انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

15٬263
سنة 1438

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

الوصف:

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

6
  • وهم بأنفسهم قالوا لنا ذلك، وأمرونا بأن نأتي، ونكون إلى جانبهم، ولم يقولوا لنا: «أين أنتم منّا نحن؟!» كلّا! هذا، مع أنّهم لا يتفوّهون بتاتًا بمثل هذا الكلام، ونحن لم نسمع ذلك منهم أبدًا، بل نحن فهمناه وأدركناه بأنفسنا. 

  • ذات يوم، أتيت عند المرحوم السيّد الحدّاد، فقال لي: «ماذا تريد؟»، قلت له: «أريد من الله تعالى أن يتفضّل علّي بقليل ممّا تفضّل به عليكم!، فقال لي: «لا، فهو يُعطي أكثر، يُعطي أكثر»، فقلت: «أنا لا أقول إنّه لا يُعطي، لكن، أنا قانع بالقليل، فلو أعطاني ذلك القليل، لرفعت قبّعتي إلى حيث العرش [جَذَلاً]»، فقال: «لا، فهو يُعطي أكثر». أجل، فهؤلاء لم يكونوا أبدًا من أهل المجاملات، ولا من أهل تصنّع التواضع والاستحياء وكسر النفس؛ فلم تكن لهم إرادة مستقلّة، بل لم يكن لهم وجود مستقلّ؛ وقد عاينّا هذه الأحوال بأنفسنا، ولا علاقة لنا هنا بما هو موجود في الأماكن الأخرى، ولا دخل لنا بالمسائل والقضايا الأخرى، فقد رأينا ذلك منهم بأمّ أعيننا، ونحن نتضرّع إلى الله تعالى قائلين: «يا إلهي، إن كنت ستمنّ علينا بنعمة أو بركة، فاجعلها من تلك النعم والبركات التي مننت بها على أولئك الخاصّة من عبادك، وَضَعْنا في نفس المسار والمكان الذي كانوا فيه».

  • رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات

  • إنّ شهر رمضان هو شهر له مميّزاته الخاصّة؛ بمعنى أنّ الرحمة في هذا الشهر هي رحمةٌ واسعةٌ تحلّ وتشمل الجميع، وتمحو الذنوب، وتُحرق السيّئات والزلاّت؛ فما إن تتوجّهوا قلبيًّا، حتّى تنشرح نفوسكم؛ أي أنّ تلك الرحمة تكون قد أحرقت كلّ شيء وأعدمته. كان أحد الرفقاء قد كتب مجموعة من الروايات النافعة في المقام، فطلبت منه أن يُعطيها لي حتّى أذكرها للرفقاء؛ ولا يخفى أنّه أتاني بسطر واحد فقط يحتاج إلى مجهر لكي يُقرأ، فأرجو منه في المرّة القادمة إذا أراد أن يأتي بهذه الروايات أن يكتبها بخطّ أَسْمَك؛ هذا، مع أنّه كان قد كتب هذه الروايات لنفسه.

  • ففي هذا المجال، لدينا رواية عن الإمام الباقر عليه السلام يقول فيها: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"۱؛ فليس أنّ الله تعالى قد عفا عنه، وستر عن ذنبه، بل كأنّه لم يرتكب ذنبًا أبدًا! كما أنّ هناك رواية أخرى عن معاوية بن وهب يقول فيها الإمام عليه السلام: "إذا تاب العبد توبةً نصوحًا..."، وقد سمعتم حتمًا بقصّة التوبة النصوح، وهي تلك التوبة التي يعقد الإنسان فيها العزم على عدم الرجوع إلى ارتكاب الذنب أبدًا، "... أحبّه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة"، لأنّه حينما يُحبّ الله تعالى أحد عباده، فإنّه لا يرضى بأن يظهر هذا العبد أمام بقيّة الناس بمظهر غير لائق. ثمّ إنّ معاوية بن وهب يسأل الإمام عليه السلام: وكيف يستر عليه؟ قال: "يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب"٢؛ فيُنسي ذانك الملكين الموكّلين بالإنسان جميع ما كتباه من الذنوب.

    1. الكافي، ج ٢، ص ٤٣٥.
    2. الكافي، ج ٢، ص ٤٣۰.
/ 380