انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

22
  • حضر صديقنا الدكتور سجّادي أحد مجالس الولادة الذي أُقيم في مدينة مشهد بمناسبة يوم الثالث من شعبان، ولمّا كانت المناسبة مختصّة بسيِّد الشهداء، فإنّ نفس المولد يقترن بنوع من الحزن والبكاء بشكل تلقائيّ؛ فالقارئ وبناءً للمعتاد يتطرّق ضمن قراءته للأشعار والمدائح إلى موضوع مصيبة سيِّد الشهداء؛ فهذه المناسبة تختلف بطبيعتها عن غيرها من المناسبات؛ فبعد ختام المجلس، قال الدكتور غاضبًا: «أيّ مجلسٍ هذا، فهل علينا أن نبكي في مولد سيّد الشهداء أيضًا كما نبكي في وفاته؟!» لقد كان خطابه موجّهًا نحو المرحوم العلاّمة، وكان خلاصة كلامه أنّه علينا أن نبكي في جميع الأحوال؟! فضحك المرحوم العلاّمة وقال للقارئ: «عليكم إضحاكه في المرّات القادمة».

  • فنحن لا نقول ابكوا واندبوا في مجالس الزفاف، بل يجب أن يكون المجلس مجلس فرح وسرور، وأن يتخلّله الضحك والمزاح وما شابه، فتلك هي طبيعة هذه المجالس، ولكن علينا ألاّ نتجاوز الحدود المسموح بها؛ فأكرّر الآن ما قلته لكم بخصوص وجوب أن تكون الملابس من النوع التي يُراعى فيها جانب الرزانة والاحترام لكي نصلح أن نكون قدوة للآخرين، فنسأل الله أن يتقبّل منَّا أعمالنا.

  • عليَّ أن أذكر هذه الحكاية أيضًا: حصلت مناسبة زواج سابقًا، وكانت إحدى عمّاتي ـ رحمها الله ـ شديدة التديّن والالتزام والدقّة وكثيرة المؤاخذة، ولم تكن تشارك في مجالس الزفاف؛ إذ إنَّها كانت تمتعض من بعض ما يحصل فيها، فكانت تعترض على بعض الأزياء الملبوسة في تلك الأعراس وما يجري فيها من عمل مخالف للشريعة، وتبدي رأيها ذاك في نفس تلك الأعراس؛ ولهذا السبب، فقد كانت الأخريات ينزعجنَ من مؤاخذاتها، ولم يكنَّ يرغبنَ في حضورها في مجالس الزفاف التي يقمنها.

  • أتذكَّر جيّدًا أنّ المرحوم الوالد كان قد عاد من المسجد مساءً في الوقت الذي كانت فيه والدتي قد هيّأت نفسها للذهاب معه إلى الحفل، أمَّا نحن، فلم نكن من المدعوّين لحضور الحفل، وكان علينا البقاء في المنزل، وكان مقرّرًا أن يأتي أحد أصدقاء المرحوم الوالد لنقله والوالدة إلى مكان الحفل الخاصّ بزفاف ابن أخته؛ فعاد المرحوم الوالد إلى المنزل وهو غضبان، وقد كان منزلنا في منطقة "بيج شمران"، فأمسك بالهاتف، واتّصل بزوج أخته قائلاً: «يا سيٍّد فلان، هل دُعيت أختي لحضور حفل الزفاف، أم لم تُدع؟» والمراد تلك الأخت التي تكلّمنا عنها والتي كانت تعترض على تلك الحالات، فقال: «لا، لم تتمّ دعوتها»، فقال: «حسنًا»؛ فأغلق سمّاعة الهاتف، والتفت إلى الوالدة قائلاً: «بدّلي ملابسك، فلن نذهب إلى الحفل هذه الليلة، بسبب عدم دعوة أختي!» فقامت والدتي بتغيير ملابسها.