انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • يقول الإمام زين العابدين عليه السلام: «ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته لا لأنّك أهون الناظرين وأخفّ المطّلعين، بل لأنّك يا ربّ خير الساترين وأحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين.»

  • يا إلهي لو كنت أخشى أن تعجّل لي العقوبة، أي لو كنت أخاف من أن تعاقبني سريعاً على ذنبي، لكنت اجتنبت الذنب والمعصية، فعدم خوفي من تعجيل العقوبة ليس بسبب أنّك لا اطلاع لك على أعمالي، أو أنّه لا قيمة لاطّلاعك، وأنّك أهون الناظرين، ولا احترام لنظرك إليّ، وأنّ اطلاعك على عملي قليل، فلا أخشى من القيام بأيّ عمل.

  • كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد

  • هذا هو دأبنا عادةً، فنحن عندما نشعر باطلاع أحدٍ علينا، وحينما نحسّ بالخوف من أنّ أحداً يراقبنا ويتجسّس علينا، ويحصي أعمالنا، فإنّنا ننتبه ولا نفعل شيئاً أمامه، ولا نقول أيّ شيء بحضوره؛ لأنّه سيخبر بذلك وينشره. أو إذا فرضنا أنّنا كنّا في مكان بحيث كان كلامنا وعملنا مورد التفات الآخرين، فعندئذٍ ننتبه ونمتنع ولا نقوم بالعمل.

  • كان هناك شخص ـ ولا زال موجوداً ـ يهتمّ كثيراً بتصرّفاته أمام الناس، كثيراً جداً... نعم، ينبغي على الإنسان أن يهتمّ بآداب المعاشرة؛ فلا يقوم بكلّ عمل دون انتباه، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ، فاللباس الذي يلبسه الإنسان في منزله، لا يلبسه في الخارج، أو ما يقوم به في المنزل أو أمام رفيقه (كأن يمدّ رجليه عند جلوسه)، ينبغي ألا يفعله عندما يخرج، و ينتبه أكثر. 

  • ولكن أحياناً يقوم الإنسان بجعل تمام أعماله في الخارج عبارة عن ديكور، وتكون جميع تصرّفاته تمثيلاً وكأنه يصوّر فيلمًا، وهذا المقدار زائد عن الحدّ؛ أعني أن يراقب الإنسان نفسه ويدقّق في تصرّفاته وينتبه إلى جميع حركاته وسكناته عندما يكون في الملأ، إلى درجة أنّه لا يحرّك حاجب عينه بدون داع.. فهذا كلّه نابع من النفس والأنانيّة، يعني أنّ أنانيّة النفس تدفع الإنسان إلى التمثيل، فتصنع منه ممثلاً، فوظيفة الممثّل أن يتقمّص شخصية إنسان آخر، ويستبدل شخصيّته بشخصيّة أخرى، وأفضل الممثلين هو الذي يستطيع أن يؤدّي هذا الدور بشكل عادي بحيث لا يبدو عليه التصنّع! فكلّما كان طبيعيّاً أكثر، اعتُبر أبرع من غيره في التمثيل.