انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

3
  • والفنّانون المشهورون يحاولون أن يعيشوا الدور الذي يريدون تمثيله إلى حدّ يتمكّنون من تحقيق ذاك الدور وتجسيمه. فهذا هو الفنّ! يعني أن يخرُج الإنسان من جلده ويأتي بجلد آخر. هكذا يكون الفنّان ممثلاً بارعاً.

  • والذي يدفع الإنسان لمثل هذا التمثيل أمام الناس هو النفس، فالنفس تضع نفسها في حرج و ضيق بحيث لا ترى مهرباً ومخرجاً، فقبل أن يحصل الإنسان على المنصب والمكانة التي حصل عليها، كان الجميع يراه في الشارع يمشي ويشتري، ويقف في صفّ الخبّاز، أو في صفّ القصّاب ليشتري نصف كيلو أو كيلو من اللحم، وكذا لشراء الخضار وأمثال ذلك، ولكن ما إن يحصل على موقعيّة معيّنة، فلا يعود أحد يراه في الشارع، ويترك استخدام وسائل النقل العامة كالتاكسي، بل يذهب ويأتي بسيارة خاصّة! وأما الوقوف في صفّ الخبز واللحم فهيهات! إذ تصير هذه من الأمور القادحة بالعدالة! فإذا وقف فلان في صفّ القصّاب لشراء كيلو من اللحم، ينظر الجميع إليه، ما هذا، لماذا وقف هنا؟! فماذا حصل حتى يأتي لشراء الدجاج أو السمك؟! والحال أنّه لا داعي لذلك، فهو لم يختلف عن السابق، ولا ينبغي أن يفترق حاله! 

  • حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها

  • ماذا كان يفعل أئمّتنا عليهم السلام؟! وماذا كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام؟! الأعمال التي كان يقوم بها قبل الخلافة؛ من الذهاب والإياب وحمل البطاطا والبصل في عبايته إلى المنزل، ظلّ يفعلها بعد خلافته! ولم يقل: لقد صرت الآن خليفة، وحملي للبطاطا والبصل إنّما كان يحصل قبل ذلك، والآن ينبغي أن يذهب شخص آخر ليأتي بهذه الأمور إلى المنزل! 

  • لماذا؟! لأنّ نفس أمير المؤمنين لم تتغيّر، لم تغيّر الخلافة نفسه وتجعل منه شخصيّة أخرى، لم تتمكّن الخلافة أن تصنع منه ممثّلاً. أما نحن فهذه الأمور تجعل منّا ممثّلين؛ يعني أنّنا كنّا إلى الآن في قالب معيّن، فننتقل من الآن إلى قالب آخر، كنّا إلى الآن نقف في صفّ الخبّاز ولم نكن نرى إشكالاً في ذلك، وكنّا نقف في صفّ بائع الخضار، أما الآن فنقول: