انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

يا من أظهر الجميل و ستر القبيح

18٬127
سنة 1438

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه هذه المحاضرة في ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان (ليلة القدر الثانية) في مدينة مشهد المقدّسة، و ركّز فيها على أنّ أولياء الله قد سعوا إلى تعريف الله للناس بشكل صحيح وتحبيبه إليهم، و بيّن سماحته كيف أنّ هذه المعرفة الصحيحة تغيّر علاقة الإنسان بربّه، و ختم الكلام ببيان المراتب الثلاث لستّارية الله تعالى. وأهم مواضيع هذه المحاضرة 1- هذه الفقرات تمثّل مفتاحا للطريق. 2- العلامة الطهراني كتب معرفة الله ليربط الناس بالله و يقربه لهم. 3- الإمام السجّاد يريد أن يعلمنا كيف نبني علاقة مع الله. 4- الله يظهر الجميل و يستر القبيح ولا يهتك الستر. 5- أعلى مراتب الستر: تبديل السيئة إلى حسنة.

يا من أظهر الجميل و ستر القبيح

الوصف:

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه هذه المحاضرة في ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان (ليلة القدر الثانية) في مدينة مشهد المقدّسة، و ركّز فيها على أنّ أولياء الله قد سعوا إلى تعريف الله للناس بشكل صحيح وتحبيبه إليهم، و بيّن سماحته كيف أنّ هذه المعرفة الصحيحة تغيّر علاقة الإنسان بربّه، و ختم الكلام ببيان المراتب الثلاث لستّارية الله تعالى. وأهم مواضيع هذه المحاضرة 1- هذه الفقرات تمثّل مفتاحا للطريق. 2- العلامة الطهراني كتب معرفة الله ليربط الناس بالله و يقربه لهم. 3- الإمام السجّاد يريد أن يعلمنا كيف نبني علاقة مع الله. 4- الله يظهر الجميل و يستر القبيح ولا يهتك الستر. 5- أعلى مراتب الستر: تبديل السيئة إلى حسنة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

يا من أظهر الجميل و ستر القبيح

7
  • وقد حصل هذا الأمر لبعض الأفراد؛ يقول أحد الرفقاء: كنتُ في زمن المرحوم العلّامة الطهراني... وكان هذا الشخص شابّاً [وقد صدر منه بعض أخطاء الشباب] ... يقول: حينما كنتُ في محضر السيّد العلّامة، بدأ فجأةً بالحديث عن هذه المسائل ،أعني: مسألة التوبة وآثارها، ولا أذكر أكان حديثه هذا في جلسة ليلة الثلاثاء أو عصر الجمعة.. على أي حال، كان يقول: كنتُ جالسًا إلى جانبه وكان يتحدّث عن هذه المسائل، حول أنّ الله كيف يبدّل [السّيّئات إلى حسنات]. يقول: فجأةً نظرتُ إلى نفسي، فرأيت حالي كأنني لم أرتكب أيّ ذنبٍ؛ بل بالإضافة إلى أنّي لم أرتكب ذنبًا، رأيت أنّهم كتبوا لي في قبال كلّ عملٍ قمتُ به حسنةً، فبقيتُ مذهولًا! فما الذي حصل؟ واستمرّ الأمر هكذا واستمرّ ... . 

  • أوَلم يَرِد في الآية الشّريفة ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾۱ إنّ الأشخاص الذين يتوبون من تصرّفاتهم ـ طبعًا هناك كلامٌ للبعض وآراء في هذه المسألة ـ ويؤمنون، فـ ﴿آمن﴾ يعني: يُؤمنون ويقومون بالأعمال الصّالحة ويتوبون توبةً نصوحًا، ﴿أُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾.

  • ولكن كيف تتبدّل السيّئات إلى حسناتٍ؟! هذا محلٌّ للتأمّل [والتفكير]، [فعندما تُرتكب] هذه السّيّئة... وحينما يُخلق وجودٌ ما ويتحقّق في هذه الدّنيا [فكيف يمكن أن يعدم؟] ؛ ألم يقل أهل الفلسفة والحكمة أن كلّ وجود يتحقّق لن يُعدم في أيّ وقت من الأوقات؟! فهذا [الذنب] تحقّق الآن مع تلك الظُلمة ومع تلك الكدورة فكيف يتبدّل إلى حسنةٍ ونورٍ؟ وهل يُمكن للظُّلمة أن تتبدّل إلى نورٍ؟ كيف تنسجم هذه الفكرة مع المباني والقواعد الفلسفيّة؟

  • وذلك أنّ كلّ وجود يتحقّق في هذا العالم، فهذا الوجود لا يُمكن أن يُعدم في وعائه وظرفه بعد ذلك، أيًّا كان هذا الشيء، وبما أنه لا يطرأ عليه العدم، فإنّ هذا الوجود قد وجد مقترنًا مع الكدورة، فينبغي أن يكون كدرًا دائمًا.

  • فتارة يغض الله الطرف عن هذه الكدورة، فيعفو عنها ولا يحاسب عليها [فهذا لا ينافي القاعدة الفلسفية، لإن الله لم يمحُ نفس السيّئة أو يبدل حقيقتها؛ بل غضّ الطرف عنها فقط، أمّا فرضنا فهو مختلف لأنّنا نقول السيئة أعدمت وتبدّلت] فكيف للكدورة أن تتبدّل بنورٍ؟ ما هي حقيقة هذه المسألة؟ وكيف يتمّ ذلك؟

    1. سورة الفرقان، الآية ۷۰.
/