انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نظرة المذنب إلى نفسه

0
سنة 1438

تتناول هذه المحاضرة النقاط التالية: 1. كيفيّة قراءة الأدعيّة والقرآن وشعر العظماء وضرورة التمهّل والتمعّن فيها. 2. شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاتجتنبته...لأنك خير الساترين مقدّمة مفتاحًا من مفاتيح السير والسلوك وهو هوان النفس وتقبّلها لمسألة وقوعها في الخطأ ومعالجة ذلك بالتوبة والندم. 3. الانعكاسات الفقهيّة لصفة ستّاريّة الله تعالى في مجالي إقامة الحدود والتجسّس حيث تقدّم إثارة فقهيّة حول تعلّق الحدود بذمّة المذنب في مقام الإثبات لا الثبوت مستشهدة بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام. كما تبيّن خطورة التجسّس على عيوب المؤمنين وحفظها وهتكها الأمر الذي يعرّض من يقوم به إلى فضيحة الله له.

نظرة المذنب إلى نفسه

8
  • فهذه القضيّة من القضايا المهمّة جدًّا؛ ولعلّي أستطيع القول بأنّها تُمثّل المفتاح الأساسي للمسائل السلوكيّة؛ وهي أنّه: على الإنسان أن يرى نفسه دائمًا في معرض الخطأ والاشتباه، ثمّ يلجأ بعد ذلك للندم والتوبة من هذه الأخطاء، لا أن يرى نفسه منزّهًا، وجميع أعماله صحيحة؛ أجل، قد تكون بعض أعماله كذلك، لكن في هذه الحالة أيضًا، عليه أن يرى ذلك من الله تعالى؛ ولهذا، يوصي العظماء بأنّه عليك حينما تُريد النوم بالليل، وتقوم بمحاسبة نفسك، أن تستغفر الله تعالى من خطاياك وسيّئاتك، وأمّا بالنسبة للأعمال الحسنة التي صدرت منك، فليس عليك أن تفرح، لا، بل تشكر الله تعالى على أن وفّقك للقيام بها، وعليك أن تفكّر في أنّها لم تصدر منك أنت، وإلاّ لو كانت صدرت منك أنت، لم يكن هناك أيّ داعٍ للشكر؛ لأنّك ستكون أنت من قام بها؛ ولهذا، عليك أن تشكر الله تعالى على أن وفّقك هو لذلك؛ وحينئذ، سيكون تأثير هذا الشكر أكثر من تأثير ذلك الاستغفار؛ أي مهما كانت درجة تأثير ذلك الاستغفار في النفس، فإنّ ذلك الشكر الذي تُؤدّيه على التوفيق يكون تأثيره في النفس وفي وصول الإنسان إلى مرتبة العبوديّة أكثر.

  • وهنا، يقول الإمام عليه السلام: إنّ صدور هذه الأخطاء والعثرات منّي لا يرجع إلى عدم خوفي من تعجيلك للعقوبة، لا، فأنا أعلم بأنّك لو أردت أن تُعجّل لي العقوبة، لآخذتني على خطئي في نفس اللحظة، وحاسبتني مباشرةً، ولما تأنّيتَ إلى أن يأتي يوم القيامة؛ فلو أراد الله تعالى فعل ذلك، لفعله، ولو أراد الله تعالى، لوضع للإنسان حساب أعماله بين يديه في نفس تلك اللحظة.

  • قصّة أحد تلامذة المرحوم الكبودر آهنكي في تعجيل عقوبة المستهزئ

  • في أحد الأيّام، كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه يتحدّث عن أحد أولياء الله تعالى واسمه المرحوم الآخونذ الحاجّ الملاّ محمد جعفر كبودرآهنكي۱والذي كان من العظماء، وتُنقل عنه العديد من القضايا والمسائل، حيث تتلمذ عليه الكثير من المجتهدين المقطوع لهم بالاجتهاد، كما كان هو أيضًا ذا علم وافر، وله مجموعة من الكتب تتّصف بالعمق إلى حدّ ما، وقد اعوّجت شفته قليلاً بسبب إصابته بأحد الأمراض، وبقيت كذلك، فأثّر ذلك على طريقة كلامه.

    1. تقع كبودرآهنك في أطراف مدينة همدان.