
ثبات أحكام الفطرة (الزواج الثاني والمؤقت نموذجًا)
تناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة الموضوعات التالية: ثبات الأحكام الفطرية البحث عن الكمال من الأحكام الفطرية توضيح فكرة الكمال من خلال الحديث عن ذات الله وأمير المؤمنين واستدلال الجاحظ على إمامته بحاجة الكلّ إليه مشروعيّة الزواج الثاني من الأحكام الفطريّة المرحوم العلامة: الزواج المؤقت لحالات الضرورة تاريخ تعدد الزوجات في العالم الإسلامي وإيران ما تفيده الإحصاءات في عدد الذكور والإناث الزواج الثاني حقّ للنساء اللواتي لا زوج لهن من شروط الإقدام على الزواج الثاني القدرة والأهليّة النفسيّة والماليّة وعدم الإضرار بالعائلة الأولى السبب في عدم إقدام المحاضر على الزواج الثاني السالك والزواج الثاني الإجابة على أسئلة الحاضرات: ماذا لو لم تتحمّل الزوجة الأولى الزواج الثاني؟ كيف تتصرّف المرأة لو تزوّج زوجها؟ هل يجوز للمرأة أن تمنع زوجها من الزواج الثاني؟ هل صحيح أنّ الإمام عليّ لم يتزوّج ثانية في حياة الزهراء عليها السلام احترامًا لها؟ هل صحيح أنّ السيّدة الزهراء عليها السلام تأثّرت لمشاهدة الإمام عليّ عند جاريته؟ ما موقف المرأة تجاه نظرة المجتمع السلبيّة إلى الزواج الثاني؟
ثبات أحكام الفطرة (الزواج الثاني والمؤقت نموذجًا)
الوصف:
تناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة الموضوعات التالية: ثبات الأحكام الفطرية البحث عن الكمال من الأحكام الفطرية توضيح فكرة الكمال من خلال الحديث عن ذات الله وأمير المؤمنين واستدلال الجاحظ على إمامته بحاجة الكلّ إليه مشروعيّة الزواج الثاني من الأحكام الفطريّة المرحوم العلامة: الزواج المؤقت لحالات الضرورة تاريخ تعدد الزوجات في العالم الإسلامي وإيران ما تفيده الإحصاءات في عدد الذكور والإناث الزواج الثاني حقّ للنساء اللواتي لا زوج لهن من شروط الإقدام على الزواج الثاني القدرة والأهليّة النفسيّة والماليّة وعدم الإضرار بالعائلة الأولى السبب في عدم إقدام المحاضر على الزواج الثاني السالك والزواج الثاني الإجابة على أسئلة الحاضرات: ماذا لو لم تتحمّل الزوجة الأولى الزواج الثاني؟ كيف تتصرّف المرأة لو تزوّج زوجها؟ هل يجوز للمرأة أن تمنع زوجها من الزواج الثاني؟ هل صحيح أنّ الإمام عليّ لم يتزوّج ثانية في حياة الزهراء عليها السلام احترامًا لها؟ هل صحيح أنّ السيّدة الزهراء عليها السلام تأثّرت لمشاهدة الإمام عليّ عند جاريته؟ ما موقف المرأة تجاه نظرة المجتمع السلبيّة إلى الزواج الثاني؟
ثبات أحكام الفطرة (الزواج الثاني والمؤقت نموذجًا)
3إنّ جميع موجودات هذا العالم في سعي دؤوب من أجل الوصول إلى كمالها الخاص؛ والإنسان غير مستثنى من هذه القاعدة، فحتّى لو لم يكن هنالك أيّ عامل أو سبب ينبّهه إلى هذا الأمر، فإنّ هذه المسألة الموجودة في داخله تجعله يسعى ويبحث عن حقيقته، فيتساءل: ما هي حقيقتي؟ ومن أنا؟ ولماذا جئت إلى هنا؟ وإلى أين سأذهب؟ فهذا ما نعنيه بأنّ هذه المسألة مسألة فطريّة.
