انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المراتب الأرقى لستر العيوب

16٬382
سنة 1438

استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.

المراتب الأرقى لستر العيوب

الوصف:

استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

المراتب الأرقى لستر العيوب

7
  • ذات يوم، تشرّف رجل من أهل طهران بزيارة مشهد ولم يكن قد انتقل ليسكن فيها بعد، وعند عودته قال له المرحومَ العلامة (ونحن لا ندرك حقائق أفعال الأولياء): إذا وصلت إلى طهران ـ وقد كنتُ أسكن طهران آنذاك ـ فقل لفلان [يقصد السيد نفسه] أن يعلن في مجلس الرفقاء والإخوان أمرًا معيّنًا. وقد كان هذا الرجل يرى لنفسه موقعًا ومكانة إذا ما قارن نفسه بي، فقد كان كبير الرأس ضخم الرقبة، وكان أكبر منّي سنًّا وأكثر طولًا وأعظم هيئة، حتّى أنّه يفوقني بثلاثة أضعاف، والحاصل أنّه من حيث الظاهر كان هو الأليق من كلّ جهة بالقيام بإعلان هذا الأمر، أما أنا فلم أكن شيئًا.

  • ثمّ جاء إلى منزلي وكنّا نتحدّث فقال: 

  • لقد طلب سماحته أن يُعلَن هذا الأمر!

  • ـ جيد فليعلَن، ممتاز (ولم أكن أعلم أنّه عليّ أنا أن أقوم بإعلانه).

  • ـ لكن لا يخفى أنّه قال: أعلنوه أنتم مثلًا، أنتم من باب المثال... .

  • ـ لا بأس يا عزيزي تفضّل وقل، ولينطلق لسانك؟ فماذا تقول؟ 

  • ـ الآن أنتم، على أيّ حال و... .

  • فلمّا قال كذا وكذا، التفتّ أنّه هو يريد أن يعلن ذلك، فأطرقت برأسي أن: افعل ما شئت. ولم أقل شيئًا. فقال: 

  • في النهاية لا بدّ أن يعلن هذا الموضوع!

  • ـ نعم في النهاية لا بدّ أن يعلن.

  • ـ جيّد، أنتم ماذا ستصنعون؟ هل ستعلنونه أنتم؟ أم أنا أعلنه؟

  • ـ الخيار عندكم، فلست أنا من أبلغ الرسالة، أنتم أبلغتموها. 

  • وفي النهاية أعلن هو ذلك، ولم يسمح لنا به! ولم يكن أمرًا مهمًّا، فمثلًا يجب على الرفقاء أن يقوموا بكذا، فقد كانت مثل هذه الأمور متعارفة آنذاك.

  • وفي النهاية ذهب وأعلن. جيّد انتهى الأمر. لقد خسرت يا مسكين! وماذا ستكون النتيجة حينئذ؟ النتيجة أنّه الآن في حال لا يحمد عقباه، نسأل الله أن يهدي الجميع، فنحن لا نلعن أحدًا.

  • هنا يجب أن ترتجف أبداننا، علينا أن نلتفت، علينا أن نرى أنّ هذه الأمور هي لنا أيضًا، فهي للجميع، وربّما لم يراع المرحوم العلامة خصوصيّة في تحديد من هو المعلن للأمر سواء كان فلانًا أم فلانًا، وربما كان يقوم بأعمال أخرى بواسطة ذلك، فلماذا أنت غافل أيّها المسكين؟ لماذا لم تحصل على درجة جيّدة في الامتحان؟ هل كان ينبغي أن يطلعك على الخطّة؟ أتظنّ أنّه بمجرّد أن يقول على فلان أن يعلن فهو يعرّض بك؟! فمن الآن فصاعدًا التفت جيّدًا فأنت تخسر فرصة الامتحان، احذر أن ترسب فيه! وإلا فلا فرق بين أن يعلن فلان أو فلان، فالرفقاء قاموا بهذا العمل في النهاية. وقد كان المرحوم العلامة كثيرًا ما يطلب مثل هذه الأمور، مثلًا على الرفقاء أن يقوموا بهذا العمل في هذا المجلس، عليهم أن يقوموا بهذا العمل بالنسبة لموضوع آخر وهكذا. 

/ 380