انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

15٬836
سنة 1438

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

الوصف:

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

7
  • أما ذاك الرجل السيّد فاعتبر أنّ العتاب موجّه إليه، وتقبّله، فطأطأ رأسه ولم يتكلّم أبداً، وأما هذا الذي كان معتدّاً بنفسه فشرع بالإجابة والتهرّب و التوجيه، وقال: (لقد نسيت التاريخ، وأنّ المسألة تشمل هذا الوقت أم لا، فنحن ذهبنا بسبب الاشتباه في تطبيقنا للتاريخ..) ، وكان واضحاً من حاله أنّ المسألة كانت صعبة عليه.. ثم قال: لقد حصل لي الكثير من النسيان في الأزمنة الأخيرة، ولعلنا ذهبنا بسبب نسياني للأمر. و هكذا حاول التهرّب و التوجيه، و لكنّ المرحوم العلامة بقي ساكتاً ولم يقل شيئًا بعد قوله الأوّل، وجلس جانبًا، بينما كان ذاك يتخبّط في كلامه ويبرّر فعله.

  • يا عزيزي، اسكت كما سكت ذاك السيد وطأطأ رأسه! فقد قال هذا الولي الإلهي كلاماً، و أنت لا تدري ما هو السرّ فيه، و هل أنت المستهدف منه؟ فمهما كان الأمر، فإنّ كلام أولياء الله له حساب وكتاب، وقد شاهدنا مثل هذه الأمور، بل أكثر من هذه الأمور، وكيف ينبغي أن تتمّ مراعاة الأمور! 

  • وكان الشيخ المطهّري ينظر إلى هذا المشهد وإلى كلام ذاك الرجل الذي يريد به أن يبرّئ نفسه وأن يتخلّص من تبعات الذنب الذي قام به ويخفّف عنه ذلك.

  • هذا من هؤلاء الذين ذكرتهم لكم، فإنّه عندما تأتي مثل هذه الأمور ينبغي أن يمضي الإنسان ويعبر عن هذا الجسر، لا أن يسقط من أعلى الجسر في النهر! لقد عبر ذاك السيد المكرّم الجسر، أما هذا فسقط في النهر على رأسه! 

  • وحتى بعد أن خرجنا وركبنا السيارة لم يسكت، بل بقي يبرّر بأنّه منذ مدّة ذاكرته صارت ضعيفة، وأمثال هذا الكلام الفارغ... ولم يكن العلامة يجيبه شيئاً، فقد انتهى الأمر بالنسبة إليه. 

  • ثم ماذا يحصل بعد ذلك؟ مرّت الأيام بعد أن حصلت هذه المسألة، ولكن هذا الرجل لم يتمكّن من تجاوز الأمر. يا عزيزي، لقد قمت بأمرٍ خاطئ، وعاتبك العلامة عليه، وانتهت المسألة! لكنّه استمر بمتابعة الأمر؛ حيث أتى إليّ وقال لي: إنّ سؤالاً يخطر في البال، وهو: ما رأيك بهذا العمل الذي قام به [المرحوم العلامة]؟

/ 380