
الزواج الثاني والمؤقت ـ المحاضرة الثانية
تحدّث آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة التي ألقاها في مدينة قم في جمع من المؤمنات حول موضع الزواج الثاني وسيرة العرفاء في التعاطي معه إضافة إلى أمور أخرى ذات مناسبة، وذلك تتمّة لما شرع به في المحاضرة السابقة، وقد تناول فيها ما يلي: 1- المواقف المختلفة ممّا طرح في المحاضرة السابقة حول الزواج الثاني . 2- الهدف من طرح الموضوع. 3- دأب المرحوم العلاّمة عدم التدخّل في مشاريع الزواج الثاني. 4- اشتراط عدم الزواج الثاني في العقد غير ملزم شرعًا . 5- انحصار وظيفتي ببيان القواعد العامّة في أمثال الزواج الثاني ولبس العمامة. 6- ضرورة لبس العمامة في هذا الزمان رغم مشقّاته. 7- الموقف المعتدل ممّا طرح في الجلسة السابقة. 8- عدم إمكان القياس على ظروف السيّد القاضي الداعية إلى تعدّد الزوجات. 9- ضرورة دراسة كافّة جوانب الزواج الثاني وإمكان أن يختلف حكمه حسب الظروف. 10- التحذير من تحريف كلام الأولياء لما يناسب المصالح الشخصيّة. 11- الموقف من إقامة حفل الزفاف في صالات الأعراس 12- كيف ينبغي أن يكون حفل الزواج؟ 13- عدم تمييز المرحوم العلامة بين الأقارب وغيرهم في بيان الأحكام (طاعة الزوجة لزوجها نموذجًا) 14- موقع كلّ من العبادة والمراقبة في السير والسلوك (عدم تدخّل الأهل في شؤون الزوجين نموذجاً) 15- قصّتا امرأتين تبيّنان معنى السلوك الواقعي امرأة قليلة العبادة صابرة على التباين الثقافي بينها وبين زوجها وأخرى مكثرة من العبادة مسيئة لزوجها . 16- طريقة مطابقة الأعمال للفطرة هي التزام الإنسان بما يعلم وعدم المداراة في المحرّم أسئلة وأجوبة. 17- حكم الذهاب إلى الأماكن التي تثير الكدورة
الزواج الثاني والمؤقت ـ المحاضرة الثانية
17لقد جرى في هذا المكان قبل مدّة عقد زواج، فقيل لي: إن كان عندكم أمر ترون من المناسب أن تطرحوه علينا في هذه المناسبة... فقلت لهم حينها: لا ينبغي أن يكون الهدف من الحديث هو مجرد تسجيله على شريط والاحتفاظ به لغرض التبرّك بكلام السيِّد، بل المهم هنا هو: هل ستعملون بهذا الكلام المسجّل أم لا؟ ثم قلت لهم بعد ذلك: كنت عائدًا من سفرٍ مرّة، وكنت متعبًا، وكانت هناك مناسبة عقدٍ، فطلبوا منِّي التحدّث قليلًا وتقديم نصيحة تكون نصب العين دائمًا، وذلك بحضور الزوج والزوجة وعائلتيهما، فقلت لهم: حسنًا، فسأستجيب لهذا اللطف الذي تظهرونه لي؛ فمع ما بي من تعب، إلا أنني تكلّمت لمدّة ثلاثة أرباع الساعة؛ ولكنّهم ـ ويشهد الله على ما أقول ـ لم يعملوا بموجب كلمة واحدة من ذلك الحديث الذي استمرّ لثلاثة أرباع الساعة، بل عملوا بعكسه تمامًا؛ فما هي الفائدة من هذا الحديث؟! هل الفائدة هي مجرّد قولكم: لقد تكلّم السيِّد في المجلس وتحدّث عن عدّة روايات، وتكّلم في مواضيع مختلفة، وكان المجلس مجلسًا جيدًا وحيويًّا ولله الحمد؟! أفهذا هو كلّ ما في الأمر؟! ألم تستمعوا إلى ما قلته في ذلك التسجيل: لا تتدخّلوا بشؤون الزوج والزوجة؟ هل سمعتم ذلك أم لم تكونوا قد سمعتموه؟! ألم تستمعوا إلى ما قلته: عليكم أن تقوموا بفعل كلّ ما من شأنه بثّ روح المحبة بين الزوجين، لا طرح تلك الأمور التي توجب التفرقة بينهما؟! هل قلت ذلك، أم لم أقله؟! ألم تسمعوني عندما قلت في ذلك التسجيل: "يجب أن تكون نصائحكم بنحو يجعل حبّ الزوجة لأهل زوجها أشد، وأنسها بهم أكثر، واحترامها لهم أكبر، وتعاملها معهم بأدب أكثر، وتجعلها تقترب منهم وتتّحد معهم أكثر، وكذلك التعامل بنحو يجعل الزوج يشعر بأنَّه ليس بغريب عن عائلة الزوجة، بل يشعر بالوحدة معهم" فهل كنت قد تكلّمت مع الأبواب والجدران حينما تكلّمت بذلك، أم أنَّني كنت أتكلّم معكم أنتم؟! فهل عملتم بموجب ما قلته لكم، أم أنَّكم اكتفيتم بمجرّد أن يأتي السيِّد ليتحدّث قليلًا في مجلس العقد؟ كلاّ، لا ينبغي أن يكون الأمر بهذا الشكل؛ فإن عملتم بموجب ما يُقال لكم، فستكونون قد وضعتم أقدامكم حيث وضع العظماء أقدامهم، وإلاّ، فلن يكون هناك فرق بينكم وبين غيركم؛ فلقد قلت لكم سابقًا بأنَّ المرحوم العلاّمة كان يقول مرارًا وتكرارًا: ليس بين الله وبين أحدكم قرابة.
