
يا من أظهر الجميل و ستر القبيح
ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه هذه المحاضرة في ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان (ليلة القدر الثانية) في مدينة مشهد المقدّسة، و ركّز فيها على أنّ أولياء الله قد سعوا إلى تعريف الله للناس بشكل صحيح وتحبيبه إليهم، و بيّن سماحته كيف أنّ هذه المعرفة الصحيحة تغيّر علاقة الإنسان بربّه، و ختم الكلام ببيان المراتب الثلاث لستّارية الله تعالى. وأهم مواضيع هذه المحاضرة 1- هذه الفقرات تمثّل مفتاحا للطريق. 2- العلامة الطهراني كتب معرفة الله ليربط الناس بالله و يقربه لهم. 3- الإمام السجّاد يريد أن يعلمنا كيف نبني علاقة مع الله. 4- الله يظهر الجميل و يستر القبيح ولا يهتك الستر. 5- أعلى مراتب الستر: تبديل السيئة إلى حسنة.
يا من أظهر الجميل و ستر القبيح
الوصف:
ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه هذه المحاضرة في ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان (ليلة القدر الثانية) في مدينة مشهد المقدّسة، و ركّز فيها على أنّ أولياء الله قد سعوا إلى تعريف الله للناس بشكل صحيح وتحبيبه إليهم، و بيّن سماحته كيف أنّ هذه المعرفة الصحيحة تغيّر علاقة الإنسان بربّه، و ختم الكلام ببيان المراتب الثلاث لستّارية الله تعالى. وأهم مواضيع هذه المحاضرة 1- هذه الفقرات تمثّل مفتاحا للطريق. 2- العلامة الطهراني كتب معرفة الله ليربط الناس بالله و يقربه لهم. 3- الإمام السجّاد يريد أن يعلمنا كيف نبني علاقة مع الله. 4- الله يظهر الجميل و يستر القبيح ولا يهتك الستر. 5- أعلى مراتب الستر: تبديل السيئة إلى حسنة.
يا من أظهر الجميل و ستر القبيح
2أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد
وعلى أهل بيته الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
«ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته، لا لأنّك أهون الناظرين وأخفّ المطّلعين، بل لأنّك يا ربّ خير الساترين وأحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين»
لو كنت أخاف العقوبة يا إلهي لابتعدت عن الذنب ولما سعيت إليه، وليس هذا لأنك لست مطّلعًا بنحو كافٍ على حالاتي، ولا تمتلك الإحاطة الكاملة بأعمالي؛ بل لأنّك أفضل ساتر لعيوبي، وفي مقام المحاسبة والحكومة لديك حكومة متقنة ومحكمة؛ بل حكومتك هي أفضل الحكومات وأتقنها، والأمر الأخير هو أنّك من ناحية الكرم تمتلك أعلى مرتبة من مراتب الكرم؛ فلأجل هذه الأسباب الثلاث لم أولي مسألة الاجتناب عن الذنب ما يكفي من الانتباه، فصرت أُبتلى أحياناً بزلّة القدم والمعصية.
هذه الفقرات تمثّل مفتاحا للطريق
إنّ هذه المضامين العالية لكلام الإمام السجّاد عليه السلام، والتي يخاطب بها الله تعالى، تمثّل لنا واقعًا ـ وكما قلنا سابقًا ـ مفتاحًا للطريق، وتبيّن لنا كيف ينبغي علينا أن نمشي، وكيف ينبغي أن تكون طريقة سير السّالك وما هو الطريق الذي ينبغي له اتّخاذه في مقام الخوف والرجاء وما هي النظرة التي عليه أن ينظر بها إلى الله تعالى وكيف يجب أن يكون نظره؟؟! ففي النهاية نحن نتعامل مع الله، ونريد أن نرتبط بالله؛ فبأيّ إله نريد أن نرتبط؟ هل هو الإله الذي يقدّمه لنا الآخرون؟! الإله المعذِّب والمحاسِب والمعاقب وصاحب الغضب وأمثالها؟! إذ عندما يرى الإنسان مثل هذا الوضع يرى نفسه دائماً في حالة من الرعب والبلاء، فمثلاً عندما يُخبَر الإنسان بما يجري في السجن وما يحصل فيه من مسائل، فسوف يكون لديه تصوّر سيّء عن السجن قبل الدخول إليه! وذلك بخلاف ما إذا ما دُعي الإنسان إلى حديقةٍ ذات أشجارٍ كذا وكذا وظلالها كذا وأنهارها كذا وثمارها وأزهارها ونباتاتها وأمثال ذلك.
عندما أراد المرحوم العلامة أن يكتب كتاب "معرفة الله" ، قلت له: ما هو هدفكم من كتابة كتاب "معرفة الله"؟ ما هو هدفكم من هذا الكتاب؟
