
المراتب الأرقى لستر العيوب
استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.
المراتب الأرقى لستر العيوب
الوصف:
استمرّ سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره أثناء هذه المحاضرة في بيان مراتب ستر العيوب منبّهًا في طيّات ذلك على العديد من مخاطر السلوك. وأهمّ ما جاء فيها: المرتبة الأولى: الإغماض عن عيوب الناس مخاطر تتبّع عيوب الناس على السلوك ضرورة تسليم القلب للوليّ وعدم الاعتداد بالنفس وتوقّعاتها عنده كما كان حال الزبير وأمثاله ضرورة الاهتمام النابع من نفس الإنسان لتحصيل الكمال بدلًا ممّا يأتيه من الخارج المرتبة الثانية: محو الذنب من وجود المذنب رغم بقاء تذكّره للقيام بذنب ما المرتبة الثالثة: محو الذنب من وجود المذنب مع عدم تذكّر شيء عنه كيوم الولادة.
المراتب الأرقى لستر العيوب
10فالناس مختلفون في مستوياتهم، والأولياء في المقابل يعاملون كلّ إنسان وفق ما يناسب مستواه وقدرته وما يطلبه، وكان المرحوم العلامة يتعامل وفق هذه القاعدة حتّى مع مريديه وأصدقائه، ولم يكن ليعامل الجميع بطريقة واحدة، لقد كان هناك الكثير من المسائل التي يقولها لبعض منهم ولا يقولها لبعض آخر، فليست الأسرار بالتي تقال للجميع. نعم فالناس مختلفون.
مشكلتنا أنّا نأتي إلى الأولياء مع أفكار وتوقّعات وأمان دنيويّة ونبحث عن إمام يناسبنا
أمّا نحن فالأمر مختلف بالنسبة لنا، نحن والجميع لا فرق بيننا في ذلك، عندما نأتي إلى الأعاظم، عندما نأتي إلى النبيّ، فهناك أشياء تنشأ في القلب بشكل خفيّ سواء التفتّ إليها أم لم تلتفت، وهذه الأشياء هي أجراس تنبئ بالخطر! عندما نأتي إلى رسول الله وإلى أمير المؤمنين وإلى الإمام المجتبى، فإنّ ما ينبغي أن يزول وينعدم من نفوسنا يشرع بالتزايد فتنشأ أفكار وتوقّعات وأمنيات وآمال ومطالب، حتّى إذا ما واجه الإنسان أمرًا يخالفها يأخذ قلبه بالارتجاف! لماذا الإمام الحسين صنع معنا هذا؟ لقد كان ينبغي للإمام أن يتعاطى معي بنحو آخر! لماذا لم يعطني الإمام المجتبى تلك المسؤوليّة في ذلك المشروع والحال أنّ ما يقتضيه السنّ والمكانة والمنزلة في أعين الناس هو أن يعطيني تلك المسؤوليّة؟ ماذا نصنع بهذا الرجل، المكانة التي له بين الناس إنّه رئيس، إنّه قائد، إنّه ذو شأن، ولكن الإمام لم يعتن به مع أنّه جالس في ناحية من المجلس ، لقد قال الإمام لآخر: يا فلان اذهب أنت غدًا إلى ذاك المكان وحلّ تلك المشلكة! وفجأة صار الجميع ينظر بعضهم إلى بعض وينظرون إليه نظرة تجعله يطأطئ رأسه خجلًا. لا داعي للخجل، لماذا تخجل؟! عليك أن تنظر إلى الناس نظرة طبيعيّة، لماذا الخجل؟ لقد أصابك هذا الموقف في المكان المناسب، في المكان الذي يختفي فيه التعلّق وتختبئ فيه الأنانيّة والنفس.
تأتي وتقول: السلام عليكم يا ابن رسول الله، أنا مطيع لكم، أنا مخلص لكم، أنا خادمكم، وأمثال هذه الكلمات التي نتقنها جميعًا، فلنترك هذه المجاملات جانبًا، فلا "خادم" ولا "مخلص" ولا شيء من هذا القبيل. وحقيقة الأمر، أنّ كلّ هذه المجاملات وأنّا "مخلصون" و "خدّام" هي لأجل الوصول إلى المسؤوليّة، كلّها ترجع إلى هذا الأمر. فالنتيجة أنّنا في علاقتنا مع إمام زماننا ومع نبيّنا نبحث عن إمام زمان يناسبنا نحن لا إمام الزمان الحقيقيّ، نبحث عن النبيّ الذي يتماشى معنا، أمّا النبيّ الحقيقيّ فهو جالس هنا. وإلا لماذا حصل بك كلّ ذلك؟ إنّه النبيّ الحقيقيّ، ما هو السبب في الهزّة النفسيّة التي أصابتنا؟ ما هو السبب في التغيّر والتبدّل الذي أصابنا [عند حرماننا ممّا نريد]؟ السبب هو أنّنا نبحث عن أستاذ يناسبنا نحن، وعن نبيّ يناسبنا نحن، وعن مولى يناسبنا نحن، نبحث عن تلك الشخصيّة التي صنعناها نحن في أذهاننا لهؤلاء والتي رسمنا لها الخطط والبرامج، أولًا يقوم بهذا العمل، ويترك ذاك العمل، نعم هذه هي الخطط التي رسمناها، ونحن نبحث عنها. وليس هذا إمام الزمان، ليس هذا إمام الزمان.
