انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

4
  • هذا، وتوجد في الشريعة الإسلامية الكثير من الروايات التي تتصدّى لهذا الموضوع، كما لدينا ما يشير إلى وجود نماذج كثيرة من الكُمّل الذين وصلوا إلى الهدف المنشود من كلا الجنسين؛ فهنالك من حقّق درجات عالية من التقدّم في العلوم الظاهريّة، حيث يوجد لدينا من النساء من وصلنَ إلى درجة الاجتهاد، ومنهنَّ من كان لديها قوى عقليّة وفكريّة عالية، ولديها القدرة على استنباط المسائل الفلسفية؛ وكذلك من حيث القدرة على استنباط الأحكام الفقهية والشرعيّة والتضلّع في مجال المباني والاعتقادات، فهنالك من حاز على مراتب عليا في هذه المجالات منهنَّ.

  • إنَّه ممّا يؤسف له حقًّا ألاّ نكون نحن الذين نعتبر أنفسنا من أتباع نهج العلم واليقين والإتقان، والهادفين إلى الوصول إلى الحقائق والواقعيّات قد خطونا الخطوات المطلوبة في رشد النساء وتكاملهنّ في مجال العلوم الإسلاميّة، ولم نبذل الوسع المطلوب في ذلك، ولم نهتمّ بهذه المسألة؛ بل قمنا بدلاً عن ذلك بتشجيعهنَّ على تعلّم تلك الفنون والعلوم التي لا تنفع المرأة لا في دنياها ولا في آخرتها، والسعي وراء الأمور الظاهريّة التي يرتضيها العوامّ من الناس ــ هكذا يمكن أن نعبّر عنها ــ، والغفلة عن تلك الحقائق والعلوم الإسلاميّة.

  • كانت هنالك العديد من بنات العظماء من وصلنَ إلى درجة الاجتهاد، ولم يكنَّ من المقلّدات، كما يوجد في هذه الأزمنة المتأخرّة من النساء النادرات اللاتي حزن على مراتب من الكمال، وذلك واضح من مؤلّفاتهن.

  • كنت في وقت ما أطالع أحد مؤلّفات تلك السيّدة التي ارتحلت عن الدنيا قبل عدّة سنوات وهي الحاجّة الإصفهانيّة، فوجدت بأنَّ الكثير من الرجال لم يكونوا قادرين على فهم ما طرحتْه من مواضيع في كتابها؛ لقد كانت سيّدة جليلة، وكان المرحوم العلاّمة قد ذكرها في كتاب الروح المجرّد، وأشار إلى اللقاء الذي جرى بينها وبين السيِّد الحدّاد بحضوره؛ فقد كانت على مكانة بحيث طلب السيّد الحدّاد لقائها، ومعلوم بأنَّ تصرّف السيّد الحدّاد لم يكن عشوائيًّا، حيث أعرب عن سروره ورضاه عن ذلك اللقاء.

  • عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال

  • إنَّ إمكانيّة الوصول إلى درجات عالية من الكمال غير مختصّ بهذه السيّدة فقط، بل تمتلك جميع النساء تلك المؤهّلات، غير أنَّ الفرق يكمن في استثمار إحداهنَّ لهذا الاستعداد، وعدم استثمار الأخريات له، حيث تراهنَّ يُضيّعنَ أوقاتهنَّ في الذهاب إلى الجامعات من أجل تعلّم تلك العلوم التي لا قيمة لها؛ فلم يُغلق الله تعالى طريق الكمال بوجه أحد من الناس، بل أبقاه مفتوحًا أمام الجميع.