انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب الستّارية ومقام (خير الساترين)

15٬263
سنة 1438

بيّن سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة القيّمة أنّ للذنوب مراتب فبعضها يعتبر زلّة يجب تجاوزها بالاستغفار سريعا، و بعضها خطير يؤدّي إلى توقّف السالك بل إلى سقوطه. ومن ناحية ثانية بيّن سماحته أنّ ستّارية الله تعالى هي أيضاً ذات مراتب، و تعرّض في ختام البحث لبيان مقام خير الساترين الذي أشار إليه الإمام السجّاد عليه السلام في دعاء أبي حمزة الثمالي. وجدير بالذكر أنّ أهم عنواين المحاضرة كانت كالتالي: 1- منهج الأولياء في كيفية التعامل مع الذنوب. 2- ما هي حقيقة المحاسبة والاستغفار ؟ 3- أخطر الذنوب: الاستكبار أمام الحقّ، و مواجهة أولياء الله. 4- الاستكبار أمام الأولياء ومواجهة الحقّ تؤدّي إلى حصول التشكيك في أصل المنهج. 5- مقام ستّارية الله له مراتب متعدّدة. 6- ما هي مرتبة خير الساترين ؟

مراتب الستّارية ومقام (خير الساترين)

الوصف:

بيّن سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة القيّمة أنّ للذنوب مراتب فبعضها يعتبر زلّة يجب تجاوزها بالاستغفار سريعا، و بعضها خطير يؤدّي إلى توقّف السالك بل إلى سقوطه. ومن ناحية ثانية بيّن سماحته أنّ ستّارية الله تعالى هي أيضاً ذات مراتب، و تعرّض في ختام البحث لبيان مقام خير الساترين الذي أشار إليه الإمام السجّاد عليه السلام في دعاء أبي حمزة الثمالي. وجدير بالذكر أنّ أهم عنواين المحاضرة كانت كالتالي: 1- منهج الأولياء في كيفية التعامل مع الذنوب. 2- ما هي حقيقة المحاسبة والاستغفار ؟ 3- أخطر الذنوب: الاستكبار أمام الحقّ، و مواجهة أولياء الله. 4- الاستكبار أمام الأولياء ومواجهة الحقّ تؤدّي إلى حصول التشكيك في أصل المنهج. 5- مقام ستّارية الله له مراتب متعدّدة. 6- ما هي مرتبة خير الساترين ؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب الستّارية ومقام (خير الساترين)

8
  • ولذا لا ينبغي أن يضيّع الإنسان وقته معهم، بل عليه أن يقوم بعمله ويمضي، وعليه أن يقدّم جواباً على هذا الإشكال ويترك الأمر! فمن فهم فقد فهم، ومن لم يفهم لم يفهم، فلا ينبغي أن يكون هناك إصرار! نعم، المهمّ أن تكون المسألة واضحة للإنسان نفسه، هذا هو المهمّ فالمهمّ أن يكون المطلب واضحاً للإنسان وأن تكون القضيّة واضحةً للإنسان، وإذا وصل إلى هذا الأمر، فعليه أن يمتثل قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾۱يعني قل: الله، ودعهم يخوضوا في أوساخهم وتجاذباتهم، ودعهم يغوصوا في مستنقعاتهم العفِنة، دعهم يسبحوا في هذا المجال كالدود! لا شأن لك بهم، بل امشِ في طريقك، ولا تعطّل نفسك بسببهم، فبعضهم يقول اليوم كلاماً عنك، ويريد أن يشغلك به فقط، ويلعب بك فيلقي عليك كلاماً اليوم ليشغلك به مدّة أسبوع، وعندما ينتهي، يلقي عليك كلاماً آخر فيشغلك مرّة أخرى أسبوعين آخرين، وعندما ينتهي يطرح عليك أمراً آخر وهكذا يتلف وقت الإنسان! فمتى يكون هناك وقت للذكر وللتفكير بالنفس؟! لقد صار جميع وقته مصروفاً لهذا وذاك.

  • أجل فهذا النوع من المسائل [أي الذنوب التي هي من قبيل الاستكبار أمام الحقّ ومواجهة الأولياء] هو ما يستحقّ التوقّف والتفكير به، وإلا فإنْ كان الذنب ذنباً عادياً وخطأً وزلّة وأمثالها فينبغي للإنسان أن يستغفر منه ويتوب من عمله ويمضي، وأن يأمل بعفو الله ورحمانيّته ومغفرته وستّاريّته، هذا هو المهمّ.

  • مقام ستّارية الله له مراتب متعدّدة

  • والآن ما هو مقام الستّارية؟ تقدّم الكلام في أنّ [ستّارية الله تعالى لها مراتب] والمرتبة الأولى من مقام الستّارية هي أن لا يدع أحداً يطّلع على خطأ إنسان، هذه هي صفة الله؛ فهو لا يدع أحداً يطّلع، والذي يطّلع على هذا الأمر هو الإنسان وربّه فقط، و كذا الأولياء الذين تجاوزوا مرتبة النفس وصاروا ينظرون إلى الإنسان بنظرة أخرى، فهؤلاء حسابهم مختلفٌ تمامًا؛ كما يقول الخواجة الشيرازي:

  • (يقول: لم يخبِر العارفُ السالكُ أحداً بسرّ الله ؛ لكن العجيب المحيّر هو أنّه من أين سمع الخمّار به؟!)

    1. من سورة الأنعام، الآية ٩۱.
/ 380