انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تجلّي الله في أوليائه

0
سنة 1438

ضمن شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته... تحدّث سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره في هذه المحاضرة حول النقاط التالية: ـ صفاء التجلّي الإلهيّ في أوليائه وتكدّره في غيرهم بالشوائب النفسيّة. ـ ضرورة التمسّك بأولياء الله مع وجودهم، والدقّة في تحصيل كلامهم عند فقدهم. ـ عدم حجيّة خبر الواحد في الاعتقادات. ـ ضرورة الدقّة في نقل أقوال الأولياء. ـ ضرورة اتّصاف الفقيه البصير بالحكمة في الإجابة وعدم لزوم الجواب على كلّ ما يطرح عليه. (قصّة استفتاء الميرزا الشيرازي في شأن العارف الجنابذي رضوان الله عليهما ـ وجانب من قصّة الشيخ فضل الله النوري وقتله ولعْنِه على المنابر رحمة الله عليه ورؤيا أحد الخطباء حول مكانته).

تجلّي الله في أوليائه

6
  • - الأمر إليكم. 

  • -نريد أن نعرف رأيكم. 

  • -الأمر إليكم!

  • -سيّدنا ماذا نفعل في هذه المسألة؟

  • - الأمر إليكم. ولو سألتموني عن هذه المسألة إلى العام القادم سيكون جوابي: الأمر إليكم! فاسأل. فإذا قلتُ لك مرّة واحدة: «الأمر إليكم» وكان لديك ذكاء وفطنة وقدرة على فهم كلامي، فافهم! وإذا لم تصل إلى هذه الدّرجة من الفطنة فجوابك هو هذا: الأمر إليكم! لماذا؟ لأنّ الجواب على هذه المسألة يحمل آلاف التّبعات، فإن قلت: نعم، فسيترتّب عليه تبعات! وإن قلت: لا، فسيترتّب عليه تبعات أخرى! والفقيه لا ينبغي أن يجيب على كلّ مسألة يُسأل عنها، كلا، المسألة ليست كذلك، بل كلّ شيء له حسابٌ خاص!

  • قصّة قتل المرحوم الجنابذي ومحاولة استفتاء الميرزا الشيرازي فيها

  • الآن تذكّرت هذه المسألة، في زمان المرحوم الآخوند الميرزا الشيرازي، عندما أثيرت مسألة «گناباد» والمرحوم الآخوند الملا سلطان محمد گنابادی۱، الذي كان من العظماء ومن العرفاء العظام، وله مقام وقدر رفيع جدَّا؛ حيث كان هناك گناباد وكان لديه محفل ومجلس يأتي إليه الناس ويستفيدون منه، وبطبيعة الحال كان هناك بعض المخالفين له والمعارضين للعرفان، مثل بعض المعمّمين الذين عادةً لا يصدر منهم غير الفتنة وأمثالها! والحاصل أنّه بعد مضايقته وأذيّته، ذهب بعضهم إلى سامرّاء، حيث كانت المرجعيّة في ذلك الزمان، فقد كانت المرجعيّة العامّة للمرحوم الميرزا حسن الشيرازي في سامرّاء، وكان المرحوم الميرزا حسن رجلًا ذكيًّا، بل كان حادّ الذّكاء وكان رجلاً فَطِناً وكان من أهل المعنى والباطن وكان لديه نصيب من ذلك، وكان لديه أحوال ومسائل، وكان من أهل البصيرة، وكان في علاقته بالمجتمع وبالناس يرجع إلى أمور أخرى [غير ظاهريّة] وكان لديه أحوال خاصّة به، والحاصل أنّه كان إنساناً عظيماً جداً، هذا بالنسبة إلى المرحوم الميرزا حسن. وكذا الميرزا محمد تقي الميرزا الأصغر كان رجلاً عظيماً جدًّا، وقد قال عنه المرحوم العلامة مراراً بأنّه كان رجلاً بلا هوىً نفسانيّ، نعم المرحوم الميرزا محمد تقي الشيرازي، وكان يلقّب بالميرزا الأصغر أو الميرزا الثاني، وكان المرحوم الميرزا محمد تقي في كربلاء، بينما كان المرحوم الميرزا حسن في سامرّاء.

    1. صاحب تفسیر بیان السعادة ویسمى بالعربية الجنابذي. (المترجم)