انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أربعة تطبيقات لمقام الستارية

0
سنة 1438

تحدّث سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة عن مقتضى مقام الستارية، وكيفية انعكاسه على تصرّفات العبد، فذكر أربعة أمور: 1- أن النميمة بين الناس خلاف الستارية، 2- أن استعمال الأجهزة الحديثة للتجسس وكشف الأسرار خلاف الستارية، 3- أن تتبع زلات الصوفية مناف لمقام الستارية ، 4- أن مقام الستارية يقتضي حمل الآخرين على الأحسن مهما أمكن. وجدير بالذكر أن أهم عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان لعام 1438 هـ ق. هي كالتالي: 1- تنبيهان قبل البدء: احترام المصحف الشريف وترتيب الأدعية و الزيارات. 2- النميمة بين الناس من أقبح القبائح. 3- لا يجوز استعمال الأجهزة الحديثة في إفشاء الأسرار. 4- تتبّع زلاّت الصوفية خلاف الستارية. 5- الأخطاء والزلات التي صدرت من الفقهاء أكبر من الصوفية. 6- مولانا جلال الدين الرومي يعترف بولاية أمير المؤمنين عليه السلام و يبين حقيقتها. 7- مقتضى الستارية حمل الآخرين على محمل حسن حتّى المخالف. 8- الفقر المحض في الأبيات التي كتبها أمير المؤمنين عليه السلام على قبر سلمان.

أربعة تطبيقات لمقام الستارية

4
  • كان آينشتاين قد قال في أحد المجالس الذي كان قد عُقد من أجل تكريمه: كان أملي أن تستعمل اكتشافاتي لأجل الصلح والسلام، ولأجل الحفاظ على أرواح الناس، ولم أكن أعلم بأنَّها سوف تستخدم من أجل قتل وإفناء بني البشر، فعليَّ أن أُظهر أسفي هنا على ما وصلت إليه الأمور.

  • لا يجوز استعمال الأجهزة الحديثة في إفشاء الأسرار

  • أجل، كيف ينبغي أن يُستفاد من هذه الأجهزة التي صنعها الإنسان؟ فهل ينبغي أن تُستغلّ من أجل إفشاء أسرار الناس؟! كيف ينبغي أن تُستغلّ هذه التكنولوجيا التي سخّرها الله للإنسان؟ وفي أيّة جهة يجب أن يستفاد منها؟ إنَّ الوجدان والفطرة والأخلاق تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال، فمن يمتلك الصفات الحسنة ومن يمتلك الأخلاق الحميدة فهو يقوم باستغلالها في كسب رضا الله. والعياذ بالله إن حصل العكس ووقعت تلك الوسائل بيد من يكون فاقدًا لتلك الصفات الحسنة والأخلاق الحميدة والقيم العالية؛ وذلك لأنَّه سيستغلّها في طريق إرضاء الشيطان وجلب سخط الله، وسيقوم بذلك مع أنه يدّعي أنه يقوم بذلك من أجل الله، وهو يبرّر عمله بأنَّ التكليف الشرعي المُلقى على عاتقه يوجب عليه ذلك، فما الذي سيحصل عندها؟!!

  • يقول الله هنا: لماذا تتجسّس لترى ما الذي قاله هذا العبد أو ذاك؟ فهل أخبرك هو بهذا الأمر؟ أم أنه قام به في العلن؟ ما هي علاقتك بذلك الموضوع؟ فهل طُلب منك ذلك؟ ما هي علاقتك بما يفعله الناس في الخفاء؟ فهل كان قد قام بذلك الفعل أمامك؟ أمّ أنَّه أتى به فيما بينه وبين ربّه؟! فلماذا يُفشى ذلك الأمر ويُنقل إلى الآخرين؟! ولماذا يُحفظ في ملفٍ لوقت الحاجة؛ بحيث يستخرج يومًا، لينظر ما فيه من أسرارٍ؟! وهذا مما يحصل بالفعل.

  • إنَّ جميع هذه الأمور هي على خلاف طريق الله، فما الذي سيفعله الله والحال هذه؟ إنَّه يقول: ما دمت تتعامل معي ومع عبادي بهذا الشكل، فأنا أعلم كيف سأشغلك؟ نعم سوف أشغلك وأشغلك؛ بحيث سترى بأن عملك لا ينجز من هذه الجهة وبهذه الطريقة فتذهب إلى طريق آخر فلا يتمّ أيضًا، وهكذا سأجعلك تدور حول نفسك دورانَ حمارِ الطاحونة، وسوف لن تجني من سعيك أيّ ثمرٍ؛ فلماذا تجري الأمور معك على هذا النحو؟ لأنَّك تسير على خلاف مسير الله وتعمل على خلاف ما يريد الله وخلافًا لمرضاته.