انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التدرّج في السير والسلوك

15٬705
سنة 1438

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

التدرّج في السير والسلوك

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول النقاط التالية: 1. ستارية الله تعالى تعني الغضّ عن السيّئات والاهتمام بالحسنات حتّى لو صدرت من مشرك. 2. ضرورة التحلّي بهذه الصفة الإلهيّة بالتدريج. 3. التدرّج قانون أساسيّ في السير والسلوك سواء في التزكية والاقتراب من الله أم في التلوّث والابتعاد عنه. 4. المعيار في تقدّم السالك همّته ورغبته إلى الله لا مقدار الأعمال التي اعتاد تكرارها. 5. قيمة الابتلاءات في تحقيق التقدّم في السلوك. 6. ابتلاءات الإمام الحسين عليه السلام وأثرها على نفسه يوم عاشوراء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التدرّج في السير والسلوك

6
  • وإن قيل له: سيُفتضح خداعك هذا يومًا على الملأ.

  • يقول وبكل سهولة: لا إشكال وليكن ذلك. 

  • يعني أنّه ينحدر شيئًا فشيئًا إلى هذا الحدّ، وإذا وصل إلى هذا الأمر يصير ممن يصدق عليه ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‌ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‌ أَبْصارِهِمْ غِشاوَة﴾۱، يعني أنّه تعالى يضع ستارًا على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وهل يمكن للإنسان في هذه الأجواء المستترة أن يرى شيئًا؟! وهل يمكنه أن يرى الصدق؟! وهل يمكنه أن يرى الحقيقة، وأن يرى الصفاء، وغيرها؟!! أبدًا ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‌ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‌ أَبْصارِهِمْ غِشاوَة﴾ الختم هو الطبع، وهو نهاية الأمر؛ حيث لا يبقى هناك أي منفذ للنور عنده، فقد صار هذا الماء أسود تمامًا! وفي هذه الحالة يكون الإنسان قد انتهى أمره. والسبب في ذلك يرجع إلى عدم الالتفات [من جهة]، ولأن هذه المسألة حصلت بالتدريج [من جهة أخرى]، فهذا الماء الذي هو الآن كذلك لم يحصل هكذا دفعة واحدة، فإذا فرضنا أنّك أفرغت المحبرة كلّها دفعة واحدة في الماء، فسيختلّ الأمر دفعة، لكن إذا كان الحبر يتقاطر قطرة قطرة وقليلًا قليلًا، وإذا كان قلب الإنسان يخرب بشكل تدريجي، لا دفعة واحدة.. لذا عندما يذنب الإنسان ذنبًا يكون الذنب عظيمًا بالنسبة إليه، ويكون في ذاك اليوم غير مرتاح ومشتّت البال؛ [يقول] ما هذا الذنب الذي فعلتُه! ولكن عندما يتكرّر يكون أسهل عليه، وهكذا إلى أن يصل الأمر به إلى أن يذنب الذنب دون أن يهتمّ أصلًا. هذا الذي يقال له بأنّه صار مغلقًا؛ وعلى هذا الأساس ترى بأنّ فكره سيكون في نفس هذا الطريق، وسليقته تتّجه بنفس هذا النحو، ورغبته ستكون في هذا الاتجاه، وسيصير ميله إلى الذنب أكثر من ميله إلى الصواب! فعندما يجلس في مجلس يكون فيه الغيبة والكذب وأمثالها، يجلس فيه إلى الصباح. أما إذا دخل مجلسًا يُذكر فيه روايتان وحديثان، يقول: لقد مللت! ويذهب! فهو يميل إلى تلك الجهة، ويحبّ ذاك الاتّجاه، والأصدقاء الذين يريد أن يختارهم، يختارهم على هذا الأساس! وفي المقابل، الأصدقاء الذين يتخلّى عنهم هم الأصدقاء الذين يكونون في الطرف المقابل لأولئك تمامًا، فلا يستطيع الجمع بينهما، لا يمكنه!! ولا يمكنه أن يتكلّم معهم أساسًا! فعندما يتحدّث معهم قليلًا...

    1. سورة البقرة، الآية ۷.
/ 380