انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات

عيد الغدير 1431 هـ

0
الجلسات

فكرة طرحها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في محاضرته التي ألقاها في الثامن عشر من ذي الحجّة باللغة الفارسيّة بمناسبة عيد الغدير من عام 1431 هـ في مدينة قم المقدّسة، وقد تناول في مطلع المحاضرة آية البلاغ بالتحليل والتفسير مؤكّداً على ضرورة التأمّل في معانيها العميقة، مشيراً إلى ما تبيّنه من محوريّة الولاية في تحقيق أهداف الرسالة، ثمّ سلّط الضوء على ما يغصّ به الواقع من مظاهر البعد عن هذه الولاية في إحياء الشعائر الدينيّة سواء في مجالس الفرح أو العزاء، مقدّماً معالم النهج القويم للتمسّك الحقّ بها، حيث إنّ كلّ فرد بعينه هو مقصود بنداء: أيكم يؤازرني؟ الذي أطلقه رسول الله صلوات الله عليه وآله في حديث العشيرة، وتكفّل استمراره أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وما تلبية هذا النداء سوى بالانضواء تحت تربيتهم وولايتهم عليهم السلام. ونوّه حفظه في الختام بعزم ثلّة من الشبّان الماضين في طلب العلوم الدينيّة والمتلبسين بزي رسول الله في الزمن الصعب الذي تردّت فيه النظرة إلى هذه الجماعة مبيّناً لهم أهمّ الوظائف المنوطة بهم.

تحمّل أعباء الولاية مائدة أمام مختلف القدرات

12
  • إنّ حقيقة الولاية هذه ليست منحصرة في فرد واحد، أمير المؤمنين حامل لوائها، وتحت هذا اللواء لا بدّ أن يجتمع المجتمعون، ومن هم هؤلاء؟ هل هم المعمّمون وحدهم؟ لا، المعمّم وغير المعمّم، العامل.. التاجر.. الطبيب.. المهندس.. البقّال.. العطّار.. كافة الناس، العالم.. المجتهد.. غير المجتهد.. طالب العلم... على كلّ هؤلاء أن ينضووا تحت هذا اللواء، وهذا العلَم، وعلى كلّ واحد منهم أن يقول أنا حاضر ومستعدّ بما يتناسب وقدرتي وإدراكي، وإن لم نقل ذلك، فإنّ أمير المؤمنين سیقف في طريقنا يوم القيامة.. سيأتي ويمنع ويحاسب، فيقول: انظر ماذا صنعتُ أنا للولاية فماذا صنعت أنت لها؟ نعم ألم يتحدّث الخطيب اليوم على المنبر أنّ أمير المؤمنين هو ميزان، يقول: أنا جاهدت في كلّ هذه الحروب، فهل أصابك أنت من قرح في سبيل الولاية؟ هل أصبت بلطمة واحدة على وجهك؟ وهذا المستوى هو الأول، وهناك مستويات أخرى سيعرضها علينا مما لا يمكن ذكره في هذا المجلس، فقد أصيب أمير المؤمنين بأنواع من الظلم لم يستطع بعضهم تصوّرها فأنكروها.

  • على الجميع أن يأتوا وينضووا تحت هذا اللواء ويقبلوا بهذه الولاية، اليوم حين يقول بعضنا لبعض: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين عليهم السلام ونبايع ونجدّد البيعة، فمعنى تجديد البيعة وتجديد الحياة هو ذلك، وبالطبع أنا لا أقول أنّ كلّ من انضوى تحت اللواء لا يشتبه، فالاشتباه من الخصال الإنسانيّة، والله يعفو عنه، الله يعفو عن الاشتباه، ولكن المهمّ أن لا نتعمّد وأن لا ندسّ رؤوسنا في التراب، كلّنا نشتبه، والله لا ينظر إلى اشتباهنا، المعصومون هم أربعة عشر وفقط، المهمّ أن لا نتعمّد ولا نكذب على أنفسنا ولا نقول: إن شاء الله هرّة۱، هم يحاسبوننا بحسب إدراكنا وفهمنا، يحاسبوننا بمقدار ما سمعنا ويسألوننا كم طبّقنا ممّا نعلم؟

  • وظيفة طلاب العلوم الدينيّة

  • وهذه هي وظيفة أهل العلم وسادتنا الطلاب، فوظيفتهم عظيمة جداً، على الطالب أن تكون حركته فقط لله.. فقط لله وفقط لصاحب الزمان، عليه أن يدرس عليه أن يتحرّك ويسير، عليه أن يفكّر، هدف الطالب هو فقط صاحب الزمان، وما سواه صفرٌ صفرٌ صفرٌ صفرٌ، إذا أشركنا غيره بمقدار رأس الإبرة فنظرْنا إلى مصالحنا وحياتنا الشخصيّة فقد خسرنا وخسئنا، لا يمكن أن نقول الآن ننظر قليلاً إلى حياتنا والإمام يعفو عن هذا اليسير، لا فهذا يعني أنّا انتهينا وخسرنا. ينقل لي أحد الإخوان أنّه كان ذاهباً إلى مكان ما فرأى أحدهم يتكلّم بكلام مثير للعجب، فقال له: يا فلان أنا أعرفك على غير ذلك، وليس هذا الكلام كلامك، فقال: نعم، في النهاية لا بدّ أن نلبّي احتياجات حياتنا الأسريّة... ما شاء الله!! هذا نوع من أنواع الناس. ولو كنّا كذلك فما هو الفرق بيننا وبين أولئك الذين عمدوا إلى السقيفة، فقد كان غرضهم كذلك تحسين وضعهم المعيشي في حياتهم اليومية، وفي كربلاء كان الأمر كذلك، ماذا قال عمر بن سعد ليلة عاشوراء؟ قال: إن لم أحارب أخذ ابن زياد بستاني وأرضي، ألأجل البستان تحارب؟! قال له الإمام الحسين أنا أعطيك بستاناً، قال: سأعطى ملك الري، قال الإمام حينئذ، ما دام الأمر كذلك فاذهب وخذ ملك الريّ إن استطعت، لقد كانت هذه هي مشكلتهم، عندما أقول لكم أنّا نحن مثل هؤلاء فهذا هو المراد، نحن شيعة من حيث التسمية وأما من حيث الواقع فماذا نحن؟ وإلى حدّ انضوينا تحت ولاية أمير المؤمنين؟ إلى أيّ حدّ لبّينا نداء "أيكم يؤازرني"؟ كم هي النسبة المئوية لاستجابتنا؟ أمير المؤمنين قال: أيكم يؤازرني، قالها لنا، فكم أنتم مستعدّون؟ وكم أنتم حاضرون للصمود؟

    1. مثال يضرب لمن يريد أن يقنع نفسه بخلاف الواقع.