انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التدرّج في السير والسلوك

15٬705
سنة 1438

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

التدرّج في السير والسلوك

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التدرّج في السير والسلوك

8
  • فانظر إلى همّتك وحبّك لله وتمسّكك بهذا الطريق، وقارن بين حالك الآن وفي السابق، وأيضًا انظر إلى عفوك وتغاضيك؛ مثلاً كم لديك من القدرة على التغاضي عن أيّ مسألة قد تحصل لك، وما هي نسبتها إلى السابق! وكيف كانت نفسك بإمكانها أن تتخلّى وتتجاوز عن هذا! هل كانت تتوقّف نفسك أم لا، وقارن بينها وبين حالتها الآن! هذا هو المعيار، وهذا هو الملاك في أنّك تقدّمت أم توقّفت أم تأخّرت! المعيار هو هذا! ويمكن لنا أن نعرف هذا الأمر، فحالنا لدينا نحن! حالنا في السنة السابقة وقبل سنتين وقبل ستّة أشهر، علينا أن نرى ما هي مكانة الله عندنا؟! وإلى أيّ حدّ قبلنا بالله، وإلى أيّ حدّ جعلنا لله مكانًا عندنا؟! فنحن قد جعلنا لكلّ شيء مكانًا في نفوسنا؛ لأطفالنا، لنسائنا وإخوتنا، لجارنا وشريكنا، جعلنا لكلّ شيء مكانًا وفتحنا له حسابًا.. فقط [أغلقناه أمام] الله المسكين وقذفنا به إلى عالم "الهبروت"۱، فلا علاقة لنا به إلا بمقدار ما يصير وقت صلاة الظهر أو العصر فنقول: "الله أكبر"، هذا إذا كنّا نصلّي في أول الوقت، وإلا فأحيانًا نتركها إلى آخر الوقت، ونقول إلهي لماذا لم تجعلها ركعتين، فأنت رحمان، لماذا لم ترحمنا في أن تجعل الأربع ركعات ركعتين، ولو فعلت ذلك لكنت إلهًا عظيمًا! ولو رفعت الصوم عنّا.. فأنت بهذا القدر من الرحمانيّة والعظمة، ما منعك أن ترفع عنّا الصوم وتدعنا نأكل، فلن يحصل شيء إذا فعلت هذا.. وأمثال ذلك.

  • من يمشي في طريق الله ينبغي عليه أن يجعل ميزانه ومعياره هذا الأمر، وهو أنّه ما مدى أهميّة الله عنده، ما مدى أهميّة إمامه عنده؟! وليس مرادي هو أن نذكر الإمام ونشارك في المجالس وأن نقول يا ابن الحسن! بل أن ترى كم جعلت للإمام نصيبًا في قلبك وما هو مدى أهميّة الإمام عليه السلام في قلبك! وكم جعلت لمطالبه ولأفكاره ولمبانيه ولقوانينه ولأوامره مكانة عندك؟! كم لهذه الأمور وقع في قلبك؟! من خلال هذه الأمور يستطيع الإنسان أن يعرف نفسه.

    1. ملاحظة: كلمة الهبروت تقال من باب المزاح على نسق ملكوت وجبروت.
/ 380