انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

15٬263
سنة 1438

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

الوصف:

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

7
  • فحتّى الملائكة تُصاب بمرض الزهايمر!! ولا اختصاص لهذا المرض بنا نحن فقط! يُنسي ملكيه؛ أي أنّ الملائكة تقول: «يا للعجب! إنّ هذا لا يتوفّر على أيّ ذنب.. لقد ضاعت يا إلهي كلّ الجهود التي بذلناها صباحًا ومساءً»؛ ولا يخفى أنّ الملك على اليمين يغطّ في سبات، وتأخذه السِّنة؛ فوحده الملك الموكّل بنا على الشمال هو المستيقظ والمنهمك في العمل والمراقب على الدوام، بينما الملك على اليمين يغطّ في نوم عميق! أجل! فيُنسي الله تعالى الملكين بنحو كامل، وحينما تنظر الملائكة إلى كلّ ما كتبته، تبدأ في التساؤل: يا للعجب! أين ذهبت إذن كلّ تلك المعاصي؟! وأين راحت كلّ تلك الجهود التي بذلناها؟! فالله تعالى هو من أمرنا بكتابة وتسجيل تلك الأقوال والأفكار والخواطر التي تحلّ في الذهن..

  • مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

  • نعم، يبقى أنّ هذه الكتابة ليست كالكتابة المتعارفة، بل هي عبارة عن حفظ ذات العمل في نفس الملك، بحيث تنحفظ تلك الكدورة وذلك العمل في نفس الملك بعينهما الخارجيّتين، لا بصورتهما الذهنيّة! أي أنّ عين الحادثة الخارجيّة، ونفس العمل الذي نرتكبه بأيدينا يُدّخر في نفس الملك، وليس صورته أو فيلمًا عنه، بل ذات العمل ينحفظ بشكله العلّي المتمثّل في صورته المثاليّة.

  • فنحن نظنّ بأنّ المسألة بالعكس، وأنّ الأعمال التي نُؤدّيها هي الأصل؛ وحينئذ، حينما يأتون بآلة تصوير، ويأخذون فيلمًا أو صورة عن ذلك العمل، ويطبعونها في الجريدة، فإنّ هذه الصورة تكون فرعًا، ومتى ما نظر أحدهم إلى تلك الصورة، واطّلع على جلوسكم مثلاً، فإنّه لن يقول إنّها أصل، بل سيقول إنّها صورة، وأمّا ذلك الشخص [أي أنتم] الذي كان جالسًا هنا، وذهب، ولم يعُد موجودًا الآن، فماذا سيكون؟ سيكون هو الأصل.

  • وحينئذٍ، إذا رأينا منامًا، أو مكاشفةً، فإنّنا نقول عنه أنّه فرع بالنسبة لذلك العمل المادّي الذي نقوم به في عالم المُلك والشهادة، بينما المسألة على العكس؛ أي أنّ حقيقة العمل وواقعه وأصله هو الموجود في عالم المثال، وأمّا ما نقوم به الآن، فحكمه حكم آلة التصوير التي تلتقط صورة عنه وتحكي عنه. وعليه، فإنّ واقع الفعل الإنساني وحقيقته في الخارج عبارةٌ عن وجود متنزّل لحقيقة أعلى مجرّدة تتجلّى في مثال ذلك الفعل ومثال ذات الإنسان؛ وبالتالي، فإنّ تسلّط الملائكة لا يقتصر على عمل الإنسان فقط، بل إنّ وجود الإنسان باقٍ ومحفوظ ومستمرّ بذاته في نفوس الملائكة؛ وإنّه لعجيب جدًّا كيف يكون وجود الإنسان مندكًّا في وجود الملائكة في حال الحياة وعند البقاء، ومعه جميع أفعاله وتصرّفاته وآثاره، بحيث تكون جميع هذه الأمور محفوظة ومسجّلة بواسطة هذا الوجود.

/ 380