انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة المذنب إلى نفسه

15٬692
سنة 1438

تتناول هذه المحاضرة النقاط التالية: 1. كيفيّة قراءة الأدعيّة والقرآن وشعر العظماء وضرورة التمهّل والتمعّن فيها. 2. شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاتجتنبته...لأنك خير الساترين مقدّمة مفتاحًا من مفاتيح السير والسلوك وهو هوان النفس وتقبّلها لمسألة وقوعها في الخطأ ومعالجة ذلك بالتوبة والندم. 3. الانعكاسات الفقهيّة لصفة ستّاريّة الله تعالى في مجالي إقامة الحدود والتجسّس حيث تقدّم إثارة فقهيّة حول تعلّق الحدود بذمّة المذنب في مقام الإثبات لا الثبوت مستشهدة بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام. كما تبيّن خطورة التجسّس على عيوب المؤمنين وحفظها وهتكها الأمر الذي يعرّض من يقوم به إلى فضيحة الله له.

نظرة المذنب إلى نفسه

الوصف:

تتناول هذه المحاضرة النقاط التالية: 1. كيفيّة قراءة الأدعيّة والقرآن وشعر العظماء وضرورة التمهّل والتمعّن فيها. 2. شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة لاتجتنبته...لأنك خير الساترين مقدّمة مفتاحًا من مفاتيح السير والسلوك وهو هوان النفس وتقبّلها لمسألة وقوعها في الخطأ ومعالجة ذلك بالتوبة والندم. 3. الانعكاسات الفقهيّة لصفة ستّاريّة الله تعالى في مجالي إقامة الحدود والتجسّس حيث تقدّم إثارة فقهيّة حول تعلّق الحدود بذمّة المذنب في مقام الإثبات لا الثبوت مستشهدة بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام. كما تبيّن خطورة التجسّس على عيوب المؤمنين وحفظها وهتكها الأمر الذي يعرّض من يقوم به إلى فضيحة الله له.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

نظرة المذنب إلى نفسه

5
  • نعم، أتى يومًا رفيقنا العزيز الدكتور خوازرمي حفظه الله، وكان في حينها مسؤول المستشفى، فقال لي: سيّد محمد محسن أنت تقرأ جيدًا! فقلت: كيف عرفت ذلك؟ قال: أمس مساء بقيت خلف الباب نصف ساعة أستمع لقراءتك، ولو دخلت الغرفة لتوقّفت عن القراءة، فبقيت خلف الباب، ثمّ ذهبت ولم أدخل! فقلت: كان ينبغي أن تدخل ونحن نستمر لا إشكال في ذلك، وإذا أتيت في المرّة القادمة فادخل فلا إشكال.

  • والحاصل، عندما كنت أقرأ للسيّد العلامة، كان أحيانًا يقول: اشرح هذه الأبيات! فأبدأ ببيان الشعر، والحال أنّني لا أعرف شيئًا من مثنوي، لكن كنت أقول بعض الهراء، ثم يشرع المرحوم العلامة بتصحيح ذلك وتوضيحه وتفسيره. ولم أكن أقول شيئًا، وبعد أن ينام كنت أتناول دفترًا وأدوّن فيه هذه الكلمات، ولا زال هذا الدفتر عندي.

  • والشاهد أنّه عندما كنت أقرأ الشعر، كان يقول: توقّف! ليس هكذا يُقرأ المثنوي، بل هكذا! وكان يقرأ بصوته، ويقول عليك أن تمدّ به، لا أن تقرأه بسرعة! عليك أن تمدّه، وهذا المدّ مؤثّر في إيصال المعنى! عجبًا لتلك الأمور التي كان يلتفت إليها! وفي المقابل تجد البعض بدلاً من ذلك يسرع بقراءة الشعر، فينتهي من هذا البيت وينتقل إلى البيت التالي بسرعة، والحال أنّ المستمع لا يزال منتظرًا للّحن والإنشاد وسياق الشعر، ومع ذلك ينتقل المنشد إلى البيت التالي تاركًا المستمع في البيت السابق، وبسبب هذه السرعة لا ينال المستمع نصيبه كاملاً من البيت الأول، كما أنّ الأبيات التالية تفوته أيضًا؛ ولهذا ينبغي للقرّاء أن يولوا هذا الأمر حقّه من الاهتمام.

  • وخصوصًا بالنسبة إلى القرآن، فمن القبيح جدًّا ما هو رائجٌ الآن وكذلك كان في السابق من أن يقول المستمع "الله الله" في مجالس قراءة القرآن، بل على الإنسان أن يستمع إلى الصوت الجميل، لكن ما إن ينتهي من الآية حتى يرتفع صوت الحضور بالقول الله! اذهب وقل "الله!" في منزلك، فهل الآن موضع قول "الله"؟! إنّ هذا الصياح يسبب ذهاب تمام الأثر الذي أوجده الصوت الحسن للقارئ! فاجلس ساكتًا واستمع، وبعد أن يتنهي اذهب وأبرز له إعجابك وتشجيعك! بعد أن ينتهي من القراءة لربع ساعة أو عشرين دقيقة.. تراهم يصيحون بعد كل آية: الله! أحسنت! وغيرها! بحيث يذهب ذاك الأثر المعنوي كليًّا ويتلاشى، يضيع ذاك الجوّ الروحاني والأثر الذي أوجدته قراءة القرآن بهذا الصوت الحسن، ويتبدّل المجلس إلى مسرحيّة، يعني يصير مجلس قراءة القرآن عبارة عن تمثيليّة! في التمثيليّة يصفّقون للممثّل، أما هنا فيقولون: الله، وأحسنت، وبارك الله بك! وأمثال هذه الأمور. مجلس القرآن ليس هكذا، مجلس القرآن هو أن يأتي القارئ ويقرأ بصوت حسن، ويصغي الجميع إليه بحيث يترك الصوت تأثيره على المستمع. وواقعًا لدى بعضهم صوت رائع، يعني لديهم لحن وجاذبيّة، لكن هذه التصرّفات تخرّب تمام تلك الآثار! ويصير المجلس منحصرًا بالقشور والظاهر والقراءة الظاهريّة، يعني تصير قشورًا خالية من اللبّ والأثر! وينبغي أن يلتفت المسؤولون إلى هذه المسألة. وكانت هذه المسألة موجودة في العهد السابق أيضًا، حيث كان يأتي القرّاء المصريّون ويقرؤون، لكن الآن صارت المسألة أكثر، وصارت هذه الأمور مقدّمة على القراءة. لذا ينبغي أن يكون هناك اهتمام ودقّة أكثر بهذه الأمور.

/ 380