انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

8
  • سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها

  • [ومع كلّ هذا التأكيد على أمر الحجّ،] نرى بأنَّ رأي المرحوم العلاّمة يتمثّل في سقوط الحجّ عن المرأة ذات الطفل والتي يؤدِّي ذهابها إلى الحج إلى إلحاق الضرر بطفلها؛ وهذا هو واقع الأمر! فقد يستطيع ذلك الطفل ذو السنتين أو الثلاث أو الأربع سنوات من البقاء في البيت، وقد يكون هنالك من يعتني به في غياب أمّه، غير أنَّ ذهابها قد يُسبب له صدمة نفسيّة، فلا يجب الحجّ على مثل هذه المرأة، بل عليها البقاء في بيتها.

  • كنت مع المرحوم العلاّمة في منطقة "أخلمد" وهي منطقة تقع بالقرب من مدينة مشهد قبل ارتحاله بسنتين، حيث أمضينا أسبوعين في ذلك المصيف، وكان ذلك بناءً على ما أوصى به الأطبّاء؛ فجرى الحديث في إحدى الليالي عن الفتوى الصادرة عن بعض المراجع بشأن وجوب ذهاب المرأة المرضع إلى الحجّ إن كان بالإمكان تغذية الطفل بالحليب المجفّف؛ إذ إنَّ الإرضاع ليس بواجب على الأمّ ـ أتلاحظون؟!! ـ بينما يكون الحجّ واجبًا عليها إن كانت مستطيعة؛ ومن الطبيعي أنّه: إذا كان من غير الممكن تغذية الطفل بطريقة أخرى سوى حليب الأم، فسيكون الأمر هنا مختلفًا، إذ إنَّ عدم وجوب الحج عليها سيُعدَّ حينئذ أمرًا مُسلّمًا به؛ فالحديث لا يشمل هذه الحالة، بل نحن نتحدّث عن إمكانية تغذيته بحليب آخر ومن دون أن يُسبّب له ذلك أيّ ضرر بدني.

  • فكانت فتوى ذلك المرجع ـ وهو السيِّد الخوئي ـ والتي ذكرها في رسالته العمليّة، تتمثّل في أنّه يجب أن تقوم الأمّ بتغذية الطفل بالحليب المجفّف، وأن تذهب إلى الحجّ؛ فقال سماحته: «إنَّ هذه الفتوى مخالفة للشريعة الإسلاميّة، ومن الواضح بأنَّ من أصدر هذه الفتوى لم يصل إلى روح الدين»؛ لماذا؟ لأنَّ الله قد جعل وسيلة تغذية الطفل من خلال أمّه، وإلاّ كان بإمكانه تعالى أن يقول: أعطوه شيئًا آخر. ويجب أن يستمرّ ارتباط الطفل هذا بأمه لمدّة عامين، وينبغي أن يبقى هذا النحو من الارتباط بالأمّ والتغذية منها. فبناءً على هذا، تحصل الاستطاعة للمرأة ويجب عليها الحجّ في الوقت الذي لا يكون لطفلها هكذا ارتباط بها ولا حاجة له بحليبها، أو في حالة عدم وجود مانع من الناحية الروحيّة بحسب ظاهر الأمر، فسيختلف الأمر في مثل هذه الحالة؛ أمّا إن أدّى فطام الطفل عن حليب أمّه إلى قطع علاقته الظاهريّة معها، فسيؤدِّي ذلك إلى تعرّض الطفل إلى صدمة تكون فيها الآثار السيّئة الحاصلة جرّاء تلك الصدمة أكبر من انتفاع المرأة من ذهابها إلى الحجّ.