انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نظرة المذنب إلى نفسه

0
سنة 1438

تتناول هذه المحاضرة النقاط التالية: 1. كيفيّة قراءة الأدعيّة والقرآن وشعر العظماء وضرورة التمهّل والتمعّن فيها. 2. شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاتجتنبته...لأنك خير الساترين مقدّمة مفتاحًا من مفاتيح السير والسلوك وهو هوان النفس وتقبّلها لمسألة وقوعها في الخطأ ومعالجة ذلك بالتوبة والندم. 3. الانعكاسات الفقهيّة لصفة ستّاريّة الله تعالى في مجالي إقامة الحدود والتجسّس حيث تقدّم إثارة فقهيّة حول تعلّق الحدود بذمّة المذنب في مقام الإثبات لا الثبوت مستشهدة بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام. كما تبيّن خطورة التجسّس على عيوب المؤمنين وحفظها وهتكها الأمر الذي يعرّض من يقوم به إلى فضيحة الله له.

نظرة المذنب إلى نفسه

3
  • إنّ مضامين كلمات الأئمّة عليهم السلام ـ وكذا في مرتبة أعلى القرآن الكريم ـ أتت من العالم الربوبي، سواءً في ذلك القرآن الكريم، أو كلمات الأئمّة والأدعية والزيارات والكلمات المأثورة عنهم، فهي من باب واحد، غاية الأمر أنّ القرآن الكريم هو تنزّل من مقام الربوبيّة إلى العبوديّة، أما كلام الأئمّة عليهم السلام وأدعيتهم فهو خطاب من مقام العبوديّة إلى الربوبيّة، ولا اختلاف بينهما، فكلاهما ناشئ من منشأ واحد. 

  • ومن هنا، فعندما يقرأ الإمام الدعاء، ويعطيه للشيعة ويأمرهم بقراءته أيضًا، فذلك يعني أنّ على الإنسان أن يقرأ هذه المضامين والعبارات وكأنّها صادرة من نفسه وتعبّر عن حاله، ولا يظنّنّ بأنّ وظيفته هي مجرّد قراءة دعاء كميل مثلاً إلى آخره وينتهي منه، أو أن يقرأ دعاء الصباح لينهيه، فيقول: لقد قرأت دعاء الصباح ونفّذت المطلوب منّي، أو يقرأ دعاء أبي حمزة بهذا الشكل كذلك أو دعاء الافتتاح. 

  • إنّ كلّ دعاء من هذه الأدعية يشتمل على مضامين خاصّة به، وينبغي على الإنسان أن يتأمّل في هذه المضامين؛ ولذا ينبغي أن يقرأ الإنسان الدعاء وكأنّه يرى المخاطب به أمامه، وعليه أن يثبّت معناه ومفهومه في نفسه وذهنه. حينئذٍ سيكون للدعاء أثر كبير. 

  • و ينبغي للإخوة الذين لا يفهمون العربيّة أن يكونوا قد قرأوا الترجمة مسبقًا، لا بمعنى أن ينظروا إلى الترجمة حين قراءة الدعاء، لا! فهذا غير صحيح. وقد نبّهت على هذا الأمر سابقًا، مثلاً عندما يقرأ الدعاء لا ينبغي أن يحمل الإخوة الكتاب وينظروا في ترجمته أثناء القراءة، فهذا الأمر يقلّل من تأثير الدعاء، بل عليهم أن يجلسوا ويطأطئوا رؤوسهم سواء أغمضوا أعينهم أم لم يغمضوها، وعلى كلّ حال، عليهم أن يفكّروا في هذه المضامين، ويردّدوا الدعاء مع القارئ في قلوبهم أو بصوت خافت، وهذا له تأثير كبير.

  • لذا ينبغي على الرفقاء أن ينتبهوا أن لا يقرأوا بسرعة، فالسرعة في قراءة الدعاء تقلّل من أثره، والملائكة لا تتعامل معنا على أنّ هذا قرأ دعاء وعلينا أن نرفع دعاءه! بل ينظرون إلى الأثر الذي تركه هذا الدعاء في قلب الداعي فيرفعونه بهذا المقدار، لا أكثر؛ إذ ليس لديهم الوقت ليزيدوا من أحمالهم، فلديهم ما يكفي من العمل! لذا يرفعون المقدار المطلوب فقط، ويُبقون الباقي للقارئ.