انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التدرّج في السير والسلوك

15٬705
سنة 1438

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

التدرّج في السير والسلوك

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التدرّج في السير والسلوك

9
  • التدريج في التصفية

  • هذه المسألة بذاتها تنتقل إلى تلك الجهة، فلو فرضنا أنّ الماء في هذا الكأس أسود اللون، وأردنا أن نبدّله إلى ماء زلال، فماذا علينا أن نفعل؟! علينا أن نأتي بمصفاة لتنقيته، نترك الماء يمرّ من خلال هذه المصفاة، فنرى أنّ الماء الذي خرج منها قلّ فيه السواد شيئًا ما، ولكنّه غير صالح للشرب، فنضعه مرّة أخرى في المصفاة، وهكذا شيئًا فشيئًا وعندما يصفّى ستّ أو سبع مرّات نرى أنّه هو نفس ذاك الماء! ففي البداية كان أبيض ثم تبدّل إلى السواد، وبعده عاد السواد بياضًا؛ لماذا؟ لأنّه حصل لديه أنس شيئًا فشيئًا وصفّي شيئًا فشيئًا.. إلى أن صار الماء أبيض فعندها صار يمكنه الدخول، يمكن أن يدخل إلى ذاك الجو الذي لا يوجد فيه كدورة ولا كذب ولا تهمة ولا خداع ولا احتيال على الناس، ولا التمسّك بالرأي ولا أنانيّة ولا نفسانيّات ولا شهوات ولا ولا ولا .. فينبغي التخلّي عن كلّ واحدة من هذه عبر المصفاة وتبديلها إلى شيء آخر؛ بحيث صرنا نرى أنّ ذاك الإنسان قد صار شيئًا آخر! وصار له وضع آخر وحال آخر، وصار في فضاء آخر! ترى بأنّه هو الذي كان منذ خمس سنوات، لكن لماذا صار هكذا نورانيّاً؟! لأنّه غيّر نفسه، لم يجلس هكذا راضيًا بما يحصل له دون أن يغيّر شيئًا، بل غيّر نفسه، واهتمّ بطريقه وبعمله، وعمل بدستورات العظماء، وسلّم نفسه لتربية العظماء، لا أنّه اعتبر نفسه موازيًا لهم، ولم يقم بدلاً من التسليم للعظماء بإثارة اللغط.. عندما سلّم لهم من جهته هو، يقومون هم من جهتهم بإدخاله في الطريق؛ فيضربونه ضربة، فهو بما أنه يريد أن يسلم فلن يجلسوا هكذا من دون ردّة فعل، وإلا فما هو فرق التسليم عن غير التسليم؟! فبتسليمك هذا يترتب على ولي الله تعهّد ومسؤوليّة، فيأتي الوليّ ويقول: بما أنّك مسلّم، فعليك أن تتلقّى الضربة أولاً، إذ أنت قلت بأنّك مسلّم، فإذا لم تكن مسلّمًا فلا عمل لنا معك أصلاً، بل نقول لك: تفضّل مولانا، لقد مننت علينا وتفضّلت، أين نحن منك؟! فهذه الأمور إنّما تكون قبل التسليم، لكن بعد أن قلت بأنّي مسلّم، نريد أن نعرف هل تقول ذلك صدقًا أم لا؟ فإن قلت بأنّي أمزح معكم، دعوني وشأني! ولا توجعوا رأسكم بي! فالمهمّ أن لا أبتلى بذاك الامتحان الذي سأتلقّاه منكم بعد ثلاث سنوات، ولا تتعرّضوا لأحد... فمن الأول لا تأتِ!

/ 380