انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مرتبتان مِن مراتب ستّارية الله: التغاضي عن الذنب ومحوه

وشرح (أنفاسُکم‏ فيهِ ‏تَسبيحٌ‏ ونَومُکم فيهِ عِبادَة)

11٬877
سنة 1438

قدّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه) كشفًا مبسّطًا عن مرتبتين مِن مراتب ستّارية الله؛ مُبيّنًا عجائب هذا الإله الّذي يتودّد إلى عبده وهو غاضُّ الطرف عن ذنوبه، وراسمًا صورةً واقعيّةً عن هذا الإله الّذي يشتاق إلى عبده ويمحي ذنبه رغم إدباره عنه. فالمرتبة الأولى مِن ستّارية الله هي غض الطرف عن الذنب، والمرتبة الثانية هي محو الذنب، على أنّ الثانية أعلى مِنَ الأولى. فعلى الإنسان الامتثال لهما والتمثُّل بهما ليتحرّك نحو التجرّد، وإلّا توقف. فوضّح سماحته كلا المرتبتين بجملةِ أمورٍ تُعدّ مِن أركان السلوك.

مرتبتان مِن مراتب ستّارية الله: التغاضي عن الذنب ومحوه

الوصف:

قدّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه) كشفًا مبسّطًا عن مرتبتين مِن مراتب ستّارية الله؛ مُبيّنًا عجائب هذا الإله الّذي يتودّد إلى عبده وهو غاضُّ الطرف عن ذنوبه، وراسمًا صورةً واقعيّةً عن هذا الإله الّذي يشتاق إلى عبده ويمحي ذنبه رغم إدباره عنه. فالمرتبة الأولى مِن ستّارية الله هي غض الطرف عن الذنب، والمرتبة الثانية هي محو الذنب، على أنّ الثانية أعلى مِنَ الأولى. فعلى الإنسان الامتثال لهما والتمثُّل بهما ليتحرّك نحو التجرّد، وإلّا توقف. فوضّح سماحته كلا المرتبتين بجملةِ أمورٍ تُعدّ مِن أركان السلوك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مرتبتان مِن مراتب ستّارية الله: التغاضي عن الذنب ومحوه

8
  • هذا الشهر هو الشهر الّذي يأخذ الصيام صاحبه إلى جوّه الخاصّ به، فإن دخلتَ ذلك الجّو ستصبح أنفاسك فيه تسبيح.

  • يجب علينا الاهتمام بشدّة بهذه الحالة، وقد كان العظماء يولّونها اهتمامًا أكثر مِن غيرها مِنَ الأمور، ألا وهي: التغاضي وعدم التحقيق في أعمال الآخرين وشؤونهم. فعلى كلّ واحدٍ منَّا أن يشتغل بأموره ما لم يُطلب منه العون .. فما هو شأنك بما يجري هنا أو هناك؟! بل عليك أن تهتمّ بأمر نفسك.

  • المرتبة الثانية مِنَ الستّارية؛ محو الذنوب

  • أمّا الأمر الثاني الّذي تحدّثنا عنه فيما يتعلّق بستّارية الله، هو أنَّ الله يمحي السيّئات؛ وهذا المقام أعلى مِنَ المقام السابق، فهنا يتجلّى مقام الستّارية أيضًا، غير أنَّ ستّارية هذا المقام تعتبر أعمق مِن ستّارية المقام السابق، فهي لا تتضمّن تغاضي الله عن السيّئات، وأمره لملائكته بالتغاضي فحسب – وتوجد لدينا روايات في هذا المجال – بل يقوم الله هنا بمحو السيّئة الّتي أتى بها عبده المؤمن بشكلٍ وكأنّه لم يرتكبها.

  • محو الذنب يعني إزالة كدورة العمل الذنبيّ مع بقاء العمل نفسه

  • إن كان الأمر كذلك، فما هو مصير ذلك العمل الّذي صدر عنه بالفعل؟ إنَّ نفس العمل باقٍ في محلّه ولن يُمحى، إذ كلّ ما يحصل في عالَم الوجود ينسلخ عنه العدم؛ إنّ لهذه الليلة الّتي نحن فيها – وهي ليلة السبت – وجودها الخاصّ بها، نعم، إنَّ لها حصّة وجوديّة مختصّة بها، ولها حقيقة، وهي الحقيقة الّتي نشعر بها الآن، فها نحن نشعر بوجودنا في هذا المكان، وكذا الحال بالنسبة إلى بقيّة الإخوة، فهم يشعرون بوجودهم ووجود مَن يجلس إلى جانبهم. وماذا عمّا يجري مِن حديث الآن؟ إنَّ لهذا الحديث وجوده المتعيّن والخاصّ به أيضًا، والّذي يختلف بطبيعته عن الحديث الّذي جرى في الليلة الماضية، وهو يختلف عن الحديث الّذي سيجري في الليلة القادمة، إن منحنا الله التوفيق لذلك. نعم، إنّ لحديث هذه الليلة – الّذي يحصل في هذا التاريخ وفي هذه الأجواء – حصّة خاصّة في عالَم الوجود، فهي حصّة لا يُمكن أن تفنى أبدًا، فهي تشبه تسجيل الصوت بواسطة هذه الأجهزة، فهذا الحدث سيبقى على ما هو عليه دائمًا.

/ 380