انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

يوم الغدير يوم التحرّر من أغلال ما سوى الله

عيد الغدير 1429 هـ

17٬218
الجلسات

يوم تحرّر النفوس هو الاسم الذي أطلقه سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره على يوم الغدير، وذلك في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة إحياء لهذه المناسبة عام1429 هـ في مدينة قم المقدّسة. وقد شرح سماحته فيها دور مقام الولاية في تحرير الإنسان من أسر الأهواء والقيود، مؤكّداً على شرط التسليم والإطاعة في تحقّق ذلك، مستشهداً بسيرة العرفاء الشامخين الذين فكّوا أسر أنفسهم وصاروا شيعة للإمام بحقّ؛ فقدّسوه عن الالتفات إلى سواه، كما بيّن فيها حقيقة يوم الغدير الذي لم يكن عند أمير المؤمنين عليه السلام يوم فرح بمنصب جديد، لأنّه لم يكن سوى إعلان عن واقع اتصاله القديم بالله، بل كان يوم شروع المصائب... أمّا بالنسبة لما يعنيه يوم الغدير للشيعيّ فقد رأى سماحته أنّه يوم الشروع بمراقبة النفس واتباع الإمام عليه السلام وأهل ولايته الذين لا يخلو منهم زمان، وقد استشهد على هذه المعاني بأشعار فارسيّة رائعة لكلّ من حافظ ومولانا تعبّر عن مدى معرفتهما بمقام الولاية. وختاماً وبما أنّ يوم الغدير كان يوم تعميم أمير المؤمنين فقد توجّه سماحته إلى الطلاّب الذين توّجوا في ذلك اليوم بعمامة رسول الله، مذكّراً لهم بما ينبغي لطالب العلم في طريقه وما أعدّ له من كرامات.

يوم الغدير يوم التحرّر من أغلال ما سوى الله

الوصف:

يوم تحرّر النفوس هو الاسم الذي أطلقه سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره على يوم الغدير، وذلك في محاضرته التي ألقاها باللغة الفارسيّة إحياء لهذه المناسبة عام1429 هـ في مدينة قم المقدّسة. وقد شرح سماحته فيها دور مقام الولاية في تحرير الإنسان من أسر الأهواء والقيود، مؤكّداً على شرط التسليم والإطاعة في تحقّق ذلك، مستشهداً بسيرة العرفاء الشامخين الذين فكّوا أسر أنفسهم وصاروا شيعة للإمام بحقّ؛ فقدّسوه عن الالتفات إلى سواه، كما بيّن فيها حقيقة يوم الغدير الذي لم يكن عند أمير المؤمنين عليه السلام يوم فرح بمنصب جديد، لأنّه لم يكن سوى إعلان عن واقع اتصاله القديم بالله، بل كان يوم شروع المصائب... أمّا بالنسبة لما يعنيه يوم الغدير للشيعيّ فقد رأى سماحته أنّه يوم الشروع بمراقبة النفس واتباع الإمام عليه السلام وأهل ولايته الذين لا يخلو منهم زمان، وقد استشهد على هذه المعاني بأشعار فارسيّة رائعة لكلّ من حافظ ومولانا تعبّر عن مدى معرفتهما بمقام الولاية. وختاماً وبما أنّ يوم الغدير كان يوم تعميم أمير المؤمنين فقد توجّه سماحته إلى الطلاّب الذين توّجوا في ذلك اليوم بعمامة رسول الله، مذكّراً لهم بما ينبغي لطالب العلم في طريقه وما أعدّ له من كرامات.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

يوم الغدير يوم التحرّر من أغلال ما سوى الله

11
  • وقولة لعليّ قالها عمر***أكرم بسامعها أعظم بملقيها
  • حرّقت دارك لا أُبقي عليك بها***إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
  • من قال هذه الأبيات؟ قالها نفس شاعر النيل (حافظ إبراهيم) في حضور الملك فؤاد الذي كان في المجلس الذي أقاموه، هم أنفسهم نقلوا الأشعار المتعلّقة بقضيّة عمر ووضع الحطب بجوار بيت أمير المؤمنين والإحراق وهم أنفسهم نقلوها بينما نحن سبقناهم وقلنا: (لا، حاشا لساحة جناب عمر أن يفعل كهذا الفعل) ما هذا الكلام؟ ما هذه التهم التي ينسبونها إلى هؤلاء العظماء؟ عظماء كأنّهم جاؤوا ونزلوا من الملكوت!

