انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

15
  • نعم، قد تكون هنالك ضرورة في بعض الأحيان للجلوس على الكرسيّ، فنفسي أنا إن لم أجلس على الكرسيّ حال المطالعة لسبّب ذلك لي مرض الديسك (انزلاق الفقرات)؛ وذلك لكوني أعاني من آلام في الظهر، أمّا فيما سواها من الحالات، فأنا أجلس على الأرض عادةً.

  • أو أن يكون لأحدهم آلام في المفاصل .. كنت قد قلت لأخي الأكبر وكان يعاني من التهاب المفاصل: «لماذا تجلس على الأرض؟»، حيث حصل ذلك في سفري الأخير إلى مدينة مشهد قبل حوالي الشهر؛ وذلك عندما كنَّا متواجدين في مجلس دام لمدّة ساعة أو ساعتين، فطلبت إحضار كرسيٍّ له، فلم يوافق على الجلوس على الكرسيّ، فقلت له: «إنَّ حالتك الصحيّة تقتضي جلوسك على الكرسي»؛ فالحالات الاستثنائيّة لها حكمها الخاصّ بها، فلم يكن ذلك الأمر ينطبق عليّ أنا، إذ لم أكن أعاني من هكذا مرض؛ لذا جلست على الأرض. فكان المرحوم العلاّمة يأمر أحدهم باقتناء الأرائك في بيته، فلماذا كان يأمره بذلك؟ قد لا أعلم أنا شخصيًّا السبب.

  • فبناءً على هذا لا يكون العرفان والسلوك بذلك الأمر الروتيني الجامد والذي يأخذ مسارًا واحدًا في جميع الأحوال، ولا تتمّ فيه رعاية المصالح والمفاسد المترتّبة على ما يقوم به المرء من عمل، فيقوم بشقّ طريقه بدون أن يحسب لكلّ شيء حسابًا؛ كلاّ، لا يمكن أن يكون الأمر بهذه الكيفيّة! بل إنَّ السلوك هو أمر في غاية الدقّة والإتقان والسموّ، فلابدّ من وضع كلّ شيء في موضعه الخاصّ به. ولديّ حكايات كثيرة في هذا المجال كنت أنوي نقلها من باب التذكير، غير أنَّني أرى بأنَّ الوقت قد تأخّر، فلا يسعني الوقت لنقلها الآن.

  • نعم، فالسلوك لا يكون بتلك الصورة التي تجري فيها الأمور على وتيرة واحدة جامدة ولا يكون فيها مرونة ولطافة وعامل ترغيب، بل السلوك يعني وضع كلّ شيء في موضعه الصحيح بشرط أن يكون التشخيص صحيحًًا.

  • فطريقا سلوك الرجل والمرأة هما طريقان مختلفان عن بعضهما البعض، غير أنَّهما يشتركان في الهدف والنتيجة. فلنفرض وجود رجلين جائعين، وها نحن نريد إطعامهما، غير أنَّ أحد أنواع الأطعمة يكون مناسبًا لأحدهما وغير مناسب للآخر، فنقوم هنا بتقديم الطعام المناسب لكلّ منهما؛ فلو قمت بإطعام كلّ منهما الطعام المخصّص للآخر، فسيصاب كلاهما باضطراب في جهازه الهضمي؛ فالهدف من الإطعام هو سدّ حاجة الجائع من الطعام وتزويده بالطاقة اللازمة لقيامه بعمله؛ وهنا، قد يعترض أحدهما ويقول: «ولماذا لا تقدّموا لي من ذلك الطعام الذي تُطعمون منه ذلك الرجل؟» فسيكون الجواب: «لو أطعمناك من ذلك الطعام، لأدَّى ذلك إلى التسبّب في حصول اضطراب في جهازك الهضمي، فعليك تناول هذا الطعام المخصّص لك والذي سيعمل على سدّ جوعك وإمدادك بالطاقة اللازمة لاستمرار نشاطك وحيويّتك»؛ ويصدق هذا الأمر على الرجل الآخر أيضًا؛ فهكذا هو أمر السلوك.