انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

11
  • المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة اللـه تعالى

  • ولقد صادف أن سنحت لي الفرصة للذهاب إلى الحجّ في نفس ذلك العام، حيث حصل ذلك السفر بعد ثلاثةٍ وعشرين عامًا من آخر سفر لي لحجّ البيت، وكان ذلك في حياة المرحوم الوالد؛ فالتفت إليَّ ذلك الرجل قائلاً: «أسألكم الدعاء، فلم يحصل لي التوفيق بالذهاب، في الوقت الذي حصل لكم ذلك»؛ فقلت له: «يُستفاد من كلامك هذا بأنَّني كنت فاقدًا للتوفيق لمدّة ثلاثةٍ وعشرين عامًا، هذا أوّلاً؛ إذ إنَّني لم أذهب إلى الحجّ لتلك الثلاث والعشرين عامًا السابقة، وثانيًا: إن كان الموفّق هو من يذهب إلى الحجّ لا غير، فبناءً على هذا سيكون السيِّد الحدّاد، والذي لم يتمكّن من أداء فريضة الحجِّ سوى مرّة واحدةً في حياته، رجلاً عديم التوفيق بشكل كبير؛ كما أنَّ المرحوم العلاّمة كان قد حجَّ البيت لستّ مرّاتٍ فقط، في الوقت الذي كان يقول لي: «أتمنّى أن أذهب إلى الحجّ سنويًا، ولكنّ ذلك ليس بالمستطاع، فقد تحصل موانع تحول دون ذلك».

  • كانت ولادة جميع إخوتي وأخواتي تحصل بصورة طبيعيّة، ما عدا أصغر أخواتي التي وُلدت بواسطة عمليّة جراحيّة، فكان ذلك متزامنًا مع اقتراب موسم الحجّ، وكان المرحوم الوالد ينوي الذهاب إلى الحجّ مع عدد من أصدقائه الذين صمّموا على الذهاب في هذا السفر لوجود المرحوم العلاّمة بينهم؛ لقد كان ذلك في السنوات الأخيرة من فترة حكم شاه إيران السابق، وقال الأطبّاء بأنّ الطفل لم يتهيّأ للولادة، ولابدّ من إجراء عملية جراحيّة، فأُجريت العمليّة لوالدتي؛ وفي الوقت الذي كانت لا تزال فيه في المستشفى، وكان مقرّرًا أن يتمّ جلبها إلى المنزل في اليوم التالي أو اليوم الذي يليه، وكانت بعض القوافل قد غادرت فعلاً، بينما كانت القافلة التي كان المرحوم العلاّمة ينوي الذهاب فيها تتهيّأ للسفر، وكان أصدقاؤه يتساءلون عن قراره بشأن ذهابه أو انصرافه عن الذهاب؛ ففي هذا الوقت كنت ذاهبًا بمعيّته إلى مكان ما، حيث كنت أقود السيّارة، في الوقت الذي كان يجلس فيه هو في المقعد الخلفي لها، فقلت له: «سيّدي، إن كنت تريد السفر إلى الحجّ، فلا تقلق من هذه الناحية، فسوف آتي إلى طهران ـ فأنا كنت أدرس في مدينة قمّ وقتها ــ خصوصًا وأنَّ هذه الأيّام هي أيّام شهر ذي الحجّة ويتمّ فيها تعطيل الكثير من الدروس، فاذهب أنت إلى الحج وسأقوم أنا بالاعتناء بأمر والدتي»، فقال لي: «يا سيِّد محسن، أيّ حجٍّ هذا الذي يذهب فيه المرء في الوقت الذي تكون فيه زوجته بحاجة إلى وجوده إلى جنبها؟» هذا مع أنّني كنت أعلم مقدار اشتياقه للذهاب إلى الحجّ، فلا يعلم بذلك أحد سواي.