انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

إحدى المحاضرات القيمة و الأساسية التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره حول قضايا المرأة و الأسرة و التربية، مع بيان النقاط الأساسية التي تؤثّر في السير و السلوك. في هذه المحاضرة سلّط سماحته الضوء على أهمّية السكينة و الاطمئنان في السير و السلوك، و بيّن أن ذلك له أهمية خاصة في سلوك المرأة، ثمّ عالج سماحته واحدة من أخطر المسائل المعاصرة و هي مسألة الهاتف الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي، فبيّن كيف أنّ هذه الأمور إذا لم يتمّ ضبطها قد تصبح سبباً لذهاب السكينة و الهدوء من نفس الإنسان بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أخطر. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 31).

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

13
  • اتّصلت بي إحداهنَّ لتقول: إنَّ فلاناً من الناس رجل جيد، فهل تسمحون لي بطرح أسئلتي عليه؟ فقلت: كلاّ، لا أسمح بذلك، بل اسألي غيره. فتعود لتقول: ولكن كلامه يستقرّ في قلبي بشكلٍ أفضل. ماذا ؟! "إنَّ كلامه يستقر في قلبك بشكل أفضل" ؟! ولماذا يحصل ذلك؟ فالشخص الآخر الذي أرجعتك إليه أعلمُ وأكثر تسلّطاً على المواضيع من ذاك، فما الذي يجعل كلامه يستقرّ في قلبك أكثر من الآخر؟! وما الذي حصل؟ هذا هو مكمن الخطر، ههنا الخطر، وهذا ما يجب أن نحذر من وقوعه. إنّ مثل هذه الأمور تؤدِّي إلى ضياع صلاة الليل والدعاء والذكر الذي تمّ أداؤه طوال مدّة أربعين يوماً، وسوف لن يبقى لها أيّ اثر، بل وكأنَّ شيئاً من هذا لم يحصل أبداً.

  • عندما نراجع تصرّفات المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، يتّضح لنا كم كان مُصيباً في عمله ذاك، فعندما قام ببناء منزله في منطقة الأحمديّة في طهران، لم يكن هنالك تلفون في منزلنا؛ وكان الأقارب وغيرهم يعترضون عليه لعدم وضعه تلفون في المنزل، فكان يقول لهم: لقد أخبرت العاملين ومنذ البداية بعدم تمديد أسلاك للتلفون في الأنابيب الخاصة بالتسليك الكهربائي للمنزل. ولم يسمح بنصب الهاتف في منزلنا إلا بعد مرور سنوات متعدّدة، وبعد حصول تغيِّيرات في الأوضاع، حيث اختلفت عمّا كانت عليه في السابق، فسمح بنصب تلفون، إذ إنّه قد أصبح أداة ضرورية.

  • فأيّ ميزة ستبقى للتلفون إن تحوّل إلى آفة تهدّد حياة الإنسان وسعادته وسيره، فاعلموا بأنّ هذا التلفون هو من آلات وأدوات الشيطان... على أنَّ هذا الذم يعود إلى ذلك التلفون الذي كان متداولاً تلك الأيّام والذي يستحق ألف ثناءٍ إذا ما قورن مع ما بين أيدينا اليوم من موبايل وغيره؛ والذي تُضاف إليه برامج جديدة في كلّ شهر أخبث وأسوأ من السابق.. هذه البرامج و التقنيات التي إنّما صُنعت من أجل الإطاحة بالكيان الأسري والقِيم الأخلاقية في المجتمع والقضاء على كلّ ما من شأنه المساعدة على تكامل الإنسان. على أنَّه ــ وكما قلت آنفاً ــ إن كانت العائلة قادرة على توظيفه لمصلحتها، فلا بأس به؛ ولكن ذلك أيضاً مشروط بألا يكون سبباً في جلب التشويش والاضطراب إلى حياتهم.