السبب في تحرّك الإنسان نحو كماله شعوره بنقصه
فعندما يرى الإنسان نفسه محتاجًا وضعيفًا وناقصًا، فإنّه سيتساءل ويكون في حالة بحثٍ وتحقيقٍ مستمرّ؛ لماذا لا يسأل الله نفسه هذا السؤال: من أكون؟ وما هي حقيقتي؟ وما هو مآلي؟ لأنَّه غنيٌّ بالذات، ولأنَّه صمد، فمعنى الصمد هو الممتلئ الذي لا خلأ فيه۱، فلا معنى لوجود أيّة نقطة ضعفٍ أو نقصانٍ في وجود الله؛ فليس عند الله استعداد حتّى ينتظر إيصاله إلى الفعليّة، وليس فيه نقص حتّى يوصله إلى الكمال، وليس عنده ضعف حتّى يوصله إلى القوّة؛ فجميع مراتب وجود الله ناشئة عن استغنائه الذاتي، أي إنَّ ذات الله ليست محتاجة إلى غيره.
وللعلم فإنَّ أولياء الله قد يصلون إلى هذه الدرجة أيضاً؛ غاية الأمر يكونون تحت ظلّ الله؛ فبالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام، سُئل الجاحظ ـ والذي هو أحد علماء السنّة ولكن لديه عبارة جيّدة ـ يوماً: من هو الأفضل لتولّي الخلافة بعد رسول الله، فهل هو عليّ أم أبو بكر وعمر؟ فقال: استغناؤه عن الكلّ واحتياج الكلّ إليه دليل على رجحانه٢؛ فعليّ في غنىً عن جميع من في العالم.. ما هي المسائل التي يكون الإنسان محتاجًا فيها؟ المقصود هنا هو النواحي العلميّة والنواحي المعيشيّة والاقتصاديّة، فنحن من الناحية العلميّة محتاجون، فها نحن نرى أنفسنا بحاجة إلى مطالعة الكتب وإلى التعلّم والتعليم، وها نحن نرى أنفسنا في المسائل الظاهريّة محتاجون إلى المتخصّص، فنحن بحاجة إلى مراجعة المهندّس والبنّاء عندما نريد أن نبني بناية، وبحاجة إلى مراجعة الطبيب للمحافظة على سلامتنا، وبحاجة إلى الحدّاد لصناعة الأبواب والشبابيك؛ أليس كذلك؟!
- قال الباقر عليه السلام: حدثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام أنه قال: الصمد الذي لا جوف له.. (توحيد الصدوق، ص ٩۰)
- إشارة إلى ما جاء في رسالة الجاحظ في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الأمّة والتي ذكرها الأربلي في الصفحة ٣۷ من الجزء الأول من كتاب كشف الغمة (طبعة دار الأضواء - بيروت) في كلام طويل منه: سألناهم جميعا من أعلم الناس؟ قالوا: أعلمهم بالقول وأهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا بدليل قوله تعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم) فجعل الحكومة إلى أهل العدل فقبلنا ذلك منهم، ثم سألناهم عن أعلم الناس بالعدل من هو؟ قالوا: أدلهم عليه، قلنا: فمن أدل الناس عليه قالوا: أهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا بدليل قوله تعالى: (أفمن يهدى إلى الحق) الآية، فدل كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والاجماع أن أفضل الأمة بعد نبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه إذا كان أكثرهم جهادا كان أتقاهم. وإذا كان أتقاهم كان أخشاهم وإذا كان أخشاهم كان أعلمهم. وإذا كان أعلمهم كان أدل على العدل، وإذا كان أدل على العدل كان أهدى الأمة إلى الحق، وإذا كان أهدى كان أولى أن يكون متبوعا وأن يكون حاكما لا تابعا ولا محكوما عليه.
وهو متّحد في معناه مع ما ذكره سماحة السيّد عنه، أمّا لفظ العبارة التي ذكرها سماحته فهي من كلام الخليل بن أحمد الفراهيدي، فقد جاء في تنقيح المقال، للمامقاني، ج ٢٦، ص۱٢: وقيل له [للفراهيدي] أيضاً: ما الدليل على أنَّ عليّاً عليه السلام إمام الكلّ في الكلّ؟ قال: احتياج الكلِّ إليه واستغناؤه عن الكلِّ. [المترجم]
