انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

0
سنة 1438

ما هو تأثير اطلاع الناس على أعمالنا و كيفية تصرفاتنا؟ وهل يتأثر أولياء الله بذلك أيضاً؟ كيف تختلف تصرفاتنا بعد الشهرة و المكانة، و مقارنة حالنا بأولياء الله؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في إطار حديثه عن مقام ستارية الله تعالى في هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1438 هجري قمري، مبيّناً اختلاف منهج أولياء الله في الستارية عن منهج غيرهم. ومن الجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت: كيف تتغيّر طريقة تصرّفاتنا عندما يطّلع علينا أحد. حال الأئمّة والأولياء لا يختلف قبل السلطة والشهرة وبعدها. ليس سبب عدم الخوف هو أن الله لا يعلم بل لأنه خير الساترين. هل يصحّ الاعتماد على ستّارية الله في الأمن من العقوبة؟ أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية بعكس غيرهم

أولياء الله تجلٍّ لمقام الستارية

10
  • دوستان را كجا كنى محروم***تو كه با دشمنان نظر دارى۱
  • [يقول: حاشاك أن تحرم الأحبّاء من عنايتك، يا من شملتَ بهذه العناية حتّى أعداءك]

  • فما الذي فعله مع عمرو بن العاص؟ أفلم يكن قادرًا على القضاء عليه أثناء حرب صفّين؟ فلماذا لم يقتله؟ وماذا عن معاوية؟ فلماذا لم يقم بذلك أيضًا تجاهه؟ وكيف تعامل مع الأفراد الذين كانوا متواجدين بالمدينة ومع بقيّة الناس؟ هذا، مع أنّه كان هو أيضًا من أصحاب السياسة، وحَكَم، وأدار دفّة السلطة لعدّة سنوات! فهل هذا النهج أقوم، أم نهج ذاك الذي وضع دفترًا بجانبه ليُسجّل فيه كلّ كلمة نطق بها أحدهم أمامه، حتّى يهدّده بها في الوقت المناسب قائلاً: «لا تنبس بكلمة، فقد سجّلت المسألة الفلانيّة هنا! إيّاك أن تتفوّه بكلمة، فقد سجّلت القضيّة الكذائيّة هنا!»؟!

  • أيّ النهجين أقوم؟وأيّهما أصحّ؟ ولنرجع بصدق إلى فطرتنا، وننظر، من دون أن نلتفت لا إلى أمير المؤمنين، ولا إلى معاوية، أيّهما أصحّ؟ أصلاً فلنتناسَ وجود كلٍّ منهما ولنرجع إلى وجداننا، أليس لدينا وجدان؟ أم أنّنا لا نمتلك حتّى ذلك ولله الحمد!!!! فمن بين هذين النهجين، ما هو النهج الذي سيُرجّحه ويرتضيه وجداننا وفطرتنا؟ سوف نرى بأنّه سيرتضي نفس النهج الذي سلكه أمير المؤمنين، وسيرفض النهج الذي اتّبعه كلّ من معاوية وعمرو بن العاص. ولكن، ومع أنّنا أدركنا ذلك، فإنّك تجدنا نعاود ارتكاب نفس الخطأ، ونتبّع النهج ذاته مرّة أخرى.

  • هذا هو معنى الستّارية؛ وعليه، فكلّما كان تخلّق العبد بالستّارية أكثر وكانت أخلاقه وصفاته أعلى، كلّما كان أقرب إلى اللـه تعالى، وكان نصيبه أوفر من درجة التجرّد والتوحيد؛ أي اتّحاد جميع الصفات ووحدتها في ذات الحقّ تعالى. لقد كان لأولياء اللـه تعالى اطّلاع أكبر من بقيّة الناس على أسرار الآخرين و أحوالهم، وليس مرادي هنا اطّلاعهم الباطني، فهذا له مجاله الخاصّ، بل مرادي اطّلاعهم الظاهري الحاصل من الأخبار التي كانت تُنقل لهم من الأشخاص الذين كانوا يأتون عندهم؛ ومع ذلك، نجدهم يفوقون الجميع في الستّارية.

  • وقد اطّلعت بنفسي على هذه الأمور من معاشرتي لهؤلاء العظماء لمدّة أربعين سنة، والتي أقسم لكم باللـه أنّني لا أعلم هل حصلت فيها على شيء أم لا.. وأرجو من اللـه أن يُعاملنا ـ إن شاء تعالى ـ بكرمه وستّاريته وبكونه أحكم الحاكمين، وإلاّ...

    1.  *** گلستان سعدى.