انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

إحدى المحاضرات القيمة و الأساسية التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره حول قضايا المرأة و الأسرة و التربية، مع بيان النقاط الأساسية التي تؤثّر في السير و السلوك. في هذه المحاضرة سلّط سماحته الضوء على أهمّية السكينة و الاطمئنان في السير و السلوك، و بيّن أن ذلك له أهمية خاصة في سلوك المرأة، ثمّ عالج سماحته واحدة من أخطر المسائل المعاصرة و هي مسألة الهاتف الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي، فبيّن كيف أنّ هذه الأمور إذا لم يتمّ ضبطها قد تصبح سبباً لذهاب السكينة و الهدوء من نفس الإنسان بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أخطر. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 31).

السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك

11
  • يحاول البعض الاعتذار بقولهم: (إنْ هو إلاّ شعر، وهو أمر عادي ليس فيه حساسيّة أو خطورة، ثمّ إنَّ الطرف الآخر يستطيع أن لا يطّلع على ما يُرسل إليه ويترك استقباله)، و لكن يا عزيزي، إنَّ الشيطان يقوم بالوسوسة في هكذا مواقف، فمن يقوم بكتابة اسمه ووضع صورته، فهو إنَّما يقوم بإراءة نفسه للآخرين وهو يقول: هذا أنا وهذا شكلي، فذلك الذي يقوم بوضع صورته، فهل يكون قد وضعها من أجل أن يراها الجنّ؟ أم من أجل أن نراها أنا وأنت؟! فهو يقوم باستعراض نفسه وهو يقول بعمله هذا: يا من ترون صورتي، انظروا فانا أمتلك هكذا شكل وهذا المظهر وهذه الهيئة. فهل هذا عمل صحيح؟ فلماذا لا تضع صورة وردة أو منظر طبيعي جميل بدلاً من صورتك؟! ولقد شاهدنا في بعض الأحيان أوضاعاً عجيبة حيث يبدو بأنَّنا في آخر الزمان، فلم يبق لهم من الحياء والخجل والقيم شيئاً، فهم يتصرّفون ويتكلّمون مع بعضهم البعض وكأنّهم من المحارم. إنّ هذه المسائل هي التي كانت و ما تزال هي السبب في ما أصاب المجتمع من فجائع، إنَّ الإحصائيات التي أطّلع عليها أحياناً مريعة ومرعبة حقّاً، وهذا هو نتيجة لانتشار هذه البرامج. 

  • على أنَّني لا أعترض على هذه البرامج وأحكم بحرمتها من الأساس كما يفعل البعض، فهي ليست محرّمة ولا بأس فيها بشرط أن تتمّ الاستفادة الصحيحة منها وأن يكون ذلك طبقاً للشريعة لا أن يكون خلافًا للشريعة وبالشكل الذي يتمّ التسامح والتساهل بشأنه ويجري بأيّ شكل كان.

  • هذه الأجهزة و البرامج تحرِم المؤمن من التوجّه في عبادته

  • إنّ هذه البرامج تعمل على إيجاد الأوهام والتخيّلات في ذهن الرجل والمرأة، فكيف يمكننا أن نؤدِّي صلاتنا والحال هذه؟! لقد وصل بنا الحال إلى أن يهيمن الموبايل على كلّ حياتنا؛ فعندما تذهب المرأة للمطبخ، تأخذ الموبايل معها. يا هذه، دعيه هناك، ألا تخافي أن ينسكب الزيت على يدك وتحترقي؟ فهي تردّ على المكالمة في ذات الوقت الذي تهيّئ فيه الطعام! هذا هو التشويش والتمريج، فالقلب يكون مشغولاً بشكل دائم بالتفكير بذلك الذي يتّصل الآن، وبمن أرسل هذه رسالة، فقد شغَل الموبايل كلَّ أوقات النوم وإعداد الطعام والصلاة.