انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

12
  • انظروا إلى هذا الأسلوب في التعاطي، هذا هو أسلوب الأولياء، رغم أنّ الإشكال وارد على ذاك الرجل، أيًّا كان ذاك الرجل، فكلّنا عبيد لله ونخطئ، وما أبرّئ نفسي، فلا يمكننا أن نبرّئ أنفسنا، ولكن طريقة الأولياء ومنهج تربيتهم ليست بجمع الملفات وحفظها، كلاّ فهذا ليس منهجهم بل هذا الأسلوب نراه في المسائل السياسيّة والاجتماعيّة، وقد رأينا تلك المسائل وما يجري فيها بمقدار كافٍ ووافٍ بحمد اللـه... واقعًا كم هي عجيبة الأمور التي يجرّبها الإنسان في هذه الدنيا! 

  • لقد رأينا كيف أنّ دعوة أهل الدنيا إلى اللـه ورسوله هي مجرّد كلام فارغ من الحقيقة، إذ المهمّ هو الثبات في الامتحان وعند الفتن، فإن كنت ممّن يثبت هناك، فدعوتك إلى اللـه لها معنى، و لقد رأينا كيف أنّم عند الفتنة لا يعرفون اللـه ولا النبيّ ولا الشريعة ولا الوجدان، بل رصاصٌ من هنا يقابله رصاصٌ من هناك! فرغم أنّنا نصلّي ونصوم ولكن...

  • أمّا أولياء اللـه فماذا يعلّموننا؟ يقولون لنا: "أعطني مسجّلك حتّى لا يبقى أثر". هذه هي الأمور التي ينبغي أن نتعلّمها، هذا ما ينبغي أن نتعلّمه من منهج الأعاظم، هذا هو مقام الستّاريّة، فكلّما استطعنا أن نقوم بذلك في سلوكنا فقد استطعنا أن نحقّق صفة الستاريّة الإلهيّة في أنفسنا أكثر فأكثر. 

  • إنّ قضيّة الستّاريّة هذه عجيبة جدًّا، وليس هناك فرصة لبيانها، فهناك الكثير من الروايات والأخبار والآثار حولها سواء في هذا العالم أم في العالم الآخر، فالعبد الذي يستر، يستر اللـه ذنوبه يوم القيامة، ومن يستر عيب أخيه يستر اللـه عيبه، وفي المقابل من يفشي فإنّ اللـه لا يخرجه من الدنيا إلا وقد ابتلاه بعين ذاك البلاء، أي بعين ما اتّهم به غيره، بعينه، ولدينا من الأخبار في ذلك إلى ما شاء اللـه۱، والتجربة أثبتت ذلك. 

  • حسنًا فهذه الستّاريّة بأحد المعاني، وهو أنّ اللـه تعالى لا يفشي عيوب عباده، ولكن هناك مرتبة أعمق للستّاريّة وهي محو أصل الذنب، وهي دَين في ذمّتي للفرقاء إذا أحيانا اللـه ووفّقنا، وإن شاء اللـه نبيّنها في فرصة لاحقة. 

    1. من باب المثال ما روي عن أبِي عبدِ اللّهِ عليه السلام أنّه قال: من ستر عورة مؤمِنٍ ستر اللّه عزّ و جلّ عورته يوم القِيامةِ و من هتك سِتر مؤمِنٍ هتك اللّه سِتره يوم القِيامةِ. و كذا ما روي عن أبِي جعفرٍ عليه السلام أنّه قال: لا ترموا المؤمِنِين و لا تتّبِعوا عثراتِهِم فإِنّه من يتّبِع عثرة مؤمِنٍ يتّبِعِ اللّه عزّ و جلّ عثرته و من يتّبِعِ اللّه عزّ و جلّ عثرته فضحه فِي بيتِهِ. [المترجم]