انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

6
  • كلّ شيء يوجب للإنسان تعلّقاً ينبغي أن يتركه، وهذا أمر عجيب! إذ الإنسان عندما يرِد مثل هذه الأمور لا يكون لديه تعلّق؛ بل قد يكون قبل ذلك يعترض على هؤلاء ويشكل عليهم، لكنّه عندما يدخل في هذا الأمر ويمضي عليه شهرٌ أو شهران أو ثلاثة أشهر [فيقولون في استقباله] صلوات وسلام.. وافتحوا الطريق له.. قوموا وقفوا سيدخل الآن، فينهض ألف شخص لأنّ جنابه يريد أن يدخل، [هذه الأمور تحدث تغييراً وتعلقاً في نفسه]. 

  • يا عزيزي، فليدخل وليجلس كسائر الناس! فهذه الأمور والمسائل تلوّن الإنسان شاء أم أبى، فهو يتلوّن في قلبه ثمّ يتلوّن حتّى يصل به الأمر إلى أنّه عندما لا يجد ذاك الاحترام السابق يتأذّى، ويسأل لماذا صار الناس هكذا؟! 

  • يا عزيزي الناس لم يتغيّروا، لكن أنت الذي تغيّرت!

  • لماذا يتأذّى وينزعج؟ بسبب أنّ ذاك اللون أتى وأخرج هذا الإنسان عن صفائه، أخرج هؤلاء الأشخاص عن عدم تلوّنهم! ولذا ينبغي على الإنسان أن ينتبه جيّداً ويلتفت، وينظر ما الشيء الذي جعله يخرج من حالة الصفاء تلك، وما هو الشيء الذي جعله يتعلّق بهذا اللون؟!

  • ليس سبب عدم الخوف هو أن اللـه لا يعلم بل لأنه خير الساترين

  • الإمام يقول: إنّ عدم خشيتي من العذاب ليست بسبب أنّك أهون الناظرين، بل أنت أعلم الموجودات بي، حتى أعلم من الملائكة الموكّلين بي؛ لأنّك تمثّل المبدأ والعلّة لعلم الملائكة، وعلم الملائكة وإدراكهم عبارة عن مرتبة متنزّلة عن علمك وإدراكك وبصيرتك، ومن هنا كان للأولياء الإلهيين تلك المرتبة العالية، فإنّ ذلك بسبب أنّ الوليّ واقع في مرتبة العلّة للمراتب الأدنى منه؛ وبالتالي فإنّ نظارته وإشرافه أقوى وقدرته أشدّ، واطلاعه أكثر! 

  • فمن هذه الجهة تكون المسألة منتهية، يعني لا مجال أبداً لأن نتصوّر بأنّ اللـه تعالى لا اطّلاع لديه، فالمسألة ليست كذلك قطعاً! يقول الإمام عليه السلام: بل هذه المسألة [أي عدم خوفي من العقوبة] إنّما هي بسبب أنّك يا رب خير الساترين، فهذا أعرفه، فأنا أعرف بأنّك مطلع عالم بجميع الأمور، وتعرف جيداً تمام خفايا الأفكار وخبايا الأفعال والتصرّفات، ولا يمكن لأحد أن يخدعك، أو يغرّر بك، ولا يستطيع أحد أن يتحايل عليك! فهذه الأمور مختصّة بالدنيا وأهلها، فالخداع والكذب والالتفاف والتحايل والقسم المغلّظ كذبًا.. جميعها مختصّةٌ بهذه الدنيا..