انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى على النساء بقمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للنقاط التالية: محدوديّة القوانين الوضعيّة بالقياس مع القوانين الإلهيّة. لا فرق عند الله تعالى بين الذكر والأنثى. عدم اختصاص مراتب الكمال بالرجال. أهمّية فريضة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة وبيان معنى الاستطاعة فيها سقوط الحجّ عن المرأة التي يُضرّ سفرها بطفلها المهمّ في السلوك هو العمل بما يُوافق إرادة الله تعالى. اختلاف الرجل والمرأة في طريق السلوك واتّحادهما في النتيجة. نهج العلاّمة رضوان الله عليه في إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام طبيعة ملابس النساء في الأعراس.. و جدير بالذكر أن هذه المحاضرة مترجمة عن محاضرة ألقاها سماحة السيد في جمع من الأخوات المؤمنات في مدينة قم المقدّسة تحت عنوان (مبانی سیر و سلوک الی الله بانوان(قم) – جلسه 8).

سلوك المرأة والرجل بين الاتفاق والافتراق

10
  • فهل كان تصرّف المرحوم العلاّمة مع هذا الرجل بدافع التعنّت والعناد؟ [بالطبع لا] فلم يكن له به أيّ شأن طوال السنوات السابقة [فلماذا يريد أن يمنعه الآن؟ والجواب على ذلك هو:] بما أنَّك قد أصبحت الآن من تلامذته، فسيكون له معك شأن آخر؛ فلا يمكن لك في الوقت الذي أصبحت فيه تلميذًا له، من أن تعمل وفقًا لمشيئتك؛ فلا يمكن لأحدنا أن يُسمّي نفسه تلميذًا، ثمّ يفعل ما يحلو له؛ فمن يريد أن يفعل ما يحلو له، ويتمتّع بكامل حريّته، فعليه ألاّ يأتي إلى هنا منذ البداية؛ فعندما عزمت على أن تكون تلميذًا، وقرّرت أن تخضع للتربية، فلابد أن تحسب حسابًا لأعمالك.

  • فأرسل إليه المرحوم العلاّمة يأمره بعدم الذهاب إلى الحجّ.. ولا شكّ أنّ ذهابه كان فيه ضرر؛ فتأثّر الرجل لهذا الأمر كثيرًا؛ إذ إنَّ موسم الحج كان قد اقترب، وبدأت عمليّة تسمية مشرفي القوافل؛ وها هو الوقت يمضي، حيث كان يذهب سنويًّا بصفة مشرف ديني لا على نفقته الخاصّة؛ فأرسل من يتكلّم مع المرحوم العلاّمة بشأن الموضوع لأكثر من مرّة، فلعلّ هناك ما يمكن أن يُثنيه من أمر عدم الذهاب، غير أنَّ المرحوم العلاّمة لم يكن ليجيبه بشيء؛ حتّى حصل أن رآني مرّة، فقال لي: «أرجو أن تتكلّم مع والدك بشأن هذا الموضوع، فأنا أقوم ببعض التحقيقات عن عدد المساجد والحسينيّات الموجودة هناك، وعن عدد المسلمين، فإن لم أذهب، فلن يكتمل هذا التحقيق، وسيبقى ناقصًا»؛ فأجبته: «يا سيّد، إنّ من مصلحتك ألاّ تذهب»؛ فقال: «اذهب أنت وانقل له طلبي»؛ فما إن ذهبت إلى المرحوم العلاّمة وبمجرّد أن فتحت فمي لأقول: إنَّ فلانًا يقول ـ فلا رأت عيونكم ما تكره ـ حتّى قاطعني قائلاً: «هذا ما قلته، فإن كان يريد العمل به، فليعمل، وإلاّ فهو أعلم بحاله!!»

  • إنَّني لم أكن قد نطقت بما أوصاني به بعد، فكنت قد نطقت بمبتدأ الجملة فقط، ولم أكمل خبرها بشأن ذهابه أو عدم ذهابه إلى مكّة؛ فما أن قلت: إنَّ فلانًا، حتّى صاح بوجهي أنا المسكين: أنا قلت كلمتي، فإن كان يريد العمل بموجبها، فليعمل، وإلاّ فهو أعلم بحاله! على أنَّني لم أنقل لذلك الرجل الجواب بنفس الهيئة التي قالها المرحوم العلاّمة، بل قمت بتلطيف الجوّ فقلت له: «إنَّه يقول إنَّ ذلك ليس من مصلحتك»؛ فكرّر عليّ قائلاً: «قل لي كيف قال لك ذلك، وبأيّ أسلوب؟» فقلت له: «ليس من مصلحتك ذلك».