انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الستّارية ومقام (خير الساترين)

0
سنة 1438

بيّن سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة القيّمة أنّ للذنوب مراتب فبعضها يعتبر زلّة يجب تجاوزها بالاستغفار سريعا، و بعضها خطير يؤدّي إلى توقّف السالك بل إلى سقوطه. ومن ناحية ثانية بيّن سماحته أنّ ستّارية الله تعالى هي أيضاً ذات مراتب، و تعرّض في ختام البحث لبيان مقام خير الساترين الذي أشار إليه الإمام السجّاد عليه السلام في دعاء أبي حمزة الثمالي. وجدير بالذكر أنّ أهم عنواين المحاضرة كانت كالتالي: 1- منهج الأولياء في كيفية التعامل مع الذنوب. 2- ما هي حقيقة المحاسبة والاستغفار ؟ 3- أخطر الذنوب: الاستكبار أمام الحقّ، و مواجهة أولياء الله. 4- الاستكبار أمام الأولياء ومواجهة الحقّ تؤدّي إلى حصول التشكيك في أصل المنهج. 5- مقام ستّارية الله له مراتب متعدّدة. 6- ما هي مرتبة خير الساترين ؟

مراتب الستّارية ومقام (خير الساترين)

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته، لا لأنّك أهون الناظرين وأخفّ المطّلعين؛ بل لأنّك يا ربّ خير الساترين، وأحكم الحاكمين، وأكرم الأكرمين»

  • لو كنت أخشى أن تعجّل لي العقوبة يا ربّ، لكنت قد اجتنبت الذنب؛ ولكن عدم خوفي ليس لأنّك غير ناظر عليّ، ولا لأنّك غير مطّلع على أعمالي وأفعالي؛ بل بسبب أنّك يا رب أفضل ساترٍ، وفي مقام الحكومة، أنت أفضل حاكم ومحاسبٍ لي، وفي مقام الكرم، عندك أعلى مراتب الكرم؛ فهذه الأمور الثلاثة هي التي جعلتني أتجرّأ على الذنب، وأتخلّى عن الحذر و المراقبة عند ارتكابي للذنب.

  • منهج الأولياء في كيفية التعامل مع الذنوب

  • ذكرنا في الجلسات السابقة بأنّ ممشى ومرام العظماء في مسألة الخطأ والذنب الذي يصدر من الإنسان، هو أنّ الإنسان عليه أن يكون حذراً مراقباً وألاّ يقترف ما هو مخالف لرضا الله، ولكن طبعاً نحن لسنا معصومين؛ إذ أنّنا نذنب أحياناً ولا مجاملة في الأمر! ولا نبرّئ أنفسنا من الخطأ والذنب؛ ولكن مع ذلك فقد أمرنا العظماء بالمراقبة، فينبغي على الإنسان أن يراقب نفسه قدر المستطاع، وإذا تساهل في هذه المسألة فسيتوقّف! يعني ذاك السير وتلك الحركة التي ينبغي أن تحصل له ستصير حركةً بطيئةً، بل في بعض الأحيان ستكون تلك الحالة ـ وهي حالة الذنب والمعصية ـ حالة عاديّة بالنسبة له، بحيث سيقلّ شعوره بذلك القبح والحياء الذي كان يحصل له عندما تصدر منه معصية، ثمّ يضمحلّ شيئاً فشيئاً، وهذا الحال ليس جيداً.

  • ما هي حقيقة المحاسبة والاستغفار؟

  • نعم، عندما يصدر من الإنسان خطأ عليه أن يتوب، وقد أمرونا بالمحاسبة لأجل هذا الأمر؛ فالمحاسبة تعني أنّه: ينبغي على الإنسان في كلّ ليلة قبل النوم أن يحاسب نفسه، ويستغفر الله على ما صدر منه من ذنب، والاستغفار ليس عبارة عن قوله "أستغفر الله" فقط، بل يجب أن يبني على ألاّ يعود إلى هذا الذنب في اليوم التالي، وأن يلتفت إلى نفسه ويكفّها عن ذلك، لا أن تكون المحاسبة عبارةً عن تكليف روتيني ينبغي القيام به في كلّ ليلة لنرى ماذا صدر منّا، فنقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، ثمّ نقول لله تعالى: ها قد استغفرناك فلا شيء لك علينا! وفي اليوم التالي نفعل نفس الشيء!! كلا هذا لا فائدة فيه.