انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

15٬263
سنة 1438

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

الوصف:

في آخر محاضرات هذا العام، تعرّض العالم الرباني سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه لبيان حقيقة التوبة، مبينا كيفية محو الذنوب وحقيقة غفران الخطايا. ومن الجدير بالذكر أن أهم مواضيع هذه المحاضرة التي ألقيت في ليلة الثلاثين من شهر رمضان كالتالي: 1- الأولياء هم العبيد الحقيقيون. 2- حزن الأولياء و تأوههم على فراق شهر رمضان. 3- على السالك أن يسأل الله أعلى المراتب. 4- رحمة الله واسعة ، تمحو الذنوب وتحرق السيئات. 5- مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب. 6- تذكير الشيخ بهجت للعلامة الطهراني بأهمية صلاة الليل، و التعليق على ذلك. 7- كيف يمحو الله معاصي الإنسان التائب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب العمل وحقيقة محو الذنوب

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِالله مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم

  • بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم

  • و صلَّى‌ اللهُ عَلَى سيّدنا ونبيّنا أبي‌ القاسم مُحَمّدٍ

  • و على آله الطّيبين الطّاهرين 

  • واللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ

  •  

  •  

  • «وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ لا لِأَنَّك أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ وأَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ بَلْ لِأَنَّك يَا رَبِّ خَيرُ السَّاتِرِينَ وأَحْكمُ الْحَاكمِينَ وأَكرَمُ الْأَكرَمِينَ.»

  • أي: لو أنّني كنت أخاف تعجيل الجزاء والعقوب، لاجتنبت الوقوع في الخطيئة والمعصية حتمًا؛ وهذا ليس بسبب عدم مراقبتك الدقيقة لأعمالنا، ولا بسبب اطّلاعك الناقص على تصرّفاتنا، بل بسبب أنّني وجدتك يا إلهي أفضل ساتر، واكتشفت أنّك في مقام الحكم أحكمُ وأتقن وأصلب حاكمٍ وقاضٍ في موقف المحاسبة، ولم أعثر في مقام الكرم والعظمة على من هو أعظم وأكرم منك.

  • الأولياء هم العبيد الحقيقيون

  • حسنًا، لقد شارفت هذه الليالي المباركة على الانتهاء، فنرجو من العليّ القدير [أن يتقبّلها منّا]، ولو أنّنا كنّا عبيدًا سيّئين ـ ولا يخفى أنّني أقصد نفسي بهذا ـ ولم نتمكّن من أن نكون له حتّى كما يليق بالعبد أن يكون، ناهيك أن نكون له كما يليق بمقامه الربوبي؛ فهذا ليس هو موضع حديثنا هنا، وأنّى لنا نحن أن نتصوّر ذلك أو أن نبلغ بأفكارنا ذلك الأفق؟! فأنا حينما أتأمّل في أحوال العظماء من الأولياء في هكذا مواقف؛ نظير المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، والمرحوم العلاّمة، والمرحوم الشيخ الأنصاري، والذين كنت أشاهدهم حتّى في طفولتي، حيث لا زلت إلى الآن أستحضر في ذهني مجموعة من الذكريات عنهم، فإنّني أتعجّب من ذلك ، وأطفق أفكّر فيه.

  • وكمثال على ذلك، فإنّني شاهدت المرحوم الشيخ الأنصاري رضوان الله عليه عدّة مرّات حينما كنت في عمر الرابعة والخامسة، حيث كان المرحوم العلاّمة يصحبنا إلى تلك المجالس التي كان يعقدها في منزل صهره ببستان "صبا" حينما يأتي إلى طهران. ولا زلت أتذكّر بشكل دقيق منذ ذلك الوقت حينما كنت في الرابعة، والثالثة، بل حتّى أقلّ من الرابعة من عمري ملامح وجهه، وكلامه، وحركاته، وهي الآن تمرّ أمام ناظري كالشريط السينمائي. 

  • إنّ الذاكرة تكون أحيانًا مفيدة، لكنّها أحيانًا أخرى لا تكون كذلك! لأنّها تجلب المتاعب للإنسان؛ ففي هكذا موارد، نجدها تجلب للإنسان المتاعب، وذلك حينما ينظر إلى هؤلاء، فيُصاب باليأس من نفسه، ويقول: «فلنقرأ الفاتحة على أنفسنا يا عزيزي!» ففي هكذا حالات، تقول الذاكرة للإنسان: «يبدو أنّك في إجازة!» لكن، مع ذلك، فإنّنا نقول: يا إلهي، حالنا هو هكذا! فماذا نفعل؟! يا ربّ، لقد صنعتَ هؤلاء بنحو جيّد، حسن جدًّا، لكنّنا بهذا النحو! فلتقم بشيء ما، أو أنقذنا، وخلّصنا من هذه الأنانيّة والاستقلاليّة.

/ 380