انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

إحدى المحاضرات القيمة و الأساسية التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره حول قضايا المرأة و الأسرة و التربية، مع بيان النقاط الأساسية التي تؤثّر في السير و السلوك. في هذه المحاضرة سلّط سماحته الضوء على أهمّية السكينة و الاطمئنان في السير و السلوك، و بيّن أن ذلك له أهمية خاصة في سلوك المرأة، ثمّ عالج سماحته واحدة من أخطر المسائل المعاصرة و هي مسألة الهاتف الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي، فبيّن كيف أنّ هذه الأمور إذا لم يتمّ ضبطها قد تصبح سبباً لذهاب السكينة و الهدوء من نفس الإنسان بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أخطر. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 31).

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

7
  • لقد كان المرحوم العلاّمة في حال سكون واطمئنان وثبات في ذلك الوقت، بينما كان الآخر في حال من الاضطراب وتشويش الخاطر والانشغال بمحاولة معرفة سبب ورود هذا وذاك، فكان يتساءل: لماذا يقتدي الأستاذ بهذا الرجل الوارد حديثاً؟ 

  • وما هو شأنك أنت بهذا الأمر، فهل أنت وصيّه؟ فما دام الأستاذ قد سمح لك بالورود في هذا الطريق، فاكشف عن جبهتك وخرَّ ساجداً لله شكراً، وإلاّ سيُسلب منك ما حصلت عليه. وما دام أستاذك الذي لا طاقة له بالتكلّم والاختلاط مع الآخرين، قد فتح لك الباب وسمح لك بالدخول، فلماذا تبدأ بالتدخلّ بشؤون أستاذك وتنتقده على تصرفاته، وتبدأ بالاعتراض عليه أنْ: لماذا تسمح بلقاء هذا الرجل؟ ولماذا تقتدي به؟! بدلاً من ذلك تعال واستفِد أنت من الفرصة التي منحت لك. 

  • إنَّ مثل هؤلاء الناس لا يبرحون مكانهم الذي هم فيه، ولا يمكن لهم أن يتكاملوا، وما يتمّ منحهم إيّاه هو بعض الأمور الظاهرية التي ليس لها تأثير على التكامل الباطني، وذلك أنّ تلك الأمور القيّمة التي تبعث على التكامل الباطني قد لا يكون لها ظهورٌ خارجي، فقد لا يقدر الإنسان من خلالها على طيّ الأرض، وقد لا يستطيع الإخبار عن الغيب، فهذه من المسائل التي لا أهميّة لها؛ أمّا الأمر المهمّ فهو ذلك الذي له تأثيرٌ عميق في نفسه و ذاته. 

  • لقد كان هذا الشخص يخبرني عن بعض المواضيع والمسائل الخفيّة، ويكشف لي بعض الأسرار التي اطّلع عليها، ولكنّها جميعاً لم تكن تتجاوز الظاهر، ولم تترك فيه أيّ تأثير باطني، لم تغيِّر نفسه أو تقودها نحو التكامل، هذه الأمور ليست إلا زخارف ومظاهر وخصوصيّات يفرح بها هذا المسكين ويلهو بها غافلاً عمّا يفقده من إكسير ثمين لا يعوّض. وفي الجانب الآخر، تجد الرجل الثاني [أيّ العلاّمة رضوان الله عليه] يحضر لدى أستاذه وهو ساكتٌ وهادئ، فينال نصيبه ويغادر.

  • لَولَا تَكْثِيرٌ في كَلَامِكُمْ، وَ تَمْرِيجٌ في قُلُوبِكُمْ لَرَأيْتُمْ مَا أرَى، وَ لَسَمِعْتُمْ مَا أسْمَع.

  • كان المرحوم العلاّمة يقول مراراً بأنَّ الفيض الذي ينزل على المتواجدين في إحدى المجالس، سيتمّ تقسيمه على جميع الحاضرين فيه إن كانت قلوبهم متحدّة مع بعضها، ولم يكن بينهم أيّ خلاف؛ أمّا إن كان بين الحاضرين واحد أو أكثر ممن لم يكن مستعدّاً لحضور المجلس، أو كان هنالك نزاعٌ داخلي أو خلاف بينهم، فسيؤدِّي هذا إمّا إلى عدم نزول ذلك الفيض على المجلس؛ ولذا فقد كان يقول لهم: اخرجوا من المجلس ولا تكونوا سبباً لحرمان الآخرين من نزول الفيض، ولا تعودوا إلى المجلس إلاّ بعد حلّ المشكلة التي بينكم، ولقد كان قال ذلك للبعض بحضوري، أو يؤدّي إلى عدم شمول أولئك المتخاصمين خصوصاً بذلك الفيض.