
أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية
ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم
أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية
الوصف:
ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم
أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية
7أتى شخص وأقسم باللـه العظيم أمامي بأنّي ما فعلت هذا الأمر، فقلت له: أنا بنفسي سمعته منك! تقسم أمامي باللـه؟! والحال أنّي سمعتك بنفسي! يعني أنّ قسم الجلالة صار في هذه الأوقات.. ماذا أقول؟! صار بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص بقيمة القشّة أو أدنى من ذلك! قلت له: أنا بنفسي سمعت منك ذلك، فأمام مَن تقسم باللـه؟!
هذه الأمور إنّما هي لهذه الدنيا، لأجل أن تسيير حياتنا في الدنيا! وإلاّ فلو لم يكن لأجل الأمور الدنيويّة، فهل كنت لتقسم باللـه كاذباً؟! كلا! بل الأمر كان لأجل الدنيا، لقد ضحّينا باللـه فداءً لدنيانا، وجعلنا إمام الزمان فداءً للدنيا! وكذا ضحّينانا النبي فداءً للدنيا! كم هذه الدنيا بسيطة وحقيرة، فهل تستحقّ أن ننفق عليها هكذا؟! وما الذي ننفقه لأجلها؟! نقّدم اللـه لأجلها! ونقسم قسم الجلالة لأجلها، ثم يتبيّ، بعد ذلك بأنّ القسم كان كاذباً! وكان كذباً محضاً! بهذه البساطة نبيع تمام هذه الأمور بأبخس الأثمان، حيث نلعب بتمام الحقائق وأعلى القيم من دون أيّ حياءٍ أو خجلٍ!
هل يصحّ الاعتماد على ستّارية اللـه في الأمن من العقوبة؟
يقول الإمام عليه السلام: لمّا كنت يا ربّ خير الساترين، فليس لديّ خوف من تعجيل العقوبة! يعني أنّي أعلم بأنّ عقوبتك لا تصيبني؛ لأنّي أعلم أنّك ساتر! حسناً، إنّ اللـه ستّار، فهل ستّاريّة اللـه توجب رفع العقوبة؟! إنّ اللـه ساتر ويستر العيب، فاللـه يستر بحيث لا يجعل الآخرين يطّلعون على عملي، وأمّا العقوبة فتبقى في محلّها! فلماذا ترتفع العقوبة في هذه الحالة؟! معنى الستر، هو أنّ اللـه تعالى لا يسمح باطلاع أحدٍ على ذاك الذنب الذي قمتُ به والخطأ الذي صدر منّي؛ بأن يرى الجميع في المنام أنّ السيد الطهراني قد ارتكب ذنباً معيّنًا بالأمس مثلاً! لو حصّل ذلك، لكان خلاف الستاريّة؛ سواء في المنام أو في اليقظة أو في المكاشفة! أو أن يطّلع الجميع على أنّ السيد الطهراني كذب هذه الكذبة، وحلف يميناً كاذباً!
نعم، لو أنّنا فعلنا نحن هذا الذنب أمام الناس، وفضحنا نفسنا بنفسنا، فذاك أمر آخر، لكنّ اللـه تعالى لا يقوم بهذا الأمر أصلاً، بل اللـه يقول: أنا لا أفشي هذا العمل، ولا أبيّنه لأحد.. ولو كذبتَ على شخص آخر، لن أنشر ذلك بين الناس! نعم قد يأتي هو وينشره بين الناس! فذاك أمر آخر ولا علاقة لله به؛ بأن يقول الشخص الآخر عنه لقد كذب فلان، وفعل هذا الفعل! فاللـه يقول: أنا لم أفشه، بل هو الذي أفشاه، أنا لا أفعل ذلك! هذا المقام مقام الستاريّة؛ يعني أنّ اللـه يستر عيب عبده ولا يدع سائر عباده يطّلعون على هذا الأمر.
