انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تجلّي الله في أوليائه

0
سنة 1438

ضمن شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته... تحدّث سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره في هذه المحاضرة حول النقاط التالية: ـ صفاء التجلّي الإلهيّ في أوليائه وتكدّره في غيرهم بالشوائب النفسيّة. ـ ضرورة التمسّك بأولياء الله مع وجودهم، والدقّة في تحصيل كلامهم عند فقدهم. ـ عدم حجيّة خبر الواحد في الاعتقادات. ـ ضرورة الدقّة في نقل أقوال الأولياء. ـ ضرورة اتّصاف الفقيه البصير بالحكمة في الإجابة وعدم لزوم الجواب على كلّ ما يطرح عليه. (قصّة استفتاء الميرزا الشيرازي في شأن العارف الجنابذي رضوان الله عليهما ـ وجانب من قصّة الشيخ فضل الله النوري وقتله ولعْنِه على المنابر رحمة الله عليه ورؤيا أحد الخطباء حول مكانته).

تجلّي الله في أوليائه

8
  • قال النبيّ: وما هي شكواك؟ 

  • قال: إنّه يلعنني في كلّ يوم على المنبر، فأنا واحد من الذين يلعنهم، فهو يلعن الذين تسبّبوا في هذه الأحداث لا سيّما الشيخ فضل الله.

  • فقال النبيّ: ما دام الأمر كذلك فقد أخرجناه من بنوّتنا.

  • فلمّا قال النبيّ هذا الكلام أفاق هذا السيّد الواعظ من نومه، وأخذ يلطم على رأسه ويقول: يا لتعاستي، لقد خسرت الدنيا والآخرة، وانتهى أمر حياته وصار يقضي وقته بالبكاء والنحيب أن ما هذا الخطأ الذي كنت أرتكبه! 

  • لم يكن هذا المسكين يعلم حقيقة الأمر، ولم يكن معاندًا، والخلاصة وبعد ذلك يقرّر أن يزور السيّدة المعصومة في كلّ أسبوع مرّة في يوم الجمعة، ويزور قبر المرحوم الحاج الشيخ فضل الله ـ والذي يقع في صحن السيدة المعصومة الكبير الذي في وسطه حوض ماء، ويقع قبره على يسار الداخل إلى الحرم من جهة المدرسة الفيضيّة في الغرفة الثانية أو الثالثة ـ فيزوره ويزوره ويزوره حتّى يشفع له ويُعيده [رسول الله ابنًا له] وكأنّه ألهم أن يقوم بذلك. 

  • والحاصل أنّه بدأ بالمجيء والزيارة. يقول المرحوم الأنصاري: جاء إلى قم أربعين مرّة في أيام الجمعة وجلس قرب قبره في كلّ مرّة ساعة يقرأ القرآن والفاتحة يريد منه أن يشفع له ويصلح الأمر. وبعد المرّة الأربعين رأى النبيّ ليلةً في منامه وتكرّر ذلك المشهد نفسه، فقال المرحوم الحاج الشيخ فضل الله: يا رسول الله لم تعد لديّ شكوى على ابنكم هذا فاقبلوه من جديد ابنًا لكم.

  • قال النبيّ: جيّد جدًّا، قبلنا شفاعتك وقبلناه من جديد ابنًا لنا. 

  • انظروا كم هو دقيق حساب هذه الأمور! فهناك حساب ودقّة، ولا يكفي أن تكون ابنًا للنبيّ، بل هناك حساب وتدقيق، ولا بدّ أن تكون الأمور في مواضعها، صحيح؟! ماذا صنع أتباع المشروطة هذه؟ إنّهم من أصدروا فتوى القتل. 

  • حكمة موقف الميرزا الشيرازي في قضيّة الجنابذي

  • ثمّ ولمّا يئسوا من المرحوم الميرزا حسن ذهبوا إلى الآخرين وحصلوا على فتوى قتله [المرحوم الجنابذي] منهم، ثمّ قاموا بقتله في منتصف الليل حين قام لصلاة الليل، فهاجمه رجلان أو ثلاثة من الذين كانوا قد جاؤوا وكمنوا له في منزله، وكان يمرّ في منزله نهر ، فقاموا بخنقه بمنديل ورموا به في النهر، فلمّا أفاق الناس في الصباح جاؤوا ووجدوه ملقى، ثمّ وأثناء تغسيله تنبّهوا إلى آثار الخنق على رقبته. وقد مات كلّ واحد من هؤلاء بنحو مُفجع، حتّى غدوا مضربًا للمثل واشتهر أمرهم، فقد أصيب هؤلاء الذين أقدموا على قتله بشقاء عجيب، وابتلي كلّ واحد منهم بأمراض غريبة وماتوا على إثرها. فهل الأمر بهذه البساطة لتأتوا وتحصلوا على فتوى وتقتلوا أولياء الله؟! بهذه السهولة؟ كيف يكون ذلك؟! فهل اتضح الأمر؟ لا يمكن للإنسان أن يقول كلّ ما يخطر على باله وكلّ ما يحلو له، بل عليه أن يتأمّل.