انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المراتب الأرقى لستر العيوب

16٬382
سنة 1438

استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.

المراتب الأرقى لستر العيوب

الوصف:

استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

المراتب الأرقى لستر العيوب

8
  • وحقيقة حال هؤلاء أنّهم يتصنّعون أمام الأعاظم، يقول الزبير أنا أريد عليًّا ضمن هذه الحدود، فعليّ إنسان مميّز، والزبير يضرب بالسيف أيضًا ويجاهد، ويخاطر بنفسه، ويتقدّم، وحتى يمكن أن يقتل، ولكنّ قتله هذا لا فائدة منه، ولا قيمة له، حتّى لو كان في ركاب أمير المؤمنين لا فائدة منه، لماذا؟ لأنّه جاء مصحوبًا بالنفس، وشارك في هذه المعركة وقتل، فلو أنّ أمير المؤمنين جعلني قائدًا لجنوده فأنا حاضر لأن أكون معه وحتّى لأستشهد بين يديه. لكنّ هذا لا فائدة منه، فأنت لا ينبغي أن تكون قائدًا من الأساس! لماذا تحبّ أن تأمر وتنهى بين الجنود؟! إنّ القتل الذي ينفع في ركاب أمير المؤمنين هو من نوع آخر.

  • لم يكن كلّ من قتل في ركاب الأولياء شهيدًا، الشهيد من سلّم أمره ولم يعتدّ بنفسه

  • لا تظنّوا أنّ كلّ من قتل في معركة صفّين كان شهيدًا، ولا تظنّوا أنّ كلّ من قتل في معركة الجمل وأمثالها كان شهيدًا، لا! فبعضهم قتل مع رسول الله فقال رسول الله: هذا قتيل الحمار۱، فقد كان هناك حمار جميل لا أدري على أيّ لون كان، فوقعت عينه عليه، الناس تحبّ الخيل ولكنّ هذا الرجل وقعت عينه على الحمار فأعجب به، فقال عليَّ أن أقتل الراكب وآخذ المركوب لنفسي كغنيمة حرب، ولكن كان من القضاء أنّ هذا الراكب ضرب رأسه قائلًا: بما أنّك تريد أن تأخذ حماري فخذ! فبيّن رسول الله أنّ هذا لم يكن شهيدًا، لقد كان يريد الحمار، ولكنه لم يوفّق وكان خصمه أقوى منه فضربه. لقد كان في ركاب النبيّ ولم يكن شهيدًا.

  • إن كنت التحقت بركاب عليّ عليه السلام، وإن كنت التحقت بركاب الإمام الحسين عليه السلام ووضعت نفسك جانبًا، ومهما طلبوا منك قلت: نعم حاضر. ولم تطرح نفسك، إن قالوا اذهب وقاتل: قلت حاضر، أو قالوا: لا، أنت لا تذهب، وهذا العمل ممنوع عنك مطلقًا، قلت: حاضر. إن قالوا: قم بهذا العمل. قلت: حاضر. فلو كنت كذلك فاستشهدت فأنت معدود من أصحاب سيّد الشهداء وتعطى درجة جيّدة ومكانة رفيعة، ويبلغون بك إلى مقام الفناء والمحو، ويتقنون أمرك في ذاك العالم، وإلا فلا. فنحن في طريقنا أمور شبيهة بتلك الأمور أيضًا، فنحن نسير حتّى نصل إلى حدّ ما، فإذا وصلنا إليه ترتفع منّا أصوات الاستغراب: "عجيب!" "لماذا؟!" "لأيّ شيء؟!" "لماذا هنا الأمر كذلك، ولماذا هناك بنحو آخر؟ والحال أنّه ليس هناك أيّ دليل يبرّر ذلك". 

    1. جامع السعادات، ج٣، ص ۸٩. 
/ 380