انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

11
  • إن شاء اللـه يتعاطى معنا بكرمه وستاريّته وكونه أحكم الحاكمين، وإلا فعلينا أن نضرب بأيدينا على بعضها حسرةً على تلك الأيّام عند تذكّرها. طوال هذه المدّة التي كنت فيها بصحبة وعشرة هذا الرجل العظيم وغيره من العظماء الذين كانت لي معهم بعض العشرة، كنت ألمس هذه المسألة بشكلٍ كامل، وكنت أدرك جيّدًا كيف يدقّقون في المسائل ويراعون أن لا يحصل إفشاء لعيب أحد.

  • لقد كنت عادة أحمل معي مسجّلًا صغيرًا أسجّل به كلام المرحوم العلامة كلّما ألقى محاضرة في جلسات يوم الجمعة، وكنت قد أخبرته بأنّي أسجّل صوتكم فقال: جيّد، ولكن لا تجعلها بارزة، بل ضعها بقربك. وكثيرٌ من التسجيلات الموجودة الآن هي نتيجة ذاك التسجيل. 

  • وفي يوم من الأيّام حصلت قضيّةٌ معيّنة، وتصوّر المرحوم العلامة أنّي كنت أحمل المسجّل وأسجّل ما يجري، فقد كانت هناك حادثة معيّنة ربّما يعرفها بعض الرفقاء، ولمّا خرجت من تلك الغرفة ناداني، (وواقعًا كان الأمر عجيباً جدًّا، وقد كان غرضه من ذلك أن يعلّمنا هذه الأمور)، أجل، ناداني قبل أن أخرج من المنزل وقال: سيّد محسن تفضّل، فجئت إليه، فقال: هل المسجّلة معك أم لا؟ قلت: لا. قال: جيّد جدًّا تفضّل. 

  • أي كان يريد أن يقول: إن كنت سجّلت هذه الحادثة فأعطني الشريط حتّى يُمسح ولا يبقى أثر لهذه القضيّة، والحقيقة هي أنّني لم أكن لأنشر هذا الشريط لو كان موجودًا، فأن لست من أهل هذه الأمور، فكلام سماحته في الحقيقة كان لأجل التربية، فهو يريدني أن آتي الآن وأتكلّم لكم بهذا الكلام وأوضّح لكم هذا الأمر، فهذا كاف. 

  • لقد كانت تلك الحادثة تعدّ نقطة ضعف بالنسبة لذلك الأمر الذي وقع، فسماحته أراد أن يعلّمنا أنّه: لقد وقع ما وقع وينبغي ألاّ يبقى هذا الأثر وألاّ أقوم أنا بنقل هذا التسجيل إلى هنا وهناك، وأن أنادي قائلاً: يا أيّها الناس تعالوا وانظروا إلى هذا المستند! فقد قال فلان كذا وكذا في خصوص هذه المسألة! وفلان الآخر قال كذا وكذا، وكانت الأمور على هذا النحو. لا، بل يجب أن لا يكون الأمر كذلك.