انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

14
  • فهذا الأمر ينطبق على كلا الجانبين على السويّة، فعندما يذهب الرجل إلى الزيارة في الوقت الذي يكون لديه أمر أكثر أهميّة كان يجب عليه القيام به في البيت، فسوف لن يتقبّل الله منه زيارته أيضًا؛ وكذلك المرأة؛ لماذا؟ لأنّنا نتعامل مع الله لا مع غيره؛ فلو كان تعاملنا مع غير الله، فقد نستطيع المراوغة، إلاّ أنّ ذلك غير ممكن مع الله.

  • ولهذا السبب نرى بأن نحو سلوك المرأة يختلف تمامًا عن طريق سلوك الرجل، فلكلّ واحد منهما طريقه الخاصّ به؛ علمًا بأنَّ هذا الموضوع طويل الذيل وله مصاديق كثيرة سنتطرّق لها في المجالس القادمة.. كلٌّ في المحلّ المناسب له؛ فسنتحدّث عن هذا الموضوع وهو: كيف أنَّ اختلاف هذين المسيرين عن بعضهما لا يؤدِّي إلى اختلاف المقصد، فالمسير مختلف ولكنَّ المقصد والمطلوب واحد.

  • كثيرًا ما يحصل أن يُعطي الأستاذ برامج مختلفة لتلامذته، وهذا ما كان يحصل في عهد المرحوم العلاّمة، فلربّما أمر أحدهم بالقيام بعمل معين، والحال أنّه نهى الآخر عن القيام بنفس ذلك العمل، بل كان يأمره بعمل شيء آخر مغاير للأوّل، وهذا ممّا كان يدعو البعض للاعتراض عليه قائلين: «ها أنتم تأمرونني بالقيام بكذا عملٍ اجتماعي أو داخلي، في ذات الوقت الذي تأمرون غيري بالعمل بعكس ما أمرتموني به!».

  • إنَّ السبب في مثل هذا الأمر يعود إلى اختلاف حالة التلميذين، فلو كان التلميذ هو القادر على التشخيص الصحيح للأمر، لكان ينبغي تبادل الأدوار؛ فلا دخل لاختلاف البرامج السلوكيّة بالجنس، بل يحصل هذا حتّى بين الرجال أنفسهم وبناءً على تفاوت خصائصهم؛ فقد يُقال لأحدهم: عليك أن تشتغل بعمل معيّن، وقد يُقال لآخر: عليك أن تجلس في بيتك وألاّ تذهب للعمل، فالعمل في المحلّ التجاري، والتعامل مع الناس قد يكون مفيدًا ووبالغ الأهميةللأوّل، بينما يكون الجلوس في المنزل هو المفيد للثاني؛ ولقد رأيت بنفسي كيف أنَّ المرحوم العلاّمة كان قد أمر أحدهم بوضع أرائك (كنبات) وكراسي في منزله في نفس الوقت الذي أمر آخر بضرورة التخلّص من الأرائك والكراسي.

  • لقد كان رسول الله يجلس على الأرض وكما نجلس نحن الآن، فلم يكن يجلس على أريكة؛ وعلينا أن نعرف هنا بأنَّ إحضار الكرسي أو الأريكة (الكنبة) إلى المنزل والجلوس عليها في بعض الأحيان يكون لرفع التعب والنصب، أو في حالة الضرورة كما يحصل ذلك عند من يعاني من التهاب في المفاصل أو ما شابه ذلك، وفي بعض الأحيان لا يكون كذلك، فوضع الأرائك في المنزل لم يكن من سنّة رسول الله ، فلقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أُمرت أن أجلس جِلسة العبيد( )۱، وعلى أمّتي الاقتداء بي»؛ هذا في الوقت الذي ترى فيه البعض يقولون لي: «وكيف يمكن أن يكون المنزل بدون أرائك؟!»، فأجيبهم: هذا لا يعنيني، أو يقولوا: إنّ الناس قد اعتادوا على الجلوس على الأرائك، أو يقولوا: أيّ منزلٍ سيكون ذلك المنزل الذي لا يحتوي على أرائك؟! فأجيبهم: إنَّ هذا الأمر لا يعنيني في شيء.

    1. جاء في كتاب عوالي الئالي، ج ۱، ص ٢۷۸:روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنَّه قال: إنَّما أنا عبد، آكل أكل العبيد، وأجلس جلسة العبيد. [المترجم]