
السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك
إحدى المحاضرات القيمة و الأساسية التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره حول قضايا المرأة و الأسرة و التربية، مع بيان النقاط الأساسية التي تؤثّر في السير و السلوك. في هذه المحاضرة سلّط سماحته الضوء على أهمّية السكينة و الاطمئنان في السير و السلوك، و بيّن أن ذلك له أهمية خاصة في سلوك المرأة، ثمّ عالج سماحته واحدة من أخطر المسائل المعاصرة و هي مسألة الهاتف الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي، فبيّن كيف أنّ هذه الأمور إذا لم يتمّ ضبطها قد تصبح سبباً لذهاب السكينة و الهدوء من نفس الإنسان بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أخطر. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 31).
السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك
الوصف:
إحدى المحاضرات القيمة و الأساسية التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره حول قضايا المرأة و الأسرة و التربية، مع بيان النقاط الأساسية التي تؤثّر في السير و السلوك. في هذه المحاضرة سلّط سماحته الضوء على أهمّية السكينة و الاطمئنان في السير و السلوك، و بيّن أن ذلك له أهمية خاصة في سلوك المرأة، ثمّ عالج سماحته واحدة من أخطر المسائل المعاصرة و هي مسألة الهاتف الجوال وبرامج التواصل الاجتماعي، فبيّن كيف أنّ هذه الأمور إذا لم يتمّ ضبطها قد تصبح سبباً لذهاب السكينة و الهدوء من نفس الإنسان بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أخطر. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 31).
السكينة والاطمينان من ضروريات السلوك
10يُقال بأنَّ الشخص الفلاني عضو في المجموعة [أي مجموعة برنامج التواصل]. لماذا يجب أن يكون عضواً في هكذا مجموعة؟! ومن سمح له بذلك؟ يُقال إنّه يطرح مواضيع جيدة. ولماذا لا يطرحها مع أحد محارمه؟ بالطبع فلا مانع من تبادل المواضيع الجيدة والتي تحتوي على حِكم وعِبر بين الأفراد إن كانوا من المحارم، كقيام الزوجة بإرسالها إلى زوجها أو بالعكس. بل يعتبر ذلك من الأمور الجيدة، فهو يبعث على رفع الكآبة والغمّ من جهة، وقد تكون هذه الأمور مما يستفيد الإنسان منها في حياته اليومية من الجهة الأخرى.
و من جهةٍ أخرى كيف يحقّ لامرأةٍ أن تعرض على زوجها ما أرسلته إليها إحدى صديقاتها من رسائل، وهي تخبره بأنَّها تلقت هذه الرسالة من فلانة؟! أليس هذا عملاً محرّماً؟ فبأيّ حقّ ولأي سبب تقومين بعمل كهذا؟! فأين هي ثمرة تلك المواضيع التي نقلتُها لكم عن العظماء؟! ومتى سنطبّقها إذن؟! فهل تضمنين عدم ورود أوهامٍ وتخيّلات إلى ذهن زوجك عند إراءتك إيّاه لرسالة صديقتك التي تحتوي على دعابة؟! بل حتّى وإن كانت تلك الرسالة تحمل موضوعاً فيه حكمة، فما دمت لا تستطيعين ضمان عدم تأثيرها على زوجك، فاعلمي بأنَّ هذا العمل يعتبر عملاً محرماً، لما كانت صديقتك قد بعثت بتلك الرسالة لك أنت، فكان عليك قراءتها ومسحها بعد القراءة، أو يمكنك الاحتفاظ بها بشرط عدم رؤيتها من قبل غير المحارم، فإن كنت تستطيعين الاحتفاظ بها، فافعلي، وإلاّ فعليك مسح اسمها.
يحصل دائماً أن يسمع الإنسان كلمات مفيدة من هنا أو هناك، وهذا ما يحصل لي شخصيّاً، فعندما أقرأ كتاباً وأجد فيه شعراً جيداً، أقوم بكتابته، فأنا أضع أمامي ورقة وقلماً كلّما كنت أستمع إلى حديث، فما إن أسمع شيئاً مفيداً، إلاّ وقمت بتدوين ذلك الكلام، أو تلك الرواية الواردة فيه. مثلا في هذا اليوم وعندما كنت أقرأ أحد الكتب ــ والذي لا علاقة له بهذه الأمور ــ قرأت رواية فيه، فتعجّبت ممّا جاء فيها، ففي تلك الرواية كلام فيه تبيان لذلك المطلب الذي أتبنّاه فيما يتعلّق بقضيّة معيّنة، فقمت بكتابتها في دفتر الكشكول الخاصّ بي، فالرواية رواية صحيحة، وهي صادرة عن رسول الله، ومنقولة عن الإمام الرضا عليه السلام، و هذا طبيعي إذ يجب أن يكون الإنسان ساعياً وبشكل مستمرّ من أجل كسب العلم والمعرفة والحكمة، غير أنَّ لذلك شروطه الخاصّة به و محلّه المناسب له.
