انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

0
سنة 1438

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

6
  • حسناً، عندما يخطئ الإنسان ـ وهو سيخطئ لا محالة ـ فإنه لا يخلو من حالتين؛ إما أنّه يحاول التهرّب وإخفاء خطئه، ويحاول أن يمضي دون أن يشعر به أحد، ودون أن يعلم الأستاذ أو يطّلع عليه، فهذا قسم، وإما أنّه عندما يُخطئ ويشتبه، يعترف بخطئه و يواجه المشكلة، و[يقول:] ليحصل ما يحصل، وليفعلوا بي ما أرادوا، وليقرّروا في أمري ما ينبغي.

  • قصة في منزل المرحوم المطهّري

  • لقد شاهدنا الكثير من هذه المسائل في العهد السابق.. ، فقد عشنا في بيت المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، وكنا نشاهد هذه الأمور، بل كنا نحن أول هؤلاء وأكثرهم خطأ... أجل، كان هناك رجلان، وكانت العلاقة وطيدة بينهما؛ يذهبان معاً ويأتيان معاً، وكانا معروفين هكذا. وفي يوم من الأيام ذهبنا مع المرحوم العلامة وهذين الرجلين ـ ولا أعلم ما إذا كان معنا أحد غيرهما أم لا ـ إلى منزل المرحوم المطهري رحمة الله عليه ـ وكان ذلك قبل الثورة ـ وكان أحد الرجلين على علاقة بالمرحوم المطهّري، بسبب دستور من المرحوم العلامة، وكان يظنّ بأنّه إذا قال له العلامة: تردّد إلى المرحوم المطهّري! فهذا يعني شيئاً عظيماً بالنسبة إليه، و أن ذلك يكشف عن مقام عظيم عنده؛ و كان يقول بافتخار: (إنّ العلامة أمرني أن أكون مع الشيخ المطهّري)، وكان يقول لي ذلك.. وكنت أفضل حالاً من الآن [وكان وضعي يساعدني على المزاح والأخذ و الرد معه، فكنت أرد عليه بما يناسب]، ولكنه مع ذلك كان يقول لي ما في قلبه، أجل كان يقول: (حتماً هناك مسألة وأمر هامّ حتى أمرني العلامة أن أرتبط بالشيخ المطهري)، وكان يعبّر بعبارات توجب لي الاستئناس والتسلية! والحاصل أنّنا كنّا هناك، وكان هذا الرجل فرحاً بأنّ العلامة معه في هذه الزيارة، وهو حاضر معه في هذا المجلس، ولم يكن يعلم ما الذي سيفعله به! وكان الآخر الذي يرافقه دائماً حضارًا أيضًا، وقد كان من السادة ولا زال موجوداً حفظه الله وأيّده.. والحاصل أننا جلسنا عند الشيخ المطهري، وكان هناك أمر قد حدث في قم في ذلك الوقت، وحصلت فوضى في قم، وكان ذانك الرجلان قد ذهبا إلى قم في تلك الحادثة، والمرحوم العلامة لم يعجبه تصرّفهما، وكان مخالفًا له، وكان رأيه بأنه لماذا تذهبان إلى قم في مثل هذه الأوضاع؟! كان عليكما أن تجلسا مكانكما! والحاصل أنّه لم يكن راضياً عن ذهابهما إلى قم. وعندما كنّا عند الشيخ المطهري قال السيد الوالد أمام الشيخ المطهري: لقد ذهب هذان إلى قم و لقد أخطآ في ذلك، ولم يكن ينبغي أن يذهبا!