انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

20
  • وكان سؤالها الآخر هو: «لماذا تقوم خلال حديثك بذكر والدك دائمًا والدعوة إليه؟ فلماذا تريد أن تدعو إليه مع أنّ هناك الكثير من العلماء؟» فقلت: «إنَّ جواب هذا السؤال واضح مع وجود كتبه هذه، فأنا لست في صدد التعريف بوالدي، بل كتبه هي التي تحكي عنه وتعرّفه، فمن أنا حتى أقوم بالتعريف عن والدي؟! فقد ألّف مجموعة من الكتب، وقام غيره بالتأليف أيضًا، والحكم بأفضليّة أيّ المؤلّفات على الأخرى على عهدة القرّاء». وهكذا أجبت على بقيّة الأسئلة التي كانت من هذا القبيل بكلّ هدوء ورصانة وكانت الإجابة مصحوبة بشيء من المزاح.

  • فما يطرحه الخطباء يكون وفقًا لمباني المرحوم العلاّمة، فلو كانوا يطرحون أمورًا تخالف تلك المباني، لتمّ الاعتراض عليهم من قبل الآخرين؛ فبناءً على هذا، لا بدّ من الإشارة هنا إلى أمرين وهما: أوّلاً: يجب الإصغاء جيّدًا إلى ما يطرحه الخطيب من مواضيع وعدم التكلّم مع الآخرين أثناء حديثه، ويجب متابعة حديثه بدقّة، وألاّ يكون الحضور مجرّد حضورٍ عابرٍ؛ فلا المتصدّون لإقامة هذه المجالس هدفهم هو مجرد الحضور، ولا المشاركون فيها هم ممّن يحضرون المجالس من أجل تمضية الوقت؛ فيجب مراعاة هذا الأمر جيّدًا، والإصغاء للخطبة جيّدًا بالشكل الذي إن سُئِل أحد الحاضرين بعد انتهاء المجلس عمّا تكلّم به الخطيب، كان قادرًا على الإجابة، ويكون قد استفاد مما تمّ طرحه في المجلس بأحسن وجه.

  • وهنالك أمر آخر يتعلّق بأولئك المكلّفين بالمحافظة على الانضباط في المجالس ـ سواء كانوا من الرجال أو النساء ـ فهم لا يقومون بذلك العمل من تلقاء أنفسهم، ولا يقومون به بدافع حبّ الترؤّس على الآخرين، بل نحن الذين طلبنا منهم القيام بهذه المهمّة؛ فهؤلاء الناس يحضرون إلى هذا المكان قبل أذان الصبح من أجل التهيئة للمجلس، فيجب على الآخرين تثمين جهودهم والاستماع إلى التعليمات التي يصدرونها؛ فأولئك النسوة لم يقمنَ بما يقمنَ به من تلقاء أنفسهنَّ، بل هنَّ يقمنَ بهذا العمل بناءً على طلبنا نحن منهنَّ.

  • ولا يخفى أنّ المجلس هو مجلس متعلّق بالجميع، ولكنّه لا يمكن تكليف تلك المرأة التي لديها بعض المشاكل ــ كأن يكون لديها أطفال ــ بمهمّة التنظيم، فكيف يمكنها أن تحضر في مثل ذلك الوقت وتقوم بمهامّها من قبيل فتح الباب أو غلقه أو تنظيم بقيّة الأمور؟! لذا تتمّ إناطة هذه المهمّة بتلك المرأة التي لها استعداد وقابلية روحيّة أكبر من غيرها ولها امتيازات أخرى؛ فلا يمكن تشبيه ما يقوم به المسئولون عن تنظيم المجلس بما يجري في المدارس أو الهيئات أو المؤسّسات الأخرى من فرض ضوابط صارمة، بل إنَّ هذا المجلس يخصّ النساء أنفسهنَّ، وهو متعلّق بالجميع، ويجب أن تتحمّل كلّ واحدة من المشاركات في المجلس مسئولية المحافظة على النظام، ويجب ألاّ تكون هنالك حاجة إلى التنبيه من قبل الأخريات؛ غير أنَّه ومنعًا لما يمكن أن يحصل جرّاء تفاوت الأذواق، أو ما يمكن أن يحصل من عدم الفهم الصحيح لبعض ما يمكن أن يتمّ طرحه من أمور، يتمّ تعيين إحدى النساء لغرض حلّ تلك المشاكل، ولكي يكون لها الكلام الفصل في هذا المجال، فهذا هو الذي دعانا لتعيين تلك النسوة؛ وإنَّه لأمر طبيعي وضروري أن يتمّ اتّخاذ إجراء كهذا.