انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

15٬263
سنة 1438

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

الوصف:

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

9
  • فكان المرحوم الشيخ بهجت يُؤكّد على صلاة الليل، ويسعى للقول: إنّ على الإنسان ألاّ يدعها مهما كانت ظروفه وأحواله، فلا ينبغي للمشاكل والابتلاءات أن تصرف الإنسان عن أداء صلاة الليل، فقال المرحوم الوالد بأنّه كان يقصده هو بهذه المسألة، لأنّه لم يكن قادرًا على أدائها طيلة تلك المدّة التي قضاها هناك، ولعلّه مثلاً... لا أدري بالضبط، فأنا لم اكن أدرك ذلك...

  • وعلى أيّ حال، حينما ذكر المرحوم الوالد هذا الكلام، تدخّلت، حيث من المعلوم أنّ طالب العلم لا يهدأ له بال، ودأبُه التدخّل والمعارضة وحشر النفس!!! فقلت له: "لا، يا سيّدي لقد أخطأ [الشيخ بهجت رحمه الله] هنا!".

  • فقطّب السيّد العلاّمة في وجهي قليلاً، وقال: «تحدّث بلياقة يا سيّد!»، لكنّني كنت جريئًا، وصَلِفًا بعض الشيء، فقلت له: «يا سيّدي، لقد أخطأ؛ لأنّه لم يطّلع إلاّ على صورة العمل في عالم المثال، كما أنّ الصورة التي انكشفت له هناك كانت في مرتبة الظاهر فقط، ولم يطّلع حتّى على حقيقة تلك الصورة المثاليّة العليا، وأمّا حقيقة الصلاة وتلك الواقعيّة التي هي أعلى من الصورة والمعنى، فكيف يتسنّى له بلوغها، حتّى يكتشف أنّك وصلت إليها؟!!» فضحك، وقال: «قم، وارحل من هنا يا سيّد»!!! أي: اذهب من هنا، فإنّك تبحث عن المتاعب وتسبّب المشاكل!!! وخلاصة القول أنّني كنت طالب علم، ولا زلت كذلك، وهكذا كانت تبدو لي حقيقة المسألة.

  • لقد كان هؤلاء العظماء يعيشون في عالمٍ وأجواءٍ، بحيث تعجز ألف صلاة ليلٍ من أمثالي عن مضاهاة نَفَس من أنفاسهم.. حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم۱؛ فهنيئًا للذين يفضُل أكلُهم وشربهم ونومهم على جميع هذه العبادات وقيام الأسحار وإحياء الليالي حتّى الصباح! 

  • هذا، مع أنّني لا أسعى هنا إلى التشجيع على هكذا مسائل، لا، فلكلٍّ أحواله الخاصّة، وكلّ واحد مطالَبٌ بالعمل وفقًا لذلك الظرف وتلك الأجواء التي يعيش فيها. فمن ناحية، كان السيّد الحدّد يقول بنفسه: «إنّ هؤلاء الرفقاء لا يتحرّكون ولا يعملون من تلقاء ذواتهم، بل علينا أن نأتي نحن ونحركّهم ونهزّهم»، لكن، من المعلوم أنّ هؤلاء كانوا يعيشون ظروفًا خاصّة.

    1. نهج البلاغة، الحكمة ۱٤٥.
/