انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

9
  • ربّما يأتي هنا من يقول: وكيف يمكن تعطيل فريضة الحجّ التي هي على درجة عالية من الأهمّية والعظمة، وبما تتضمّنه من طواف ووقوف بعرفات، من أجل عدم فطام طفلٍ عن الحليب لعشرين يومًا أو لشهر من الزمان؟ [والجواب على هذا الاستشكال هو:] نعم، إنَّ الحج هو واجب مهمٌ، ولكن من الذي يستطيع إدراك أهمّيته وتحديدها، وهل أنت الذي تدرك أهمّيته، أم الله؟ فإن كان الله هو الذي أمر به، فهو الذي يأتي هنا ليقول لك: يجب عليك ألاّ تؤدّيه في حالة كهذه.

  • كان أحد أصدقاء المرحوم العلاّمة ينوي الذهاب لأداء فريضة الحجّ الواجب ـ ولا يخفى أنّ ذلك الرجل لم يكن من أصدقاء المرحوم العلاّمة السلوكيّين، وهو لا يزال على قيد الحياة حيث يسكن الآن في مدينة طهران ـ فطلبت منه زوجته اصطحابها معه، فقال لها: «وكيف يمكن ذلك وأنت حامل؟! نعم، سأصطحبك مستقبلاً»، فقالت له: «بل عليك اصطحابي معك هذه المرّة». أتذكّر جيدًا كيف أنَّنا كنَّا جالسين حول الكرسي۱ في فصل الشتاء، حيث كان عمري بحدود الثمان أو التسع سنوات؛ وقد خنقته العبرة بينما كان يروي حكايته؛ فقال له المرحوم العلاّمة: «وما الذي فعلته؟» فقال: «كنت مجبورًا على اصطحابها معي»، فقال له: «ولماذا كنت مجبورًا على ذلك؟» قال: «لقد هدّدتني بإسقاط الجنين إن لم اصطحبها!»

  • فيا أيتها المرأة الكريمة، هل إنَّ هدفك من ذلك السفر هو للسياحة، أم لأداء التكليف الإلهي؟ فإن كان بهدف أداء التكليف الإلهي، فاعلمي بأنَّ ملائكة العذاب تكتب لك بكلّ خطوة تخطينها عذابًا، فأنت تريدين إسقاط ذلك الجنين ذي الثلاثة أو الأربعة أشهر من أجل الذهاب إلى الحجّ! إنَّ ذهابك هذا هو بمثابة السخط الإلهي الذي ينزل على رأسك؛ وأمّا إن كان هدفك السياحة، فهنالك أماكن للسياحة هي أجمل من مكّة، فلماذا تريدين الذهاب إلى مكّة للسياحة؟! هذا هو الجهل وعدم الفهم بعينه، فيأتي الإنسان هنا ليريد تطبيق حكم الله وفقًا لأهوائه النفسانيّة.

  • كان هنالك في عهد المرحوم العلاّمة رجل يذهب إلى الحجّ سنويًّا بصفة المشرف الديني لقافلة الحجّ، ولم أكن أفهم سبب رجحان ذهابه المتكرّر هذا، فعقلي كان قاصرًا عن إدراك ذلك، فلم أكن أتمكّن ـ وفي نطاق معرفتي المحدودة ـ من حلّ تلك المسألة؛ ولمّا كان هذا الرجل قد أصبح من تلامذة المرحوم العلاّمة، فقد أرسل إليه المرحوم العلاّمة من يخبره بالامتناع عن الذهاب إلى الحج اعتبارًا من ذلك العام.

    1. الكرسي المذكور هنا هو عبارة عن أداة تستخدم قديماً للتدفئة في الأماكن الباردة؛ وهو عبارة عن منضدة يوضع تحتها موقد، ويتم تغطيتها بغطاء سميك لا يسمح بتسرّب الحرارة بسرعة، حيث يجلس حولها أفراد العائلة أو الضيوف شتاءً. [المترجم]