  • ماذا يعني لنا يوم الغدير؟

  • لقد جاء رسول الله وفعل هذا الفعل أزال السلاسل، وأراحنا وأخرجنا من أسر النفس، أخرجنا من القيد وأعطى هذه السفرة لأمير المؤمنين. اليوم يوم عيد الغدير يوم ماذا؟ يوم حرّيّتنا، يوم الغدير يعني يوم الحرّيّة، هو يوم يجب فيه أن نجدّد النظر في أفكارنا، كلّ ما كنّا نفكّر به إلى الآن نجلس ونكتب تعلّقاتنا واحدة واحدة، نأتي بورقة ونكتب تلك الأمور الموجودة في قلوبنا تلك الأمور التي لنا تعلّق بها، تلك المسائل التي قيّدت أيدينا وأرجلنا وأوجدت لنا القيد، ولم تدع النفس تتحرّر من قفص الهوى والشهوة، ولا تدعها تتنفّس براحة في عالم القرب. بل بمجرّد أن يريد أحدنا أن يتحرّك قليلاً فجأة يأتي حبل ويسحبه، ويقيّده بمجرّد أن يريد أن يتقدّم...

  • رجع شخص إلى المرحوم السيّد الحدّاد (رضوان الله عليه) وكان هذا الشخص من سكّان طهران فقال السيّد الحداد للمرحوم السيّد العلاّمة: عندما تذهب إلى طهران أعطه هذه التعليمات، وباختصار تولّ مسؤوليّته بنفسك. أتى السيّد إلى طهران وناداه وقال: إنّ جناب السيّد الحدّاد أُستاذك أمرني بأن أهتمّ بك وأتكفّل بشؤونك، وهو أيضاً تقدّم وحصل على حالات، ثمّ شيئاً فشيئاً شعرنا بأنّ تعامله تغيّر، صفاته تغيّرت، وضعه تغيّر. قبل هذه القضية هو نفسه حدّثني مرّة فقال: أنا في هذه الدنيا لي تعلّق باثنين فقط، أحدهما: فلان يعني المرحوم السيّد، وثانيهما: زوجتي فقط. وفجأة خطرت هذه المسألة في ذهني فقلت له: أخشى أن يذهِب تعلّقُك الثاني تعلّقَك الأوّل. قلت له هذه الجملة، وافترقنا ومضت الأيام، فرأينا أنّ تعامله تغيّر وأنّ حالاته تغيّرت، والكلام الذي كان يقوله لم يعد يقوله الآن، العبارات التي كان يقولها الآن لم يعد يقولها، هذه تغيّرت شيئاً فشيئاً. ثمّ قال: الشخص الثالث هو أنت. وفي أحد الأيّام عندما كنّا نذهب معاً إلى مكان ما قلت له: يا فلان، هل تذكر عندما كنّا نأتي من قم إلى طهران وطرحت هذه المسألة، ونقلت له ذلك الكلام، كنت أشعر أنّ هذا وقته الآن، فجأة تغيّر لونه وصعبت عليه هذه المسألة كثيراً ولم يقل شيئاً. ثمّ التفتُّ إلى أنّه بدأ في أحاديثه باتّهام السيّد أيضاً ثمّ حدثت مسائل أخرى، وليته كان يكتفي بها. وفي سفرنا مع المرحوم السيّد إلى مكّة ـ بعد رجوعنا وتشرّفنا بالذهاب إلى كربلاء ـ التفت السيّد الحدّاد إلى المرحوم السيّد وقال: عجباً لهذه الحال؟! يأتي الأفراد ويطلبون بأنفسهم ويلتمسون بأنفسهم ويستمدّون منّا بأنفسهم، ولكن عندما يأتون وينبت ريشهم وتقوى أجنحتهم، وعندما يتحرّكون قليلاً، فجأة يأتي الخنّاسون من هذا الجانب ومن ذاك ويضربونهم ويكسرون أجنحتهم وريشهم ويقتلونهم؟! أنا التفتّ فجأة إلى أنّهما يشيران إليه، وعندما خرج التفتّ إلى المرحوم السيّد وقلت: ألم يكن مقصوده فلاناً؟ قال: بلى كان هو المقصود. ولكنّ المسألة ليست عامّة. الكلام في أنّه لماذا يكون هذا الغلّ والقيد؟

/ 688