انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

15٬263
سنة 1438

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

الوصف:

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

3
  • أذكر في تلك الأيّام، وكان ذلك في فصل الشتاء، أنّ المرحوم الشيخ الأنصاري رضوان الله عليه أتى فجأة إلى طهران، وجاء إلى منزل المرحوم العلاّمة الذي كان قد استأجر في تلك الفترة بيتًا قريبًا من ساحة الشهداء، والتي كانت تُسمّى سابقًا بساحة "جالة"، وأمّا الآن، فتحوّلت من ساحة إلى تقاطع للطرق. أجل، كان قد استأجر منزلاً بزقاق "حريرتشيان"، وسكن فيه لمدّة أربع سنوات بعد رجوعه من النجف، وهو منزل كان يملكه أحد أصدقائه، وقد توفّي وانتقل إلى رحمة الله تعالى، ويُعدّ من المنازل العتيقة التي تنقسم إلى قسمين يتوسّطهما صحن، وعندي ذكرياتٌ كثيرةٌ تخصّ هذا المنزل كنت قد ذكرتها للرفقاء.

  • وحينما أتى [المرحوم الشيخ الأنصاري] إلى المنزل، كان المرحوم العلاّمة بالمسجد ظهرًا، ولم يكن قد عاد بعدُ.. أجل! لقد كان الشيخ رجلاً مسنًّا، ويحمل عصى في يده، فجاء، وطرق الباب، فأتيت أنا عند الباب، حيث كان عمري لا يتجاوز الرابعة، وسألته: «من أنت؟»، فقال لي: «السلام عليك أيّها الولد الطيّب، كيف أحوالك؟ كيف أنت؟ هل أحوالك على ما يرام؟»، فبدأ يسألني عن أحوالي، ثمّ قال لي: «هل والدك موجود؟»، فأجبته بالنفي، ثمّ أغلقت الباب! فقال لي: «تريّث قليلاً يا عزيزي!» وأمسك الباب؛ أي حينما أردت إغلاق الباب، وضع يده عليها، ولم يسمح لي بسدّها، فكأنّه كان يقول في نفسه: «يا له من ولد غير صالح! أين هذا من السيّد محمد الحسين؟! لا يوجد أيّ شبه بينهما!» ثمّ قال لي: «اذهب عند والدتك وأخبرها بأنّ الأنصاري قد أتى»، فذهبت، وقلت لأمّي التي كانت في الأعلى إنّ شيخًا أتى، وكان يحمل في يده عصى، وأمرني أن أقول لك إنّ الأنصاري أتى! وفجأة، رأيت أنّ أمّي فزعت، وقالت لي: «قل له أن يتفضّل! قل له أن يتفضّل!»، فاكتشفت حينئذٍ أنّني ارتكبت خطأً فادحًا حينما قلت له: «اذهب، فوالدي غير موجود، مع السلامة، لقد سرّتنا رؤيتك!». 

  • لقد شعرت من خلال تلك الحالة التي كانت عليها والدتي بأنّه من المحتّم أن يكون هذا الشيخ رجلاً عظيمًا؛ هذا، مع أنّني كنت أبلغ أربع سنوات من العمر أو أقلّ! فنزلت إلى الأسفل، وقلت له: «إنّ أمّي تدعوك للذهاب إلى الغرفة الواقعة في الجانب الآخر»، حيث كان صحن البيت يقع في الوسط، وكان البناء مقسومًا إلى شطرين، فكان الرجال يقطعون الصحن، ليصلوا إلى الجانب الآخر الذي يتألّف من غرفتين، ويحتوي على "كرسيّ"۱.

    1. جهاز قديم كان يُستعمل للتدفئة. المترجم
/ 380