انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

0
سنة 1438

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

3
  • المرحوم الوالد كان يوصي بهذا أيضًا. كان يقول: بعض الناس يأتون إلينا ويطلبون استخارةً لأبسط الأمور، كانوا يطلبون استخارة لدجاجاتهم! أيّها العزيز الاستخارة ليست لهذه. بل الاستخارة هي لآخر مرحلة. للمرحلة الأخيرة لا من أوّل الأمر!

  • كنّا مرّة مع المرحوم العلّامة في قم، عندما تشرّف بزيارة قم سابقًا في زمن الشاه، وإذا بأحد محبّيه يتصّل بالهاتف في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل. قلت له: خيرٌ، هل حصل شيءٌ؟ الساعة الآن الحادية عشرة عند منتصف الليل. هل مات أحدٌ؟ هل يحتضر أحدٌ؟ ما الأمر؟ فقال لي: إنّ القطّة التي في بيتنا أصابها وجع في البطن، ما العمل؟ قطة! [يضحك سماحة السيد]، فقلت له: من أين علمت أنّها مصابة بوجع البطن لا وجع رأس مثلًا؟ أو وجع في أرجلها؟ لا بل مصابة بوجع البطن.

  • كان الوالد نائمًا حينها ولم أوقظه من نومه. لكنّه كان يقول: أيقظه فإنّ لديه الدواء بالتأكيد. فهذه القطّة تتألّم من بطنها وماذا أفعل؟ وخلاصة الأمر أنه في ذلك الزمان كانت صحّتي وحالتي أفضل من الآن، نعم، وكنت أتحدّث وأمزح قليلاً. فبقيت أتحدّث معه وأشغله لمدّة نصف ساعة وفي هذه المدّة تحسّنت القطّة وزال الألم وذهبت في حال سبيلها. فقال لي: لقد تحسّنت القطة و ذهبت! فقلت الحمد لله أن تحسّنت حال القطّة ولم يستيقظ الوالد الساعة الثانية عشرة ليلًا لكي يصف لقطّتكم الخلّ والعسل، أو الماء الساخن مع النعناع وأمثال هذه الوصفات التي تؤخذ عند وجع البطن. يريد أن يوقظ العلّامة من نومه لأجل قطّته وليعرف ماذا يعطيها؟ الساعة الثانية عشر! لا أدري، بالنهاية هذا شكلٌ من أشكال العلاقة التي لا نعرفها، لعلّنا نحن المخطئون.

  • موضع الاستخارة في حياة المؤمن

  • كان العلّامة يقول: يأتون إلينا يسألون عن استخارة لدجاجاتهم. أيّها العزيز الاستخارة موضوعة لآخر مرحلة، يجب على الإنسان أن يقوم بالعمل الذي يطابق الموازين، عليه أن يذهب ويفكّر بنفسه، ويدرس المسألة من جميع جوانبها، ولا يعتني بالشائعات، ولا ينظر إلى الأمور والمسائل [في هذا اليوم فقط]، فاليوم هي بهذه الكيفيّة وغدًا يومٌ آخرٌ وتتغير الأمور، ليس عندك علم الغيب؛ لذلك يجب أن تقوم بالعمل بناءًا على الاحتياط والتروّي دون تسرّع وإقدام على الفعل دون احتياط؛ حتّى لا يأتي وقتٌ تضرب كفّيك ندمًا أن لماذا صار هذا؟ لا يا عزيزي، لم يحدث شيء، أنت الذي قصّرت وجنيت على نفسك. كان عليك أن تذهب وتشاور الناس، ثمّ بعد ذلك لاحظ الأمور التي تحصل بشكل غير مترقّب وتحصل من طريق غير معتاد وخذها بعين الاعتبار. وبعد كلّ هذا إن بقي لديك إبهامٌ وتشويشٌ فلا إشكال في أن يلجأ الإنسان إلى الاستخارة لرفع هذا الإبهام، هكذا علّمونا.. هذه هي الطريقة الصحيحة.