انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

15٬836
سنة 1438

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

الوصف:

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

8
  • فقلت له: دع الأمر واتركه! ولكنه ما رضي بذلك، فوجدت أنّني إن تركته أنا فهو لن يتركه! فرأيت الأمر قد صعب عليه، و سيؤثر عليه بشدة. والحاصل أنّي تكلّمت معه قليلاً إلى أن رضي إلى حدّ ما، لكن بقي مقدار من المسألة في قلبه، وبعد ذلك تطوّر الأمر حتّى قضت هذه المسألة عليه! لقد انتهت هذه المسألة إلى أمور أخرى وتطوّرت، بحيث وصل الأمر بالإنسان أن يخالف دستور أستاذه، ويقول: الأمر هو هذا الذي أقوله أنا، وذاك خطأ والصواب هذا!. 

  • يا عزيزي، لو كنت تجاوزت تلك العقبة، لما وصل بك الأمر إلى هذا الحدّ؛ بحيث تقول: يا سيّد! لقد حصلت ثورة، فلماذا أنت جالس؟! ولماذا لا تتحرّك، ولماذا لا تشارك في المظاهرات، ولماذا لا تذكر فلاناً على المنبر؟ ولماذا لا تقول هذا الكلام؟!

  • فلماذا حصل ذلك؟ وما هو منشأ هذه العبارات؟! سببه أنّ الدود قد دخل إلى التفّاحة، وبدأ بإفسادها من الداخل! وعندما يعشعش الدود في التفّاحة تسقط بأدنى ريح يصيب الشجرة، دون أن تتمكّن من المحافظة على نفسها، أما إذا لم تكن التفّاحة مليئة بالدود، فإنها تبقى ثابتة. لقد قال له المرحوم العلامة بأنّك صرت كالتفّاحة المدوّدة ، إذا لم تكن التفّاحة مليئة بالدود، تستطيع المحافظة على بقائها على الشجرة، فحتى لو أصابها ريح لا تسقط، لكن عندما تكون مدوّدة تكون قد فقدت متانتها وثباتها. وهذا من هذا القبيل.

  • إذ عندما يأتي إنسان ويقوم بخطأ معيّن، فبدلاً من أن يطلب التوبة والمغفرة من الله ويعترف بخطئه، يقوم بتجاهل ذلك الخطأ، ويبعده عن نفسه وينسبه إلى الآخرين!

  • طريقة الأمل التي يعلّمها الإمام السجّاد في التعامل مع اللـه

  • الإمام السجّاد عليه السلام يعلّمنا ويقول لنا: هكذا كن مع الله! طريق السير والسلوك هو أن تقول: إلهي أنا لست بالذي لا يخاف من عقوبتك، بل أخاف كثيراً، لكنّني أعلم بأنّك لا تعجّل العقوبة، بل أنت ستّار! وخير الساترين، والإمام عليه السلام إنّما يأتي بعبارة خير الساترين في هذا المجال حتى يكون لدى الإنسان أمل، وحتى ينشرح صدره ويحصل له انبساط، لا أن يقول بأنّه لقد أخطأت وانتهت المسألة.

/ 380